الأربعاء 29 يناير 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
مصلحة الضرائب
مصلحة الضرائب
يومٌ وُلد فيه النبي

يومٌ وُلد فيه النبي

بقلم : محمد هاشم

فاق النبيين في خَلق وفى خُلق ولم يدانوه في علمٍ ولا كرمٍ.. يوم ميلاده الشريف تهاوى إيوان كسرى وسقط منه أربع عشرةَ شرفة، وانهارت أصنام الكعبة، والنور لاح بين المشرقِ والمغربِ، والعطر فاح في أجواء مكة والمدينة، وبَشرت الوحوش بمولده، أبا الزهراءِ قد جاوزت قدري بمدحك بيد أن لي انتسابا فما عرف البلاغة ذو بيانٍ إذا لم يتخذك له كتابا مدحت المالكين فذدت قدرًا فحين مدحتُك اقتدت السحابا.



تعجز العربية بقوافيها ومعانيها في وصف المعنى والتعبير عما بداخلنا تجاه نبينا صلوات ربي وتسليماته عليه.

في مثل هذا اليوم من كل عام نحتفل بالمولد النبوي الشريف، ولقد شاهدت الشوارع قد زُينت والأضواء عُلقت والحلوى انتشرت والبيوت والمنازل امتلأت بالورد وما لذ وطاب، والأسر بدأت في تبادل الزيارات والتهنئة، وهناك تبادل للرسائل على الهواتف واستعدادات ليست با لقليله ابتهاجًا وفرحًا بمولد خير البرية سيد الأنبياء والرسل أفضل المرسلين.

في المقابل ينتقد البعض من المتشددين التعبيرات عن الفرحة وعن الاحتفالات ويصفونها وكأنها مروق عن الدين كما يمرق السهم عن الرمية ويصفونها بأنها مبالغة وإسراف وبدعة وأنها من عادات الشيعة الفاطميين الذين أدخلوها للبلاد وورثوها للمصريين وأنها من الغلو في الدين، وقال بعضهم هو "بدعة أحدثها البطالون، وشهوة نفس أغتنى بها الأكالون".

ما هذا الهراء؟ حقيقة لا أعرف كيف يفكر هؤلاء المتشددون المتشدقون أصحاب العقول الصلبة والحناجر الغليظة، من أين يأتون بتلك الفتاوى والمذاهب حتى فرحتنا بمولد نبينا وزيارة الأقارب وصلة الأرحام جعلوها بدعة.

لم يدرك هؤلاء أن الشعب المصري متدين بطبعه ولم يكن أبدًا مبتدعًا، اسألوا التاريخ من قضى على الشيعة الفاطميين حينما تطرفوا هم المصريون في عهد الدولة الأيوبية بزعيمهم صلاح الدين مصر حامية الدين بوسطيتها واعتدالها في مذهبها ونهجها ولم تكن أبدًا متشددة وعلى الجانب الآخر لم تكن متهاونة في أمور الدين تحب آل البيت وتهوى سيرتهم العطرة ولا تغلو.

أقول لكم أيها المتشددون أنتم المارقون وإن كنا نحن ابتدعنا الاحتفال بمولد خير البريه فنعم البدعة بدعتنا.

احتفلوا بمولد النبي وتبادلوا الزيارات ولكن لا تنسوا إقامة الصلوات والتسابيح والعبادات والصلاة على نبيكم صلى الله عليه وسلم.