بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

6 ديسمبر 2019 - 34 : 19   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

فهيم الحامد يكتب: عندما يتلاقى الإخلاص مع العرفان..

28 سبتمبر 2019 - 33 : 21




هم يلتقون بشكل منتظم؛ ويتعانقون بكل حب واحترام؛ ويتدارسون بعمق في أمور الحرمين الشريفين؛ والأمة الإسلامية، ولكن لقاء مساء البارحة كان مختلفًا من حيث المضمون وطبيعة الزيارة، إنه لقاء الشيخ المحب؛ بكبير أئمة الحرمين الشريفين؛ وهذا هو المسمى الذي أطلقه عليه تكريمًا وتقديرُا لمكانته الرفيعة.. لم يكن لقاء الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ عبدالرحمن السديس مع فضيلة الشيخ على الحذيفي أمام وخطيب المسجد النبوي الشريف؛ عندما زاره بمنزله في المدينة؛ عاديًا؛ ولم يكن هذا اللقاء؛ لتدارس أمور الحرمين الشريفين؛ بل كانت مزاورة حميمية للاطمئنان على صحة فضيلته؛ بعد التوعك الذي حدث له مؤخرا؛ وهو الحمدلله في أتم الصحة والعافية، حيث تشرفت بحضور اللقاء؛ عندما قمت بزيارة مماثلة للشيخ الجليل على الحذيفي للاطمئنان على صحته.

وما أن علم فضيلة الشيخ على الحذيفي بوصول؛ الشيخ السديس إلى المنزل؛ أصر على استقباله في مدخل المنزل؛ وتعانق الشيخان بحميمية بالغة؛ وقبل السديس رأس كبير الائمة؛ وهنأه بالخروج من المستشفى وهو في أتم الصحة والعافية ..

بالمقابل أبى الشيخ السديس؛ إلا أن يجلس بجوار فضيلة الشيخ الحذيفي في مجلسه؛ رغم إصرار الشيخ الحذيفي؛ عليه أن يتصدر المجلس.

ودار حديث حميمي؛ مليء بالحب والاخلاص والعرفان للشيخ الجليل الحذيفي .. ونقل السديس، بداية تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وسمو ولي العهد للشيخ الجليل الحذيفي؛ وسؤالهم عن صحته باهتمام بالغ؛ ودعاؤهما له بأن يمن الله عليه بتمام الصحة والعافية ..

ثم دار حوار تخلله كثير من الأحاديث والذكريات الماضية بهدف الترويح عن نفس الشيخ الجليل الحذيفي؛ حيث طلب الشيخ السديس؛ من الشيخ الحذيفي؛ أن يقضي فترة من الوقت الراحة والاستجمام؛ ويعود مرة أخرى لمحراب الرسول صلى الله عليه وسلم للإمامة؛ مقترحًا أن يقوم هو شخصيًا بالقيام بدوره في الإمامة وصلاة الجمعة .. ضج مجلس الشيخ الجليل الحذيفي؛ الذي حضره فضيلة الشيخ صالح بدير إمام وخطيب المسجد النبوي؛ وعدد من أصحاب الفضيلة وأبناء الشيخ الحذيفي بالضحك؛ وهم يستمعون لهذا الحوار العفوي والحميمي؛ الذي يعكس حرص السديس أن يقضي الحذيفي وقتًا للراحة .. ورد عليه الشيخ الجليل الحذيفي وهو يبتسم: "جزاك الله يا شيخنا لقد أدخلتم الفرحة والحبور والسرور بقدومكم وبحواركم وحبكم وتقديركم غير المستغرب"، وهنا ؛ تدخل أحد الزملاء الحاضرين في المجلس وهو طبيب؛ في مداعبة مخاطبة الشيخ السديس "يا شيخنا السديس؛ شيخنا الجليل الحذيفي لا يسمع نصائح الاطباء ولا يرغب في الخلود للراحة ويصر على الذهاب للمسجد النبوي للإمامة، رد عليه الشيخ السديس فورًا قائلً:ا “ أبد؛ أنا ؛ كرئيس لشؤون الحرمين؛ من عندي إجازة شهرين للشيخ الجليل الحذيفي؛ موجهًا كلامه لمدير مكتبه عبدالعزيز الايوبي ... وضج المجلس مرة بالضحك والسرور والحبور ..

