بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

13 ديسمبر 2019 - 34 : 10   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

سعد الفقي يكتب: أخلاقيات المصريين أين ذهبت

23 اكتوبر 2019 - 34 : 12




الريف المصري، عشنا أيامه، وأزمانه، الوارفة واليانعة، زمان كان الصفاء والنقاء والإخلاص والإيثار، عناوين لابن الريف، لا فرق بين هذا وذاك، ولا بين الفقير أو الغني.

همزات الوصل التي كانت تجمع بينهم كثيرة، “الجدعنة”، بمعناها الشريف، والتي أصبحت بقدرة قادر “بلطجة” وخروجا عن المألوف.

أين ذهبت هذه المنظومة، ومتى تعود إلى أحضان الريف المصري، عندما كان أحدهم يتألم، كان الجميع يعيشون نفس الألم القريب والغريب، وعندما كان أحدهم يفرح كانوا كذلك يفرحون.

اليوم تاهت هذه المعالم النبيلة، وانسلخت القرية المصرية عن الثوابت التي تربينا عليها، فلم يعد الصغير يقدّر الكبير، زمان كان من العيب أن ترى شابًا يمر على “الحاج فلان” وهو يركب دابته، اليوم أصبح طبيعيًا ومألوفًا أن ترى شابًا في ريعانه، وهو يجلس على قارعة الطريق، وقد وضع ساقًا على ساق، دون مراعاة لمنظومة الأخلاق التي تعارف عليها الناس، والتي تعلمناها من الآباء والأجداد.

زمان عندما كان يموت أحد أبناء القرية، كان الجميع يعيش حاله من الحزن والألم، كانت الأفراح تؤجل وبالتالي كل مراسمها، أما اليوم الفرح بصولجانه و”ديجيهاته” على مقربه من مراسم العزاء، فقد ذهب الحياء إلى غير رجعة.

زمان كان من الصعب أن ترى جائعًا أو محرومًا، كنا نتناول وجبة العشاء التي تحتوي على الأصناف الخمسة من الطعام، فهذا الصنف من جارتنا فلانة، والآخر من “الحاجة صابحة”، والثالث من “الحاجة نبوية”.. إلخ.

ضرورات الحياة ومقومات المعيشة كانت موجودة عند الجميع وفي كل البيوت تقريبا، من خلال ثقافة الإنفاق الذي لا يتوقف، ومن كل ما تنبت الأرض الزراعية.

زمان كانت القناعة والرضا زاد للجميع، وكانت القلوب صافية من الغل والحقد والحسد، ولم لا وقد عمرت بالحب والإيثار، ومساعدة الآخرين، وإن كانوا في أقاصي القرية.

زمان لا يمكن أن ننسى هذا المنظر المألوف والنبيل، عندما كان الناس يتجمعون قبيل مدفع الإفطار، يتسامرون في كل ما هو خير، وكانوا يتراصون في المساجد ليلا، القلوب كما الأجسام.

أمراض غريبة وفدت إلينا حالة التناحر والقسوة التي أصابت شبابنا من أين جاءت مقتل شاب في المنوفية، وآخر في تلبانة بالدقهلية، كلها ظواهر اغرب ما تكون عن مجتمعنا وأخلاقياتنا.

ولماذا أصبح التنافر عنوانا حيا، متى يعود الريف إلى أزمانه الوارفة واليانعة، وأدناها الحب الذي افتقدناه، والإخلاص الذي أصبح عمله نادرة؟!

 







التعليقات



سيعجبك أيضاً

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

اعلان مصلحة الضرائب 1

اعلان مصلحة الضرائب 2

التنمية الشاملة

منتدى شباب العالم

أوميجا كير

حركة المحافظين

مشروعات الصغيرة

شركة تطوير مصر

شركات مجموعة سعد الدين

بنك الامارات دبي الوطني

بنك تنمية الصادرات

الشائعات
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

البنك العربي الافريقي

البنك التجاري

بنك قناة السويس