

د. حسام عطا
قراءة في جائزة المبدع الصغير
في مجال ثقافة الأطفال في مصر كل حدث أو فعل إيجابي هو بناء في المستقبل، وليس هناك أنبل ولا أجمل من النظر للمستقبل.
هكذا تفكر الأمم ذات الحضارة والتاريخ، وفي هذا الاتجاه، تم إعلان نتيجة جائزة المبدع الصغير وهي الجائزة الأهم للأطفال في مصر الآن، إذ تحمل اسم جائزة الدولة للمبدع الصغير.
وتأتي أهمية الجائزة لكونها برعاية السيدة انتصار السيسي حرم الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقد تم توزيعها على الفائزين بالمسرح الصغير بدار الأوبرا في مجالات متنوعة مساء الأحد 3 أغسطس الجاري 2025، في حضور رفيع المستوى لوزير الثقافة أ. د أحمد فؤاد هنو و أ . د. أشرف العزازي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة.
وبقراءة في الأرقام الأولية البسيطة للجائزة يمكننا ملاحظة عدد من المؤشرات وهي:
المشاركات العربية والأجنبية وأبرزها السعودية والكويت وكندا والولايات المتحدة، مما يمنح الجائزة طابعا مفتوحا على المجتمع الدولي.
كما يمكن ملاحظة تصدر محافظة أسيوط لأعداد المتقدمين بإجمالي 1116 متقدما تلتها القاهرة بعدد 779 متقدما ثم الإسكندرية بعدد 487 متقدما، مما يعكس أملا قادما من الجنوب، وتميزا خاصا للعمل التراكمي في ثقافة الطفل في أسيوط.
كما يمكن ملاحظة انتظام عمل الجائزة منذ إطلاقها، ويشهد ذلك الانتظام عامه المؤسسي الخامس، وبقراءة في بيانات الجائزة يمكن أن نلاحظ تقدم الإناث بعدد 4262 هذا العام في مقابل 2308 من الذكور، مما يؤكد اهتماما واضحا في مصر بتعليم الفتيات، وتغيرا جذريا في مسألة ذهابهن للمدرسة وخاصة في قلب صعيد مصر.
أما ما يمكن ملاحظته أيضا فكثرة عدد المتقدمين في الآداب والفنون بشكل أوضح من المتقدمين في الابتكارات العملية والتطبيقات الإلكترونية، وهو المؤشر الذي يجب أن ننتبه إليه في اهتمام أكبر في مجالات الثقافة العلمية للأطفال في مصر.
وتبقى المواهب المصرية المستحقة للجائزة بشكل تراكمي منذ سنوات خمس هي أسماء تستحق المتابعة من الدولة والمجتمع المدني لتطوير أدواتهم وفتح المسارات أمامهم نحو المستقبل.
مواهب واستعدادات مبكرة هي استثمار مصر في المستقبل، حقا إنها مصر التي لم ولن تكف عن إنجاب المواهب في كل المجالات.