الإثنين 3 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
حرية الصحافة والإعلام في الدولة المصرية

حرية الصحافة والإعلام في الدولة المصرية

بقلم : محمد هاشم

يخطئ من يظن أن هامش ومساحة الحرية في الصحافة والإعلام المصري، غير كافية، ومن لم ير ذلك لا ينظر بالعين الأخرى.



 

يا سادة هل تعلمون أن عدد رواد الــ"فيس بوك"، ومن لهم حسابات تتجاوز الـ89 مليون مستخدم من الشعب المصري، البالغ 100 مليون نسمة، منه ما يقرب من 18 مليون أمي لا يجيدون القراءة أو الكتابة، والأمية في ذاتها أشبه بالجنون، فكيف لك أن تعطي بندقية لمجنون؟ فهو حتمًا سيقتلك، سواء بقصد أو دون قصد، يُدرك أولا يدرك فيجب تحجيم هذا الفيس بوك، خاصة أنه منبر الشائعات.

 

وعندما نذكر الشائعات هنا لا يمكن أن نمر مرور الكرام، بل لا بد أن نقف طويلا أمام الشائعات التي أصبحت عملًا يؤرق جهود الدولة المصرية، ويجب أن نقف في وجه مطلقها بحسم، فهي أداة الجماعة الإرهابية في بث الأكاذيب والترويج لها، وقد تأتي في صورة نكت تحمل رسائل خبيثة أو في صورة أخبار كاذبة من مواقع مشبوهة، تحاول هدم الدولة وإنجازاتها الكبيرة، التي تحققت في وقت خيالي.

 

هل تدركون يا سادة أن عدد الشائعات، التي أطلقت خلال الـ5 سنوات الأخيرة، بلغت ما يقرب من 2005 شائعات، واستهدفت القطاعات الأكثر نجاحًا في الدولة، وهي قطاع الاقتصاد بنسبة 18.8% ثم قطاع التعليم بنسبة 18.6% ثم قطاع التموين، أي أن الشائعات دائمًا ما تستهدف النجاحات والإنجازات.

 

نعود إلى موضوعنا الحريات، يكذب من يدعى أننا لا نمارس عملنا الصحفي والإعلامي بكل حرية، ولكني أعترف بأني أنحاز لمصلحة بلدي، مصلحة الوطن، وعلينا جميعًا أن ننحاز لبلدنا ووطننا ونغلّب مصلحته وأمنه على أي مصلحة أخرى.

 

يا أصدقائي لا توجد سياسة تحريرية في العالم محايدة لا تنحاز لمصلحة بلدها، وهذا ما تعلمناه وما نمارسه وما نشاهده، ألا تدركون الدنيا من حولكم؟ فكل الدول التي تدعي أنها معقل الحريات صحافتها وإعلامها ينحازون لوطنهم ولمصلحة بلادهم، فهل تنحازون لبلدكم ومصلحته؟!

 

خاصة أننا الآن نحارب الإرهاب، وفي حالة حرب، ومن المعروف وقت الحروب نستخدم الدعاية البيضاء، وأنا هنا لا أطالبكم بدعاية بيضاء، ولكن فقط أن نغلّب مصلحة بلادنا، وننحاز لها، كلٌ في مجاله، الكاتب والتاجر والعامل والمدرس والطبيب، كل المواطنين دون استثناء، نترك المصالح الضيقة وننحاز للوطن.

 

وهناك معادلة تقول: "إعلام منفتح مع خدمات ضعيفة = شبه دولة"، و"خدمات قوية وإعلام ضعيف = شبه دولة أيضًا"، و"خدمات قوية مع إعلام قوي = دولة".

 

الدولة المصرية بقيادتها الرشيدة، تعدت الصعاب وتسير بخطوات ثابتة حققت مشاريع عملاقة في وقت زمني لا يتسع المكان هنا لذكرها.. عاشت الدولة المصرية بإعلامها الوطني وشعبها وشرطتها وجيشها ورئيسها.

 

تحيا مصر.