الإثنين 13 يوليو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
لبنان الذى كان!

لبنان الذى كان!

بقلم : جميل كراس

مازالت أوجاع المجتمع اللبنانى مستمرة ونحن نتذكر ما حدث من قبل أو منذ سنوات ماضية.. فما يكاد هذا البلد العربى الجميل يخرج من كبوة ليجد نفسه فى أخرى.



وقد يكون دوام الحال من المحال لكن عندما يتعلق الأمر بأمن وسلامة واستقرار لبنان فإن ذلك يعنى الكثير!

و«لبنان» قبلة السائحين من كل ربوع الدنيا كان ومازال هو الهدف من جانب المتربصين وهو البلد الذى كان يقاوم حتى النفس الأخير.. أما اليوم فيحاول الأعداء نهش جسده، أو الفتك به من خلال إثارة الفتن والنزعات الطائفية مرة أخرى،فما بين حروب طائفية ممتدة ونزعات إقليمية لا تعرف الطريق إلى النهاية الكثير جدًا.

«لبنان» مازال يبكى وهو الوطن الذى يعبر عن نفسه بالفن والثقافة وجميع وسائل الإبداع أو الرقى.

ها هو يتألم من جديد بعد أن تخلص من قبل من أوزار الحرب الأهلية، ولكن المؤامرة لن تتوقف حتى ينقسم الوطن على نفسه، سواء من خلال أحزاب أكثر تطرفًا أو طائفية دينية لا تنتهى، وكذلك سياسة فاشية.

«لبنان» مازال مهددًا بالتمزق بسبب النعرات ذات المصالح الخاصة أو الذاتية وكذلك حزب الله الذى يعد بمثابة دولة داخل الدولة ورغم ذلك مازال هذا البلد صامدًا ورغم ذلك الأعداء مازالوا متربصين به فى ظل مشاكل وأزمات لا تتلاشى أو تنتهى فما يحدث حاليًا على الساحة اللبنانية ينذر بأخطار كبيرة سوف يدفع ثمنها شعب لبنان المسالم.

ومن الطبيعى أن يبادر اللبنانيون بالدفاع عن وطنهم وهم متوحدون وعلى قلب رجل واحد بعيدًا عن روح الفرقة أو التمزق أو كذلك الفاشيات السياسية، فعليهم أن يقاوموا الجماعات المتطرفة أو كذلك الأحزاب المفضوحة فى أمرها، والطوائف المتناحرة على أن يقف الجميع صفًا واحدًا كالبنيان المرصوص لإنقاذ «لبنان» من الضياع.

فما يحدث فى «لبنان» أمر مخطط له أو ممنهج أيضًا وفى باطنه الكثير، لاسيما وأن البعض انتهز الفرصة لإشعال الحرائق والعبث بمقدرات البلد الجريح مرة أخرى.

فها هى المظاهرات تندلع وتتوهج أو تشتد وتتسع أطرافها يومًا بعد الآخر.

وقد يكون فى ظاهرها الاحتجاج على الأوضاع السائدة فى البلاد وتراجع مستوى المعيشة ولكن فى باطنها الكثير جدًا من المتربصين أو المتآمرين.

ولذا أقول أو لمن يهمهم الأمر انقذوا لبنان قبل فوات الأوان الذى يبكى ويذرف الدموع ألمًا وفى ظل مظاهرات مستمرة لا تتوقف اندس فيها أو داخلها تنظيمات إرهابية مشبوهة وعناصر متطرفة تريد هدم الوطن اللبنانى والعبث فى أمنه واستقراره وحتى لا نندم ونقول «لبنان» البلد الذى كان.

وبدورنا كمصريين نحن مع شعب «لبنان» قلبًا وقالبًا فى مطالبه المشروعة ولكن احذروا الفتنة فيما بينكم خاصة بعد الصدامات التى وقعت بين اللبنانيين من جانب أو المؤيدين لحزب الله على الجانب الآخر وهو ما يهدد البلد العربى الجميل وينذر بعواقب وخيمة قد يدفع الثمن فيها كل شعب لبنان.