الأربعاء 26 فبراير 2020
بوابة روز اليوسف | من المسئول .السياحة والآثار ..أم المحافظة والمحليات !!
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
من المسئول .السياحة والآثار ..أم المحافظة والمحليات !!

من المسئول .السياحة والآثار ..أم المحافظة والمحليات !!

بقلم : كاميليا عتريس

أخيرًا عندنا نرى الآن مشهدًا لم نره منذ أحداث يناير 2٠١١، وهو أفواج السائحين من كل بقاع الأرض من الصين والهند واليابان ودول أوروبا وأمريكا حتى من إفريقيا والدول العربية، بالفعل شيء يجعلك فخورًا وسعيدًا ببلادك، لقد عاد الحق لأصحابه بعد سنوات عجاف، كنت أذهب للأماكن الأثرية بطبيعة عملي مع كشف جديد أو افتتاح لأثر بعد عمليات الترميم، للأسف كان لا يوجد بيننا سائح واحد!! الأماكن رائعة وعظيمة، لكن بلا زوار أو سائحين، كنت أحزن حزنًا عميقًا، بلد به أقدم آثار في العالم، وخمس آثار العالم وبدون منافس، وهى آثار متنوعة من العصور الفرعونية والرومانية اليونانية والقبطية والإسلامية، هذا بخلاف ما تتميز به من أماكن طبيعية خلابة، ومناطق سياحية شاطئية وجبلية وصحراوية، ولو حصرنا الأماكن وأنواعها في مصر لم تكفينا عشرات الصفحات، والفضل يرجع للذين أعادوا الأمن والأمان، وأيضا لجهود القائمين على السياحة وناسها المخلصين، بالإضافة إلى عدد كبير من الأماكن  الاثرية تم اكتشافها، وأيضا عدد من المتاحف الإقليمية تم افتتاحها، مثل متحف السويس ومتخف سوهاج ومتحف طنطا، وقريبًا الغردقة وكفر الشيخ وشرم الشيخ، أما المتاحف الكبرى مثل متحف الحضارة والمتحف المصري الكبير، الذى يعد من أكبر وأهم متاحف العالم التي تضم آثار حضارة واحدة قديمة، هي الحضارة الفرعونية المصرية، ولذلك قالت بورصة السياحة العالمية، إنه بعد افتتاحه في أواخر عام 2020، مصر ستكون رابع دولة في العالم  بنسبة عدد السائحين القادمين إليها، كل هذا يدعو للفخر والأمل، لكن السؤال هنا  هل كل المسؤولين عن عودة السياحة، بشكل يليق بمصر وحضارتها العظيمة مستعدين ؟!! هل وزارة السياحة والآثار ووزارة الداخلية ممثلة في شرطة السياحة والمحافظات والمحليات مستعدة لاستقبال السائحين؟!! للأسف الشديد لا وأقولها بكل حزن مثل المثل (الشائع بتعريفه ملح باظت الطبخة).



هل أحد يصدق أن أكثر الخدمات التي تطلب منى كصحفية، سواء من المصريين أو الأجانب والعرب الأصدقاء، أن أمنية حياتهم زيارة الهرم ورؤيته بدون مطاردة من البلطجية والمتسولين والمتحرشين، نعم المتحرشين!! قالها لي أحد كبار رجال السياحة (إن التحرش بالسائحين أكبر مشكلة تواجهنا للأسف).

وبالطبع كلنا نعانى من هذا، وحتى يكون كلامي صحيحًا، كنت في زيارة منذ أيام لمجمع الأديان بمصر القديمة، وانصافًا للحق رأيت تطويرًا رائعًا للكنائس، وسعدت جدا بذلك ووجدت شباب من العاملين بالآثار على درجة عالية من الاحترام والثقافة ولكن وجدت أماكن غير نظيفة والأتربة، تملأها داخل حرم الأثر والذى أزعجني المنطقة المحيطة بالكنائس من الخارج مشهد غير حضاري مطاردة من المتسولين ..ومكان كله أتربة وزبالة حتى الارصفة والاسور الصغيرة المحيطة بالمكان الذى رأيت كثيرًا من السائحين من كبار السن يلجأون للجلوس عليها، وملابسهم تمتلأ بالأتربة  في انتظار طوابير الدخول  للأسف الشديد!!.

والسؤال من المسئول عن هذا هل وزارة السياحة والآثار أم شرطة السياحة أم المحافظة المسئولة عن هذا الأماكن الأثرية أم الإعلام المنوط به توعية الشعب بأهمية السياحة وكيفية التعامل مع السائحين

بلدنا عظيمة وأجدادنا تركوا لنا كنوزًا ليس لها مثيل لا يمكن أن نهدرها بالجهل والفساد والإهمال.