بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

14 نوفمبر 2019 - 14 : 8   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

الدكتور طارق الغنام يكتب: معالم العاصمة الإدارية و المدن الجديدة ..معنى أكثر منه مبنى

6 اكتوبر 2019 - 45 : 16




يعد الجمال قيمة مهمَّةٍ في حياة الإنسان؛ فالإحساس بالجمال والميل نحوه مسألة فطرية متأصِّلة في أعماق النفس الإنسانية السويَّة، تلك التي تحبُّ الجمال وتنجذب إلى كل ما هو جميل، وتنفر من كل ما هو قبيح، لذا فإنه وعبر العصور الغابرة ومنذ انتقل الإنسان القديم من سُكنى الكهوف إلى الأكواخ التي بناها مما حَبا الله به الطبيعة وانعم عليه بها كان يضع لمسات الجمال– بالفطرة – فيما يقيمه من أكواخ مما خلق نوعاً من التنافس الذي يعد أهم أسباب الإبداع ، ومع ظهور مفهوم الدولة أنتقل هذا التنافس من نطاق الأشخاص إلى الدول ، وأصبحت المنشآت والصروح الضخمة وما تتضمنها من أعمال فنية وتصاميم متميزة سبباً جوهرياً في تميز أمة عن أخرى وتعبيراً ساطعاً عن تقدم حضارتها وثقافتها ورخائها وقوتها ، ففي مصر القديمة أبهر المصريون العالم بمنتجهم الحضاري الذي فاق كل الحضارات القديمة فقد كانت حضارتهم التليدة تشع بثقافتها نوراً أضاء ظلمة العالم ، فأقيمت المعابد والقصور والأهرامات والمقابر والتماثيل واللوحات الجدارية بإبداع أبهر العالم إلى وقتنا هذا.. فلم يكن تشييد هذه المعالم الخالدة بدافع الحاجة فحسب و أنما كانت رسالة إلى الأجيال المتعاقبة والعالم كله بعبقرية البناء لدى المصري القديم ، ولقد انتقلت فكرة عبقرية البناء إلى دول العالم وانتقلت من جيل إلى جيل وأصبحت راسخة في أذهان البشر، فروعة البناء حتى وقتنا الحالي ما هو إلا تعبير واضح وبسيط عن قوة الدولة ومكانتها.. ولا يختلف اثنان على أن القدماء المصريون منذ آلاف السنين استطاعوا أن يقيموا العديد من المعالم العظيمة التي تشير إلى عبقريتهم والتي شهد لها العالم ببهائها وروعتها ، ولعل من أهم هذه المعالم تلك المسلات الشاهقة المكونة من كتلة واحدة من الجرانيت والتي وصل ارتفاع بعضها إلى 41 متراً والتي كانت تقام بغرض التعريف بأسباب تأسيس المعبد التي بنيت أمامه أو جواره وتكريس واحد أو أكثر من الآلهة مع تخليد اسم الملك الذي أمر ببنائها، فلم تكن هذه المسلاتو الوسيلة الوحيدة التي يمكن من خلالها تحقيق الغرض الذي بنيت من أجله، فبالطبع كان هناك وسائل أخرى أقل تكلفة و أكثر بساطة ولكن المصري القديم كان على درجة من الإدراك والرقي ما جعله لا يتواني عن تشييد معالم تشهد بعبقريته وتبقى ما بقى الزمان.. فالمصري القديم كان عاشقاً للجمال والسمو والعلو والرفعة، وكان يرغب في أن يرى العالم روعة إبداعه، ولقد تحقق ما كان يصبو إليه .. أما المصري المعاصر في وقتنا الحالي فلم ينفصل عن أسلافه، إذ تشهد مصر حالياً نشاطاً غير عادي في قطاع البناء والتشييد يتميز بروعة التصميم والتطور التكنولوجي، فحركة العمران في العاصمة الإدارية والمدن الجديدة لخير شاهد على ذلك ودليل على أن مصر بصدد العبور إلى مرحلة جديدة وحديثة تحت قيادتها الرشيدة لتحقيق نهضة عظيمة تستعيد بها مكانتها بين دول العالم من جديد..فالإبداع في التشييد ليس طرفاً ولكنه ضرورة حضارية.

 








اعلان مصر للطيران




التعليقات



سيعجبك أيضاً

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

بنك

الشهادات الثلاثية

المولد النبوي

المنتخب الاولمبي

القمة الافريقية الروسية

الشائعات
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

بنك قناة السويس

اعلان البركة