الأربعاء 29 يناير 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
مصلحة الضرائب
مصلحة الضرائب
البدلة
بقلم
هند عزام

البدلة

بقلم : هند عزام

تحدثنا كثيرًا عن دور الإعلام والقوة الناعمة لمصر لنشر الثقافة وتوعية الشباب منذ الصغر، البعض يصيب والآخر يخطئ أحيانًا في سبيل تحقيق الفكرة التي لا تحتاج إلى جهد كبير لتوصيلها.



فمن خلال جملة في برنامج أو مشهد في مسلسل أو فيلم يمكن أن نبث ما نريد إيصاله من رسائل مهمة، وعلى الرغم من جدية الموضوع الذي يحتاج إلى أكثر من مشهد فإننا نبحث عن أقل ما يمكن أن يخدم الأفكار الجليلة لحين أن نصعد بها.

فيلم "البدلة" على سبيل المثال، وهو أحد الأفلام التي عرضت منذ أيام بعيد الأضحى المبارك، ويقوم ببطولته الفنان تامر حسني وأكرم حسني وأمينة خليل، مزيج محبب للكثيرين من الجيل الجديد.

الإقبال على الفيلم في عديد من السينمات كان كبيرًا، فالمشاهد اتجه له لامتزاجه بالكوميديا والرومانسية والأكشن، فهو في مجملة "فيلم" لطيف.

لكن بالتمعن وسط أحداث الفيلم نجد أنه طرح فكرة مهمة جدًا يجب تسليط الضوء عليها عامة، وكان ينقص القائمين على صناعة الفيلم إعطاء الفكرة مساحة أكبر، والتي تضمنت انتشار مسرح العرائس في القرى.

فدور أمينة خليل هي فنانة عرائس واتجهت إلى الأرياف وسط "الغيطان" لتقديم مسرح العرائس إلى الأطفال، فكرة نشأة هؤلاء الأطفال على الفن وما يمكن أن يبثه من أفكار مفيدة شيء ليس بقليل الأهمية.

والأهم من ذلك الترويج لفكرة النزول إلى الشارع بالفن وإلى الطبقات التي تحتاجه، لا ننكر دور وزارة الثقافة وانتشارها بالمحافظات من خلال الهيئة العامة لقصور الثقافة، لكن ما أطرحه هنا وما طرحه الفيلم شيء مختلف بوجود الفن بقرية صغيرة وهو ما يجب أن نراه في قرانا.

الإرهاب والأفكار المتطرفة التي تحاول الكيانات الهدامة التي تستغلها في هدم وزعزعة الاستقرار في العديد من الدول يجب محاربتها أولًا بالفكر والفن والدين، وألا يقتصر الدور على الدور الأمني فقط، فالمجتمع بأجمعه لها دور في مواجهة ذلك.