الثلاثاء 28 يناير 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
مصلحة الضرائب
مصلحة الضرائب
لاتضيعوا مصر

لاتضيعوا مصر

بقلم : صبحى شبانة

قال لي محدثي وهو شخصية عربية نافذة،  "لاتضيعوا مصر"، كفاكم قسوة على مصر، إنها لاتستحق منكم ما تفعلونه بها،  لاتكونوا أبناء عاقين، هل نسيتم ما فعله بكم وبنا الاخوان الذين تخلقوا بأخلاق اليهود،  الذين تنكروا لكل القيم ، وباعوا ضمائرهم وأوطانهم على مدى مايقرب من مائة سنة، منذ التأسيس على يد حسن البنا في معسكرات الانجليز بالاسماعيلية في عشرينيات القرن الماصي، أفيقوا يامصريين لاتهدموا الكبرياء العربي  التي لاتزال تمثله لنا  مصر ، انتهي كلام المسؤول العربي الرفيع.



لقد واجه الشعب المصري طيلة تاريخه الممتد أخطارا كثيرة، قهر كل المعتدين ، وما اسم القاهرة إلا عنوانا عريضا لكل الانتصارات التي حققها التلاحم بين  الشعب والجيش الذي خاض 955 معركة عبر الزمن لم ينهزم الا في 12  منها فقط، ( نسبة لاتذكر ولاتحصى)، جاءت  جميعها بفعل أسباب عزاها المؤرخون من خارجه.

مصر جيشا وشعبا تتعرض لهجمة شرسة يخطئ من يهون منها، فالمؤامرة تطل برأسها من تركيا وقطر التي فشلتا في الايقاع بين الشعب والجيش على مر أكثر من ست سنوات، فكان لزاما عليهما التنويع من خارج الصندوق و الدفع بخائن  هارب في برشلونة ، فضحته فيديوهاته، بأنه يضمر حقدا على الرئيس منذ أن كان وزيرا للدفاع العام 2012، "الموضوع حقد  شخصي".

تلك الدول الحاقدة وغيرها من العملاء والمأجورين  تريد هدم  الانجازات و تسفيه النجاحات التي تحققها مصر والتي دفعت مورجان ستانلي"،  لأن تصدر تقرير لها مؤخرا ، وصفت فيه  التحول الاقتصادي التي تنفذه  مصر  بأفضل قصة إصلاح في الشرق الأوسط، و في أي سوق ناشئة،  مؤكدة  أن مصر في طريقها لأن تصبح بلداً ناجحاً،  في نفس  السياق أكدت صحيفة "فاينانشيال تايمز، في تقرير نشرته نهاية أغسطس الماضي ، إن التحول الاقتصادي المصري  يمثل نجاحاً مهماً للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وإن المستثمرين أشادوا بالإصلاحات الجريئة التي نفذتها الحكومة، كما توقعت "مؤسسة هارفارد للتنمية الدولية" نمو الاقتصاد المصري بمتوسط 6.8% سنوياً حتى عام 2027، ليصبح ضمن أسرع الاقتصادات نمواً على مستوى العالم.

وقالت إن ما يجمع بين عدد من الدول منها مصر والصين وفيتنام باعتبارها أسرع الدول نمواً وفق تلك التوقعات، ليس لأنها تتشارك المستوى التعليمي نفسه أو المنطقة الجغرافية أو الدين أو أي مقياس لجودة المؤسسات لكن لأن كل واحدة من تلك الدول تمتلك قدراً أكثر تطوراً من المعرفة المتخصصة أكثر مما هو متوقع أو أن الدخل بها من شأنه أن يدفع التنوع والنمو.

معدلات النمو الاقتصادي التي تحققها مصر،  حتما سوف تنعكس على عموم الشعب المصري بدءا من العام المقبل 2020  تثير حقدا دفينا لدى دول وأجهزة ارادت ان تستبق الرخاء الذي ينتظره المصريون بتحريك جماعة الاخوان ومعاولها للحيلولة دون بلوغ  تجاوز النقطة الحرجة التي يتهيأ الشعب للخروج منها كي ينعم  بنتائج إنجازاته وإستثماراته وبنيته التحتية المتطورة،  الحفاظ على الدولة المصرية واجب مقدس قبل أن يكون واجبا وطنيا  .

الفوضى التي ألمت بربوع مصر العام 2011 ليست ببعيدة، فلا تعيدوا الكرة مرة أخرى وتسلموا اقداركم  ومستقبلكم إلى البلطجية من تجار السياسة والدين  الذين احترفوا اللعب بعواطف ومشاعر وعقول  البسطاء، الزمن لن يرحم هذا الجيل إذا كرر السقوط مرة أخرى ووقع في براثن جماعة إرهابية احترفت النصب والقفز فوق إرادة الشعب.