بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

14 ديسمبر 2019 - 21 : 15   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

هشام شوقي يكتب: للرقص وجوه أخرى

29 اكتوبر 2019 - 26 : 10




يراه البعض حالة مرتبطة دائما بالبهجة وليالي الشرق الساحرة، ويراها آخرون مجرد حالة إغواء، وفي أحيان أخرى يكون الرقص وجها من وجوه «لي عنق الحقيقة» والتلاعب بها، على غرار علاقة شخصية السياسي خالد مدكور بالراقصة سونيا سليم في قصة «الراقصة والسياسي»، وهي أبلغ تعبير عن تلك الحالة، وفي وجه آخر يكون الرقص هو حالة اعتراض وغضب وآلم كما شاهدناه في فيلم «فتاة المصنع» للمخرج العبقري محمد خان والنجمة ياسمين رئيس في مشهد مبدع وهي ترقص وتتجرع آلام الفراق، وقلبها ينبض غضبا ممن عشقت، لكنها تبتسم وتتمايل مذبوحة على لحن "أنت عمري" في يوم زفاف فارس أحلامها.

كانت ذاكرتي تسترجع تلك المشاهد من بعض أفلام السينما المصرية، وأنا أتابع ما تتداول السوشيال ميديا حول الحراك السياسي في لبنان، وتعليقات المتابعين على الفيديوهات التي تضم مشاهد راقصة، وتحظى بنسب مشاهدة عالية على منصات التواصل الاجتماعي وتعليقات أكثر إثارة للجدل، بينما كنت أرى تلك المشاهد باعتبارها وجها آخر، فهناك شعب عانى من متاعب الحياة اليومية، يرى الفساد يستشري يوما بعد يوم، وعليه أن يدفع فاتورته إضافة لأعبائه اليومية، صمت اللبنانيون كثيرا خوفا من أن تمزق لبنان الصراعات الطائفية التي ظلت حاضرة في الحالة اللبنانية، ثم تلاشت حينما خرج اللبنانيون رافعين مطالبهم التي تتلخص في لقمة العيش والقضاء على الفساد.

هنا كان الرقص وسيلة اعتراض، ورسالة للحكومة اللبنانية أنهم ماضون في طريقهم وبقائهم في الشوارع دون تراجع عن مطالبهم بـ«رحيل السلطة»، فالمتابع للحراك في لبنان يمكنه أن يدرك أن اللبنانيين رقصوا مذبوحين، بينما القابعون على قمة السلطة كانوا راقصين بلا متفرجين، فاقدين الجمهور وغير مدركين لنهاية المشهد السياسي، ومع ذلك هناك من يرغب بالبقاء ضمن تشكيل الحكومة، لأنه لم يفكر سوى بالمصلحة الضيقة، أما الشعب فقد كان هو الراقص والجمهور معا، فهو صاحب الكلمة العليا.

أعزائي مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي، عليكم قراءة المشهد في سياقه الصحيح، وفهم ثقافة وطبيعة شعب هو جزء من أمتنا العربية يحمل بداخله جينات كثرا من التنوع، علينا أن نفكر قبل إطلاق رصاص الكلمات، أن المذبوح يرقص نازفا وهو يعلم أنها قد تكون رقصة الموت، وهو يرقصها من أجل الحياة، سلمت لبنان وأهلها.

فهم عاشقون للحياة وللفنون لقد التقيت بعضهم في أكثر من مناسبة خارج مصر بحكم عملي الصحفي ولا تزال تجمعنا الاتصالات الهاتفية وإن كانت على فترات، فالشخصية اللبنانية شخصية مرحة ودودة تحب عملها وتجتهد فيه بشكل لافت للنظر، وأغلب الشباب يبحث دائما عن فرص عمل خارج لبنان، إن الحراك الحالي يحتاج لمن يدرك أسبابه ويضع لها حلولا ناجزة قابلة للتنفيذ، اللهم احفظ لبنان.

لقد تابعت تقريرا مصورا على شاشة تليفزيون "الجديد" اللبنانية، وهي تأخذ عينات من رسائل المحتجين التي يضعونها في صندوق كبير بأماكن تظاهراتهم، وتقرأ محتوى الرسائل، ويدور محتواها دائما حول تردي الوضع الاقتصادي وحالة الفساد التي يبدو أن القاصي والداني يعلمها، وتدركها الحكومة كما يدركها المحتجون، تلك الرسائل من وجهة نظري هي بداية الطريق للخروج من المأزق.

 







التعليقات



سيعجبك أيضاً

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

اعلان مصلحة الضرائب 1

اعلان مصلحة الضرائب 2

التنمية الشاملة

منتدى شباب العالم

أوميجا كير

حركة المحافظين

مشروعات الصغيرة

شركة تطوير مصر

شركات مجموعة سعد الدين

بنك الامارات دبي الوطني

بنك تنمية الصادرات

الشائعات
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

البنك العربي الافريقي

البنك التجاري

بنك قناة السويس