السبت 11 يوليو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
مصر والسعودية إيد واحدة

مصر والسعودية إيد واحدة

بقلم : م/ عبد الصادق الشوربجي

نعم مصر والسعودية إيد واحدة فى السراء والضراء ليس هذا الكلام عاطفيا وحماسيًا بل هو واقع حقيقى تلمسه شعوب البلدين فى كل لحظة وكل موقف.



مصر والسعودية إيد واحدة رغم محاولات البعض للوقيعة بين البلدين أو الشعبين سواء من أقلام موتورة أو أصوات صارخة لا تعرف معنى المصلحة الوطنية العليا التى هى فوق أى اعتبار شخصى.

ويدهشنى أن البعض يحاول باستماتة على إشاعة هذا المناخ لإساءة العلاقة بين البلدين سواء هنا أو هناك، وكل محاولة للنيل من متانة وعمق هذه العلاقة المصرية السعودية تذهب أدراج الرياح وكأنها دخان فى الهواء.

وفى نفس الوقت الذى كانت تتحدث فيه بعض الأصوات المريضة والأقلام الموتورة عن خلافات مصرية سعودية أو تباين فى وجهات النظر فوجئ هؤلاء الذين لا يجيدون قراءة تاريخ العلاقة الممتدة والوثيقة بين البلدين الشقيقين بقرار خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبدالعزيز بتوفير احتياجات مصر من المواد البترولية لمده خمس سنوات. 

ليس هذا فقط بل زيادة الاستثمارات السعودية فى مصر إلى أكثر من ثلاثين مليار ريال.

إن مصر - دولة وشعبًا  وقيادة - لا تنسى أبدا المواقف المحترمة والمشرفة بل والعظيمة من الشقيقة السعودية إلى جانب شقيقتها مصر.

والتاريخ وحده هو الشاهد على ذلك ولا أحد ينسى أبدا كلمات الملك عبدالعزيز آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية عندما قال لاغنى للعرب عن مصر ولاغنى لمصر عن العرب، كلام صحيح وصادق ولا يصدر إلا عن رجل محب لمصر وشعبها ويقدر دورها ومكانتها. 

والتاريخ طويل وملئ بالصفحات المجيدة فى علاقة البلدين، ولعل أقربها إلى الأذهان وربما لا يعرفه أبناء هذه الأيام هو تضامن ومساندة السعودية لمصر أثناء العدوان الثلاثى عليها من إسرائيل وإنجلترا وفرنسا عام  ١٩٥٦، والأكثر من ذلك أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بادر بالاشتراك والتطوع فى صفوف الجيش المصرى لصد العدوان الثلاثى مما كان له دلالة عظيمة لا تنساها مصر.

ولا يوجد مصرى واحد ينسى للسعودية موقفها بعد هزيمة يونيو ١٩٦٧ ومبادرة الملك فيصل رحمه الله  فى مؤتمر الخرطوم إلى مطالبة الدول العربية البترولية بتوجيه جزء من عائدات البترول لمساندة مصر وسوريا والأردن اقتصاديا.

وجاءت حرب أكتوبر المجيدة ١٩٧٣والانتصار الساحق على جيش إسرائيل، وكانت المملكة العربية السعودية بقيادة الملك فيصل  فى مقدمة المساندين لمصر ماديا ومعنويا، وبلغت ذروة الموقف السعودى بمنع إمدادات البترول عن الدول الداعمة لإسرائيل، وفى مقدمتها أمريكا ولا أحد ينسى الزيارة التاريخية للملك فيصل لمصر بعد انتصارها وخروج الملايين لاستقباله بالترحيب. 

ولا تكفى مئات الصفحات للحديث عن العلاقات الأخوية والاقتصادية بين الشعبين، يكفى أن تعرف أن نحو ثلاثة ملايين مصرى يعملون على أرض المملكة فى كل التخصصات المهنية.

ويذكر التاريخ الذى لا يكذب إنه فى عام ١٩٢٦ عقدت معاهدة صداقة بين البلدين وبعدها بسنوات تمت اتفاقية التعمير بالرياض وبموجبها قامت مصر بتنفيذ عدد من المشاريع العمرانية على أرض المملكة.

ولا أحد ينسى أن مصر والسعودية كانتا فى مقدمة الموقعين على ميثاق إنشاء جامعة الدول العربية.

وتمضى الأيام والسنوات وعلاقة البلدين استراتيجية رغم بعض الخلافات فى أوقات ما، واتضح جوهر الموقف السعودى تجاه مصر وشعبها بعد ثورة الثلاثين من يونيو ٢٠١٣ بالتأييد المادى والمعنوى فى جميع المحافل الدولية بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله رحمه الله ووزير الخارجية الراحل الأمير سعود الفيصل، وكان الملك عبدالله أول المهنئين والمباركين لمصر، وهو صاحب دعوة مؤتمر أشقاء وأصدقاء مصر من أجل تجاوز أزمتها الاقتصادية. 

وهو صاحب العبارة الشهيرة فى وجه كل أعداء مصر وقتها أن المساس بأمن مصر هو مساس بالسعودية.

إن هذه العلاقة الوثيقة والمتينة بين مصر والسعودية لن ينجح أحد فى التشكيك فيها وفى كل مرة تثار زوابع الكراهية ضد هذه العلاقة يعبر الزعيمان السيسى وسلمان عن قوة ورسوخ هذه العلاقة بين بلدين وشعبين لاغنى لأحدهما عن الآخر.

 إن مواقف مصر تجاه السعودية أمس واليوم وغدًا لا تحتاج لشرح فهى واضحة للجميع أو كما قال الرئيس السيسى أكثر من مرة مصر والسعودية جناحا الأمن العربى».

مصر والسعودية إلى ما شاء الله إيد واحدة.