بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

12 نوفمبر 2019 - 17 : 12   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

"بطل موقعة إيلات": مرسي احتفل بـ"قتلة السادات".. والسيسي "منقذ"

21 اكتوبر 2019 - 9 : 13




حوار - باهر محمد

عز الدين: «الطريق إلى إيلات» سلط الضوء على أبطال القوات البحرية

عبد الناصر «زعيم» والسادات «بطل» ومبارك «موظف» والسيسي «منقذ»

 

تحتفل القوات البحرية الباسلة، وجموع الشعب المصري، بعيد الكلية البحرية، اليوم الاثنين الموافق الحادي والعشرين من شهر أكتوبر المجيد، تخليدًا للملحمة الوطنية التي ألحقت بقوات العدو الإسرائيلي هزيمة غير مسبوقة في تاريخ القوات البحرية، بتدمير المدمرة إيلات.

وبهذه المناسبة تحاور «بوابة روزاليوسف» اللواء عمر عز الدين أحد أبطال حرب أكتوبر المجيدة وبطل موقعة تدمير المدمرة «إيلات».

ويتحدث عز الدين خلال الحوار عن كواليس لأول مره عن موقعة «إيلات» وما تناوله فيلم «الطريق إلى إيلات»، مؤكدًا أن تدمير «إيلات» كان أول انتصار للجيش المصري بعد نكسة عام 1967.

 

في البداية.. "إيلات" المدمرة والميناء.. ما حقيقة العمليات التي وجهتموها لهم؟

- في الواقع هناك فرق بين المدمرة إيلات وتدمير ميناء إيلات، المدمرة إيلات تم تدميرها بواسطة لنشات الصواريخ المصرية يوم 21 أكتوبر في عام 1967، أما الهجوم على ميناء إيلات فتم من خلال الضفادع البشرية، وكنت واحدا منهم وذلك في عامي 69 و70، من خلال خمس عمليات إغارة على ميناء إيلات الإسرائيلي منهم ثلاث عمليات ناجحة، «الأولى» في 15 و16 نوفمبر عام 1969وأسفرت عن تدمير سفينتين حربيتين للعدو الإسرائيلي «الثانية» في 8 فبراير 1970 والثالثة 14 مايو سنة 1970.

 

ما السبب وراء استهدافهما تحديدًا؟

-  كانت إسرائيل تتصرف بغرور بعد هزيمة 1967، فكانت المدمرة إيلات تتجول في المياه الإقليمية المصرية بشكل مستفز وتتخطى الحدود، ومن ذلك المنطلق جاءت التعليمات من القيادة بالتعامل مع أي سفينة إسرائيلية تتخطى حدود المياه المصرية الإقليمية.

واستكمل: في تمام الساعة الثانية ظهر يوم 12 أكتوبر رصد الرادار تجول السفينة الحربية إيلات في المياه المصرية بشكل مستفز، مستغلين أن البلاد في حالة هزيمة وانكسار، وعلى الفور خرج سرب اللنشات من بورسعيد وضرب صاروخين على السفينة فدمر جزءا كبيرا منها، وبعدها بساعتين رصد الرادار وجود جزء متبقٍ بالسفينة، فخرج لنش آخر وضرب هذا الجزء وتم تدمير المدمرة «إيلات» بالكامل.

وكان لتدمير المدمرة إيلات وقع كبير على رفع معنوية البحرية والجيش المصري، وتسبب في صدمة كبرى للجيش الإسرائيلي، خاصًة أن التدمير تسبب في خسائر فادحة للعدو، سواء على مستوى المعدات أو الأفراد، خصوصا أن إيلات كان عليها أكثر من 250 فردا إسرائيليا، منهم 50 طالب بحرية، وبهذا الانتصار العظيم أصبح يوم 12 أكتوبر من كل عام عيد البحرية المصرية.

 

ماذا عن رؤيتك لفيلم «الطريق إلى إيلات»؟

- في الحقيقة أننا كأبطال موقعة إيلات قمنا بعمليات كبيرة ونجاحات كثيرة لكن لم يسمع عنها أحد من الشعب المصري، وعندما أُذيع الفيلم عرف الشعب أبطال موقعة إيلات، وأن هناك بطولات لأفراد الجيش، الأمر الذي يؤكد حيوية وأهمية دور الفن والإعلام والصحافة في تسليط الضوء على البطولات وتنوير العقول وخلق المعرفة لدى الأجيال بتاريخ الأجداد.

 

ما حقيقة الأحداث الواردة في فيلم الطريق إلى إيلات؟

-  الأحداث بالنسبة للحقيقة فإنها تمثل الواقع بنسبة كبيرة جدا، ولأن هذا الفيلم ليس فيلمًا تسجيليًا، فالأخير يرصد الحقائق بالكامل، أما الأفلام الدرامية فتعتمد على دمج الأحداث في معدل زمني مع ما يعرف بـ«الحبكة الدرامية» ما جعل بعض المشاهد به مبالغة.

