تزيد الثقة في الاقتصاد المصري
النائب ممدوح جاب الله: التعديلات الضريبية الجديدة لا تستهدف زيادة الأعباء.. وتعزز مناخ الاستثمار
شهدت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب اجتماعات مكثفة بحضور وزير المالية أحمد كجوك، لمناقشة التعديلات الضريبية الجديدة التي تقدمت بها الحكومة.
من جهته أكد النائب ممدوح عبدالسميع جاب الله، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن التعديلات الضريبية الجديدة تستهدف القضاء على التشوهات الضريبية الموجودة في القوانين الحالية، وتسهم في استقرار وتنظيم العلاقة بين مجتمع الأعمال ومصلحة الضرائب، من خلال تقديم مزايا وتيسيرات ضريبية جديدة لم تكن موجودة في القوانين القائمة وذلك بهدف تشجيع الاستثمار في الاقتصاد المصري ومنافسة أسواق رأس المال في الدول المجاورة .
وأوضح جاب الله أن هذه التعديلات من شأنها تعزيز استقرار أسواق المال والبورصة المصرية، وجذب الاستثمارات الخارجية إلى السوق المصرية للاستفادة من الحوافز والمزايا الضريبية، بما ينعكس على زيادة عدد الشركات العاملة في السوق المصري ، ويسهم في توفير المزيد من فرص العمل وتشغيل الشباب وخفض معدلات البطالة.
وأضاف أن استثناء العقارات الواقعة في القرى والريف من الخضوع لضريبة الدخل بنسبة مقطوعة تبلغ 2.5% يسهم في تنويع التركيبة السكانية، ويشجع على الاستثمار والإقامة في الريف المصري، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على خلق فرص عمل جديدة للشباب في القرى والمناطق الريفية، أسوة بما هو متاح في المدن.
وأشار عضو لجنة الخطة والموازنة إلى أن التعديلات الضريبية الجديدة تعكس توجهات رؤية مصر 2030، وتأتي في إطار توجيهات القيادة السياسية نحو تقديم المزيد من التيسيرات وإجراء تعديلات تشريعية تسهم في معالجة التشوهات الموجودة بالقوانين الحالية، بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية ومتطلبات المرحلة الراهنة.
وأشار النائب ممدوح جاب الله إلى أن الحزمة الضريبية الجديدة تعكس تحولًا مهمًا في فلسفة الإدارة الضريبية بمصر، مؤكدًا أن الدولة تتبنى نهجًا أكثر توازنًا يهدف إلى تحفيز النشاط الاقتصادي وتشجيع الاستثمار، إلى جانب دعم موارد الخزانة العامة موضحا أن التعديلات تتضمن حوافز للقطاع الصحي، بمزايا وإعفاءات ضريبية، بما يسهم في دعم الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
وأضاف أن مبادرات التسهيلات الضريبية التي أطلقتها الحكومة خلال الفترة الماضية ساهمت في تعزيز الثقة بين مجتمع الأعمال ومصلحة الضرائب المصرية، من خلال الحد من التقديرات الجزافية والتوسع في الفحص بالعينة وتبسيط الإجراءات، فضلاً عن تقديم حلول عملية لمشكلات واجهت المستثمرين والممولين لسنوات طويلة.
وأوضح عضو لجنة الخطة والموازنة أن مشروعات القوانين المعروضة تتضمن إجراءات تستهدف دعم سوق المال وتحسين مناخ الاستثمار، من بينها إنهاء العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية على تعاملات البورصة واستبدالها بضريبة دمغة نسبية مبسطة على التداولات، بما يسهم في زيادة معدلات التداول وتعزيز استقرار السوق.
كما تتضمن التعديلات مزايا للشركات المدرجة ضمن قائمة صانع السوق، بما يدعم نمو الأسهم القيادية ويعزز جاذبية البورصة المصرية.
ولفت إلى أن تعديلات قانون ضريبة القيمة المضافة تحمل حوافز مهمة للقطاع الصناعي، أبرزها مد فترة تعليق سداد الضريبة على الآلات والمعدات إلى أربع سنوات بدلًا من عامين، وتقليص مدة رد المستحقات الضريبية للشركات، بما يعزز السيولة المالية ويشجع التوسع في الإنتاج، كما تشمل التعديلات معالجة عدد من الملفات الضريبية التي كانت محل مطالبات من المستثمرين، إلى جانب إعفاءات وتيسيرات تستهدف دعم الأنشطة الاقتصادية والتمويل غير المصرفي وتشجيع تجارة الترانزيت.
وأكد جاب الله أن الفلسفة العامة لهذه الحزمة تستهدف دفع معدلات النمو الاقتصادي وزيادة الإنتاج والاستثمار دون تحميل المواطنين أعباء إضافية مباشرة، مشيرًا إلى أن هذه التشريعات تمثل خطوة جديدة في مسار الإصلاح الاقتصادي وتعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني وفرص العمل.









