الخميس 27 فبراير 2020
بوابة روز اليوسف | 25 يناير.. لن ينخدع الشعب المصري مرتين
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
25 يناير.. لن ينخدع الشعب المصري مرتين

25 يناير.. لن ينخدع الشعب المصري مرتين

بقلم : صبحى شبانة

 تسع سنوات انقضت على 25 يناير، الزمن يمضي لكن بعضا من آثارها لايزال باقيا، يخيم على حياة جموع المصريين، وبرغم انكشاف الخديعة إلا أن القلة القليلة ممن تنطلي عليهم حيل وآلاعيب الإخوان، ومن على تفاهتهم، يروجون لها، وكأن الشعب المصري قد فقد الذاكرة ونسى الانفلات الأمني، وتسيد البلطجية للشوارع والطرقات، والفوضى التي عمت وعانت منها البلاد من أقصاها إلى أقصاها، والتفسخ الأخلاقي والقيمي، "وائل غنيم نموذجا ماثلا وشاهدا"، والانهيار الاقتصادي الذي نعاني من تبعاته، رغم الإجراءات الجادة التي انتهجتها الحكومة منذ 30 يونيو.



الثورات لا تصنعها حانات إسطنبول، ولن تكتب بياناتها على ظهور فتيات الدعارة من عشيقات أيمن نور ومحمد ناصر ومعتز مطر وأشياعهم، الذين تاجروا بكل القيم بدءا بالدين وانتهاء بسراويلهم، لم يعرف هؤلاء أن المعارضة شرف، وأن شرف المعارضة لمن يدركه يقضي بمسلمات الأمن القومي المصري، الذي يعرفه ويتشبث به جموع المصريين.

كثيرون داخل مصر يصدحون بآرائهم التي تحمل نقدا بناء لسياسات الحكومة وإخفاقات البرلمان، حتى الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يجوب العالم شرقًا وغربًا، شمالًا وجنوبًا لتعظيم الدور المصري الإقليمي والدولي، وجلب الاستثمارات لانتشال الاقتصاد من عثراته، لم يسلم من الشائعات والبذاءات وتعامل مع كل سوء الأدب بأدب ومع قلة الحياء بحياء، الإعلام المصري وصفحات التواصل الاجتماعي ملأى بمساحات من الحرية بها متسع للوطنيين الشرفاء، الذين يريدون الخير والنماء لمصر، لا مكان في المحروسة للخونة ممن يستخدمهم أردوغان ويؤجرهم تميم.

وعي المصريين، أحبط كل مخططات ومحاولات هدم الدولة من جديد، إدراك الشعب المصري هو خط الدفاع الأول عن مكتسبات ثورة 30 يونيو، التحديات الكبيرة التي تواجهها الدولة بصلابة وحسم في سد النهضة، والتهديد التركي للأمن القومي المصري على الحدود مع ليبيا، واستئصال شأفة الإرهاب في سينا، والمشروعات العملاقة، التي ضخت فيها الدولة مئات المليارات من الدولارات أوشكت على بدء الدوران في عجلة التنمية، واستعادة رأس المال وتعظيم الفائدة التي معها وبها يشعر كل أبناء الشعب بتباشير عصر الرخاء القادم، هذه التحديات الجمة وغيرها تزيد من وعي الشعب المصري بالمخاطر التي تحيق وتحيط به في الداخل والخارج.

لا تلتفتوا إلى الخونة ممن يصفون أنفسهم بالمعارضة، لا تفتحوا آذانكم لإعلامهم المضلل المأجور، فحناجرهم هي قناني علب الليل هناك حيث يقيمون، جميعكم شاهدتموها في المسلسلات التركية، هؤلاء اعتادوا أن يقتاتوا على دماء المخدوعين، فلا تغرنكم أصواتهم الزاعقة من بين كؤوس السكارى، وكلماتهم المنسوجة بخيوط العهر التركي، لن ينخدع الشعب المصري مرتين.