وقال الشيخ السديس موجهًا حديثه للشيخ الجليل الحذيفي: "جئتكم حاملًا رسالة الحب والاحترام والتقدير من ولاة أمر هذه البلاد المباركة؛ وتوجيهات القيادة الحكيمة حفظها الله؛ بعلاجكم في أي مستشفى في الداخل أو في أي مكان في العالم"، مؤكدًا أن ولاة الامر يدعون له بتمام الصحة والعافية .. رد الشيخ الجليل الحذيفي "هذا غير مستغرب من القيادة الحكيمة أعزها الله؛ وأشكرهم؛ على مبادرتهم الكريمة؛ والحمد لله وبفضل منه اتمتع بصحة وعافية وأدعو الله سبحانه وتعالى أن يحفظ ولاة أمر هذه البلاد المباركة الذين يقدمون الغالي والنفيس لخدمة الحرمين الشريفين والامة الاسلامية .. وقال الشيخ السديس: " إن تمام صحتكم لاتهمنا جميعا؛ فحسب؛ بل تهم الامة الامة الاسلامية قاطبة وتابع قائلا: " لقد تلقت الرئاسة العامة الحرمين اتصالات من امريكا والباكستان وبنجلاديش؛ وأردف قائلًا "لقد تلقيت شخصيًا اتصالات من عدة دول في العالم يدعون للشيخ الجليل على الحذيفي بتمام الصحة .. وأضاف "أن صحتكم هي صحة للامة الإسلامية".

إنه الرئيس العام في حضرة كبير أئمة الحرمين.. عندما يتلاقى الاخلاص مع العرفان تكون النتيجة مزيد من الحب والتقدير ... الشيخان الحذيفي والسديس ... صنوان..  

نعم هذه هي قيادتنا الرشيدة ... وهذا هو ديدنهم من عهد المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله؛ حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن العزيز؛ فاحترام اصحاب الفضيلة العلماء واجب؛ وسؤالهم عنهم دائم .. وعندما يأتي الأمر لفضيلة الشيخ الجليل الحذيفي؛ فان السؤال عن صحته غير مستغرب؛ والمبادرة لعلاجه في أي مكان سواء في المملكة أو في العالم.. أيضا غير مستغرب.

وزيارة الشيخ السديس؛ للشيخ الجليل الحذيفي أيضا واجبة وحق؛ لان هذه أخلاق أصحاب الفضيلة العلماء، وهذا هو الاحترام والتقدير لهم الذي وضع أسسه الملك عبدالعزيز رحمه الله؛ واستمر على نهجه خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز؛ وستستمر بإذن الله مادامت السموات والأرض.

وحظي الشيخ الحذيفي، الذي ولد عام 1947 في قرية القرن المستقيم ببلد العوامر في جنوب مكة، بالاهتمام والعناية في مستشفى الملك فهد من قبل الأطباء.

وبحسب ما قاله لي أحمد؛ نجل الشيخ الحذيفي؛ إن صحة الشيخ الحذيفي في تحسن مستمر، وسيقضي وقتًا للراحة والاستجمام ويعود للإمامة قريبا بإذن الله؛ شاكرًا ولاة الامر حفظهما الله لاهتمامهم، وقدم الشكر لسمو أمير منطقة المدينة وسمو نائبه والشيخ عبدالرحمن السديس، وأصحاب المعالي والفضيلة والعلماء وجميع أفراد الشعب الذين سألوا عن صحةً الشيخ علي الحذيفي.







التعليقات



سيعجبك أيضاً

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

اعلان مصلحة الضرائب 1

اعلان مصلحة الضرائب 2

التنمية الشاملة

أوميجا كير

حركة المحافظين

مشروعات الصغيرة

شركة تطوير مصر

شركات مجموعة سعد الدين

بنك الامارات دبي الوطني

بنك تنمية الصادرات

الشائعات
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

البنك العربي الافريقي

البنك التجاري

بنك قناة السويس