فكاتب السيناريو والحوار فايز غالي رحمة الله عليه، جلس معنا واطلع على المستندات وتحدثنا معه عن العملية بالكامل، وخلال الحديث معه وضع بعض الموضوعات في سياق درامي، فعلى سبيل المثال عندما تحدثنا معه عن أن فرق العمليات الخاصة يكون بينها نوع من التجانس والتعاون لأننا في خندق واحد، وبالتالي كوّن إحساسا وانطباعا عن أن هناك لُحمَة وتعاونا ومحبة بين الضباط وصف الضابط والجنود، وهو أمر كان موجودا في الواقع وبالتالي ظهر في الفيلم على هيئة أن الضباط يحضرون أفراح الجنود على سطوح المنازل، وهذا لم يحدث بهذه الصيغة.

 

هل تضمن الفيلم مشاهد لم تحدث في الواقع؟

- بعض المشاهد كانت بها مبالغة، وهناك مشاهدة محدودة بالفيلم لم تحدث في الواقع، منها أن المخرجة «إنعام محمد علي» صدرت المشهد وكأن رئيس الوحدة أو القائد «رضا حلمي» الذي لعب دوره في الفيلم الفنان «عزت العلايلي» نزل المياه وهذا لم يحدث على الواقع، وبررت ذلك خلال الحديث معها بأن الشعب المصري يفضل أن يقوم البطل بكل شيء ولا يفضل أن يكون دور البطل مجرد التوجه والأوامر، كما أن المشهد الخاص بالفنان «نبيل الحلفاوي» وهو يحاول وضع المفجر في اللغم وظهر في حالة عرق وخوف ورهبة هو وزملاؤه خوفا من التفجير به مبالغة، ففي الواقع تحدثنا مع المخرجة بأننا قمنا بتوسيع فتحة اللغم من خلال مبرد، وأنه من المحال أن ينفجر، وفي حالة انفجاره- وهي ضعيفة- هناك اثنان من اللغم احتياطي والموضوع كان طبيعيا في الواقع، لكن الفيلم أثار رعب الجمهور من تفجير اللغم وبالتالي تفسد العملية لعدم وجود لغم آخر.

لكنني أرى أن تلك الحبكة الدرامية جعلت الفيلم ينال قبولا ويحقق نجاحات كبيرة أكثر بكثير لو كان تناول الفيلم الأحداث الواقعية بالضبط فتلك التغييرات جعلت بالفيلم إثارة وتشويقا.

 

كم عدد من شاركوا في العمليتين؟

- إيلات الأولى كانوا ستة أفراد: المجموعة «الأولى» ملازم أول عمر عز الدين ومعه الرقيب محمد العراقي، والمجموعة «الثانية» ملازم أول حسانين جاويش ومعه الرقيب عادل الطراوي، والمجموعة «الثالثة» ملازم أول نبيل عبد الوهاب ومعه الرقيب الشهيد فوزي البرقوقي.

 

هل كان للفلسطينيين دور في عملية إيلات؟

- في الواقع للفلسطينيين دور في موقعة إيلات، ففلسطين سَهَّلت علينا دخول المعدات الخاصة بالعملية، فالمعدات انتقلت من العراق ودخلت إلى الأردن على أساس أنها معدات خاصة بمنظمة التحرير الفلسطيني «فتح»، وكان لهم سيطرة كاملة ووقتها المعدات التي تدخل لفتح لا تُفتَّش، ثم وصلت إلى الملحق العسكري بعمان بالأردن الذي قام بإخفائها حتى تمت العملية.

 

حدثنا عن شعور البحرية المصرية قبل إيلات؟

- حالة البلاد عمومًا وكافة مؤسساتها كانت سيئة للغاية، وكان كل جندي ومقاتل بالجيش المصري يأمل أن يفعل أي شيء يسترد به كرامة البلاد، واستمر الوضع حتى جاءت عملية تدمير إيلات، التي كانت أول عملية ناجحة للجيش المصري بعد شهور من نكسة 67 فرفعت من الحالة المعنوية الجيش والبحرية على وجه التحديد، خاصًة أن التاريخ شهد وللمرة الأولى أن يهاجم ميناء ثلاث مرات في أقل من ستة أشهر.

وكانت لتلك العملية أثر كبير في دعم معنويات أفراد البحرية المصرية حتى جاءت حرب الاستنزاف، غير أن البحرية لم تشارك بها على نطاق واسع، فقد شاركت بها كتيبة الصاعقة البحرية فقط.

 

ماذا عن دوركم في حرب أكتوبر؟

-  تم إبلاغنا بموعد الحرب قبل نشوبها بأربع ساعات فقط، الأمر الذي يبرهن على مدى السرية وذكاء الرئيس الراحل أنور السادات، لدرجة أننا كضباط لم نكن نعلم بموعد الحرب سوى في يومها، في حرب أكتوبر المجيدة قمنا بعملية واحدة يوم 7 أكتوبر وذلك بتفجير الحفار الإسرائيلي بحقول «بلاعيم» بسيناء، حيث كانت القوات الإسرائيلية تحصل على النفط المصري من خلال ذلك الحفار فقمنا بتدمير الحفار بالكامل حفاظًا على ثروات البلاد.

