الثلاثاء 28 يناير 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
مصلحة الضرائب
مصلحة الضرائب
الرزق يحب الخفية

الرزق يحب الخفية

بقلم : جميل كراس

إعلانات للغش.. وأخرى للتضليل وثالثة للاستفزاز*



حمى الاعلانات لن تنتهي ولكنها ستبقى شئنا ام ابينا فكل واحد بفلوسه وبكل صراحة اصبح كل شئ مباحا الان ولن نسلم من تلك الايحاءات او ادوات الهمز او الغمز او الكلام فكله يهون في سبيل الهدف او المضمون بعد ان استحوذ الكم الهائل من اعلانات الميديا ووسائل الاعلام على كل شئ واصبحت سيدة الموقف حتى في شهر رمضان او بعده حتى وصلنا الى تلك الحالة من الملل والقرف التي تصل بنا الى درجة الاكتئاب.

هذا بخلاف اعلانات ذات طبيعة خاصة من قنوات مجهولة المصدر من حيث بثها او تواجدها ومن عجب العجاب ان نسمع او نرى اعلانات تتحدث عن علاج كل الامراض وفك الاعمال السفلية ورفع السحر وخلافه هذا بخلاف الدعوة الى الذكورة والفحولة وانوثة المرأة وخلافه.. ما هذا العبث واللعب بالعقول والدخول في الممنوع..

صراحة زمان كان الاعلان يتم بثه وفقا لمعايير محددة واحترام للمشاعر ولا يبتعد ولو قليلا عن القيم والمبادئ التي يتحلى بها المجتمع المصري والاسر المصرية.

ولأن كل شئ كان يتم بحساب واحترام متبادل وكان المعلن دائما دقيقا في اختياراته ولا يدفع من الاموال الا من خلال هدف ينبغي تحقيقه والعمل على توصيل رسالته لأكبر عدد من جمهور المشاهدين

اما الان فقد اختلفت المسائل او تلك الحسابات بعد ان انتشرت اعلانات قد تكون خارج نطاق الخدمة فهي تخاطب طبقة بعينها من شرائح المجتمع ويمثل نوعا من الاستفزاز لباقي المشاهدين

وهناك نوع ثالث يهدف الى التسول باسلوب راق واخرى تطلب التبرعات لبناء كذا او كذا ولان التكنولوجيا الحديثة قد لا تهتم بالاصول او الاخلاقيات فقد كثرت اعلانات (نص لبه) واكتوينا بنارها وبصورة  مشوهة عند الرأي العام

هذا بخلاف ما يقدمه النجوم وانصاف النجوم واشباههم من اجل (الرزق يحب الخفية) واهلا وسهلا بأي مادة اعلانية حتى لو كان ذلك في اطار اللامعقول والنيل من تاريخ مقدم الاعلان وطبعا كله بحسابه للمعلوم او الفلوس التي تدخل جيوبه!!

وطبعا المثل يقول (الغالي تمنه فيه) واحنا مش عارفين مين فيهم الغالي ومين الرخيص بالضبط والربط .. ولدرجة ان التنافس على محطات التلفاز والفضائيات فيمن يقدم اعلانات اكثر او بالزوفة او بالتطويل الممل لدرجة ان المشاهدين هربوا منها او قاموا باغلاق الصوت بالريموت كنترول..

وحتى برامج المسابقات الترفيهية او حتى الكوميدية لم تسلم من مثل هذه المواقف المزرية ولما لا فتلك تجارة رائجة للكسب المشروع وهناك برامج اخرى للنصب والاحتيال واصطياد الفرائس بدعوى ان هناك جوائز مالية ضخمة وبالعملة الصعبة تخصص لاصحابها او الذين يبادرون بالاتصال المباشر وبارقام هواتف مشكوك في صحتها وثمن المكالمة بالشئ الفلاني ثم تكتشف انك ضحية في النهاية ولا فلوس ولا حاجة وكل ضلال في ضلال.. والحدق يفهم..

واعتقد ان مثل هذه الامور تندرج تحت بند الغش حتى لو كان ذلك من خلال الاعلانات تلك هي قضايا يعاني منها المواطن المتفرج ويؤثر بشكل او باخر على الاقتصاد هذا الى جانب ان الكثير من هذه السلع المعلن عنها من النوع المضروب او المقلد حتى وصل بنا الهوس الى درجة ان هذا الدواء او تلك الاقراص يعيدك الى الزمن عشرين عاما مضت!!

وعليك اذن ايها المتفرج الغلبان ان تتحلى بالذكاء وتجعل الوعي منهجا في حياتك كي تميز بين الواقع او الحقيقة وما هو خلاف ذلك.