الأحد 9 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
إحساس جميل

إحساس جميل

بقلم : د. داليا مجدى عبدالغنى

الحياة مليئة بالأحاسيس الجميلة والنبيلة، وعادةً ما تكون هذه الأحاسيس نابعة من داخل الإنسان، إما بسبب مبادئه وقيمه ومُعتقداته، أو بسبب أفعاله التي يرضى عنها، فتُصيبه بحالة من السكينة والرضا.



ولكن الإحساس الجميل على الإطلاق، هو أن تشعر بأنك شخص محبوب، ولديك قُبول لدى أحد الأشخاص، أو لدى الآخرين بوجه عام، فهذا الشعور يُرضي غُرور الإنسان؛ لأنه يُشعره بأنه مُهم لدى الآخرين، دون أن يربطه بهم علاقة دم أو مصالح، فالأمر لا يخرج عن كونه شُعورًا وإحساسًا نبيلًا وصادقًا، فيبعث في النفس الطمأنينة، والأهم السعادة، فهي سعادة بلا أسباب منطقية، فيكفي أن يكون هناك من يفرح لفرحك، ويحزن لحُزنك، ويُشاركك وجدانيًا، ويتوافق معك فكريًا، فهذه الأمور وإن كانت تبدو هينة، إلا أنها في واقع الأمر من أهم الأمور التي يبحث عنها الإنسان في حياته، فهي تُدخل البهجة على نفسه، وتُشيع الفرح في قلبه، وتجعل للحياة طعمًا لذيذًا.

فمهما حقق الإنسان في حياته، فهو في النهاية إنسان، يشعر في قرارة نفسه أنه طفل مهما كَبُرَ سنه، وزادت مسؤولياته، واتسعت دائرة علاقاته، ولكنه يشعر بالوحدة، عندما يخلُد إلى نفسه، حتى لو كان مُحاطًا بالأفراد، ولكن الوحدة النفسية، هي التي تسود وتُسيطر في النهاية، وهنا يتمنى أن يجد من يُشاركه أفكاره، أو على الأقل يُفكر فيه، ويهتم به، فهذا الشعور يُجدد أحاسيسه، ويُنعش نفسه، ويجعل للأمل وُجودًا داخل خلايا نفسه الساكنة.

وأظن أن كل إنسان، مهما علا شأنه، فهو في النهاية يتمنى أن ينال أكبر نعمة في الحياة، وهي أن يكون شخصًا محبوبًا من الجميع، ولاسيما ممن يُحبه، فبلا شك هذا إحساس جميل.