الثلاثاء 28 يناير 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
مصلحة الضرائب
مصلحة الضرائب
الزيبق
بقلم
هند عزام

الزيبق

بقلم : هند عزام

تابعت الضجة الإعلامية والإقبال الشديد على مشاهدة مسلسل "ممالك النار"، الذي بدأت قناة "mbc " عرضه، أمس، ويتناول تاريخ الحكم العثماني، ويكشف فضائحه وجرائم القتل، التي تمت للاستيلاء على الحكم بين الأشقاء.. ووصل الأمر إلى أن قام محمد الفاتح بقتل أخيه، الرضيع، تخوفًا من الإطاحه به في المستقبل.



الأمراض النفسية بهذا الشكل، تكشف عورة  فكر أردوغان، الذي حلم حلمًا مستحيلًا يحارب من أجله، ويسفك الدماء، ويدعم الإرهاب، لإنشاء خلافة عثمانية جديدة مهما كلفه الأمر، وهنا أتذكر صورة مضحكة، لكن لها مغذي، عندما ظهر أردوغان وحوله الحرس الرئاسي يرتدون الزي العسكري يمثلون الحقبه التركية، وفور نشرها انتابت وقتها السخرية لدي رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن أظهرت وبوضح توجه الأغا منذ لحظاته الأولى في القصر الرئاسي.

الجدل الذي حدث حول مسلسل "ممالك النار"، خاصة الهجوم التركي عليه، أعاد إلى ذهني عملًا مصريًا صميمًا تم تقديمه منذ سنوات طويلة، ولكنه من أجمل ما شاهدناه صغارًا وهو مسلسل "علي الزيبق"، الذي يتناول فساد المماليك، والحكم العثماني، وكان يلعب دور الشاب "علي"، الفنان الراحل فاروق الفيشاوي.

وسرد المسلسل حكايات "علي" لكشف "سنقر الكلبي" المملوكي، الذي أدي دوره الفنان الراحل القدير أبوبكر عزت و"المقدم دليلة"، التي أدت دورها الفنانة القديرة الراحله ليلي فوزي، وتدور الأحداث حول المماليك عن الطفل "علي" الذي يقتل والده الذي حارب فساد المماليك، وتوفي على يد أعدائه من المقدم دليلة والمقدم سنقر الكلبى ويكبر "علي"، وينتقم منهم بواسطة الحيل والألاعيب التي تعلمها من مساعد والده "سالم"، والقصة تعد من التراث الشعبى.

هذا المسلسل ينبغي عرضه، الآن، كونه يكشف جزءًا سياسيًا في سرد درامي بالغ الروعة، جذب الصغار قبل الكبار قديمًا، ويوضح ما نملكه من تراث درامي رائع، على الرغم من بساطة الإمكانيات، في هذا الوقت، ولكن قدم لنا عملًا عظيمًا.