 

كيف نظر أبطال حرب إيلات إلى معاهدة السلام؟

- في الواقع شعرنا بنوع من السعادة، فكنا على تأييد تام بمعاهدة السلام، فمن خاض الحروب ويعرف ويلات الحرب يعرف جيدًا أهمية السلام، معلقًا "واللي عاش الهزيمة وحارب في أكتوبر يعلم بمكانة نشر السلام بين الشعوب"، فالحرب لا تخلف سوى ضحايا وقتلى وجرحى ومصابين بالآلاف، فطالما حصلنا على أراضينا فالحرب في الأساس ليست هدفا.

 

هل تم تكريم أبطال موقعة إيلات؟

- بالفعل تم تكريمنا من قبل جميع الرؤساء، سوى مبارك، فالرئيس الراحل جمال عبد الناصر، أنعم علينا بوسام الجمهورية من الدرجة الأولى، والرئيس السادات كرمنا بترقية استثنائية، أما مبارك فلم يكرمنا بأي شيء، ثم كرمنا الرئيس السيسي.

 

ماذا عن عهد الرئيس محمد مرسي؟

-  المؤلم في مرسي أنه دائما ما يتم دعوتنا لحضور انتصارات أكتوبر طبقًا لما جرت عليه العادة أن يتم دعوة كل من قام ببطولات حربية، وللأسف يوم 5 أكتوبر المراسم البحرية أبلغتني للحضور في حضور رئيس الجمهورية «مرسي» ويوم 6 أكتوبر في تمام العاشرة صباحًا، أبلغتنا المراسم بأنه للأسف تم إلغاء الدعوات الخاصة بأبطال موقعة إيلات وتم استبدال 25 دعوة من أبطال أكتوبر لأعضاء الحزب المنحل «الحرية والعدالة»، فمرسي تجاهل الأبطال وعزم قتلة السادات وفوجئنا خلال عرض الاحتفال عبر شاشات التلفاز بوجود شخصيات بجلابيب في مشهد تاريخي.

 

كيف رأيت وجود الزمر وغيره في احتفالات نصر أكتوبر؟

-  كان مشهدا مؤلما وحزينا وصادما لنا وللشعب المصري، أن يتواجد في احتفالات نصر أكتوبر من قاموا باغتيال الرئيس الراحل أنور السادات صاحب انتصار أكتوبر العظيم.

 

عاصرت جميع الرؤساء منذ ثورة 52.. صف لنا كل رئيس في جملة؟

-  بالفعل عمري تجاوز السبعين عاما، وعاصرت جميع الرؤساء منذ ثورة 23يوليو 52 وحتى الآن، فالرئيس جمال عبد الناصر كان زعيما بمعنى الكلمة، والسادات أحب الرؤساء إلى قلبي لأنه كان رجلا مثقفا ويعي أهمية الثقافة والأدب في تكوين البنيان الفكري للمجتمع وتنبأ بما يحدث الآن على مستوى المنطقة خاصة سوريا، وله تسجيلات عن ذلك، فالسادات بطل الحرب والسلام.

أما مبارك فكان رئيسا عاقلا إلى حد كبير، وحافظ على البلاد ولم يدخلها في حروب، إلا أنه لم يعمل على بناء المجتمع من الناحية العلمية حيث أهمل التعليم على مدار العقود الماضية فأخرج لنا جيلا يحمل أفكارا وهابية نتيجة لهيمنة أصحاب الأفكار المتطرفة على المناهج في السابق، ومرسي كان متعصبا ويريد أن ينفذ مشروعا إسلاميا إخوانيا وكان يعمل للخلف، أما الرئيس السيسي فبمثابة بطل أنقذ الشعب من حرب أهلية، وحمل إرثا ثقيلا واستطاع أن يعبر بالبلاد إلى بر الأمان على كافة المستويات، خاصة في مجال دحر الإرهاب بإعلان الحرب الشاملة على الإرهاب، فالقوات المسلحة المصرية تحارب الإرهاب نيابة عن العالم.

 

لك تجربة في مجال النقل البحري.. فما رأيك في مشروع محور قناة السويس؟

- مشروع محور قناة السويس مهم ومحوري، وسيخلق المزيد من فرص العمل والاستثمار، ويدخل في إطار سعي الدولة في النهوض بقناة السويس. وعلينا أن نضع التعليم في الأولوية وأن نصرف عليه بسخاء فنهضة الشعوب مرهونة بتطوير التعليم.

 








اعلان مصر للطيران




التعليقات



سيعجبك أيضاً

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

بنك

الشهادات الثلاثية

المولد النبوي

المنتخب الاولمبي

القمة الافريقية الروسية

الشائعات
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

بنك قناة السويس

اعلان البركة