الأربعاء 29 يناير 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
مصلحة الضرائب
مصلحة الضرائب
عاش الشهداء ويسقط الإرهاب

عاش الشهداء ويسقط الإرهاب

بقلم : م/ عبد الصادق الشوربجي

جريمة بشعة بكل المقاييس ترتكبها الجماعات الإرهابية التكفيرية من جديد ويسقط مجموعة من أغلى وأنبل وأوفى رجال مصر الشرفاء من أبناء الشرطة المصرية شهداء دفعوا أغلى ثمن وهو أرواحهم الغالية فداء لمصر وشعب مصر.



إرهاب جبان خسيس أبعد ما يكون عن الدين الصحيح وتسامح الدين وقبول الآخر.. عقول امتلأت بالعفن والفتاوى التكفيرية الإرهابية.

لن تنكسر مصر ولن تنكسر إرادة شعبها ومهما كان حجم التضحيات فهذا شعب بطل يتوارث البطولة والفداء منذ فجر التاريخ.

هذا شعب ووطن يبذل كل الجهد والعرق فى سبيل البناء والعمران والتنمية، يريد السلام والحياة الذى لا تريده له جماعات الإرهاب ومن يقف وراءها تمويلًا وتدعيمًا ومساندة.

إن هذه الجماعات الإرهابية يقف وراءها دول وقوى كبرى تمدها بالمال وأحدث أنواع الأسلحة التى لا تتوافر إلا لدى الجيوش النظامية، وتوفر لها الدعم الإعلامى من خلال محطات الكل يعرف الآن من يدعمها ويمولها سواء فى تركيا أو قطر.

ولم يحدث مرة واحدة أن قامت هذه المحطات بتقديم العزاء للشعب المصرى فى شهدائه بل إنها بكل أسف تصف شهداءنا بالقتلى!!

ويا للعار أن يأتى هذا من فضائيات تصرخ ليل نهار بالعروبة والإسلام والأخوة والتضامن، وهى فضائيات تعبر عن أهداف من أسسوها تماماً وتعتبر أن هدفها الأول هو تشويه كل إنجاز مصرى يتم على أرض الواقع، وزرع الفتنة بين المسلمين والأقباط واستضافة كل أعداء مصر ليكذبوا كما يشاءون، وهدف كل هؤلاء هو إسقاط الدولة، وهو ما لن يحدث بإذن الله، فمصر الوطن والشعب أكبر من كل هذه المؤامرات.

ومن الأمور المؤسفة والمحزنة ما يحدث عقب كل حادث إرهابى جبان وخسيس، حيث تتحول مواقع التواصل الاجتماعى وعلى رأسها الفيس بوك إلى أداة يأس وإحباط وسخافة، كما تمتلئ بعشرات التحليلات التافهة التى لا تمت للحقيقة والواقع بصلة.

وأخذت هذه المواقع تنافس بعضها فى نشر أرقام الشهداء دون سند من مصدر مسئول وكأن أصحاب هذه المواقع كانوا فى موقع الحادث، ومن هنا كان لابد على الأجهزة المعنية أن تبادر بإصدار بيان يوضح حقيقة ما حدث، وهو ما فعلته بعد ذلك وزارة الداخلية.

إن مواقع التواصل الاجتماعى للأسف الشديد أصبحت أداة هدم وتدمير فى يد البعض، وقد حان الوقت لاتخاذ خطوات حاسمة وجادة من إجراءات وقوانين رادعة لمنع هذا العبث الذى يهدد استقرار الوطن وشعبه، وهو دور مهم وخطير ينبغى على مجلس النواب دراسته بموضوعية شديدة وجادة وصدور قانون حول هذا الأمر، وهو ما تفعله بلاد عديدة.

ونفس الشىء ينطبق على بعض البرامج فى الفضائيات التى غابت عنها روح المسئولية الوطنية والتى أخذت تناقش ما حدث بسطحية شديدة ودون فهم، والغريب والمريب أن هذه القنوات أخذت تنقل بعض التفاصيل عن محطات أجنبية معروف عنها الكذب والتضليل وكراهية مصر وشعبها ونظامها.

وما أكثر الجرائم التى ترتكب باسم حرية الرأى وحرية التعبير، فمن خلال هذه الحرية يتسلل دعاة اليأس والهزيمة والإحباط ويبثون سمومهم وسط المشاهدين والقراء أيضاً.

وعلى وسائل الإعلام سواء كانت مرئية أو مكتوبة أن تدقق كثيراً فيمن يظهرون على شاشاتها أو يكتبون مقالات الرأى التى تمتلئ حقداً وغلاً على الدولة المصرية.

إن هذا الإرهاب الأعمى الخسيس ومن وراءه لن ينجح فى تحقيق أهدافه، فهذا شعب يملك إرادة الحياة والبناء والحب رغم كل المعوقات والظروف والدليل على ذلك هذه المشاريع العملاقة التى تم تشييدها على مدى السنوات القليلة الماضية.

مصر وشعبها أكبر وأقوى من المؤامرات، والله يحميها ويحفظها ويحرسها، ولن تكون أبدًا وطنًا يسكنه الدواعش وجماعات الظلام الكارهة للحياة والسلام والعاشقة للدمار والتخريب.

كل التحية لجنود وأبطال مصر من الجيش والشرطة والمجد للشهداء فى كل زمان ومكان.