الجمعة 14 مايو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

ننشر نص حوار الرئيس السيسي مع شبكة البي بي سي البريطانية

ننشر نص حوار الرئيس السيسي مع شبكة البي بي سي البريطانية
ننشر نص حوار الرئيس السيسي مع شبكة البي بي سي البريطانية

كتب - أحمد قنديل

تعهد الرئيس عبد الفتاح السيسي بعدم السعى لتعديل الدستور بعد تشكيل البرلمان الجديد ، مؤكدا أنها لا يسعى للحصول على مزيد من الصلاحيات بأكثر مما يتيحها له الدستور.




تأكيدات السيسى جاءت خلال المقابلة التى اجراها مع تليفزيون هيئة الاذاعة البريطانية بى بى سى قبيل ساعات من زيارته المهمة لبريطانيا و التى بدأها اليوم و تستمر ثلاثة ايام .


ونصح السيسى بالصبر قليلا كى يشعروا بثمار مشروع الإصلاح الاقتصادى والاستثمارات.


وأكد أن خطة الجيش المصرى فى مواجهة الإرهاب فى سيناء تحقق نجاحا بنسبة 90 في المئة.


وأكد السيسى إن ما قيل بشأن الدستور قد أسئ فهمه وأوضح أن البرلمان المقبل سيكون له دورا كبيرا جدا في تعديل التشريعات القائمة بالفعل لتتوافق مع الدستور الجديد، وبالتالي فإن على المصريين أن يختاروا ( المرشحين) بشكل يحقق هذا”.


ونفى الرئيس بشكل قاطع سعيه لتوسيع صلاحياته على حساب البرلمان، وقال “لا أتعامل مع المصريين على أنني رئيس”.


وأضاف أنه ” في مهمة أحمي فيها أهلي وناسي ومصر من كل شر فقط.”


وقال: ” لو نجحت في هذا فأسكون سعيدا.”


وفي الملف الاقتصادي، قال السيسي إن هناك “خطة اقتصادية واصحة المعالم تمتد حتي 2030 و2050.”


وعبر عن تفاؤله بنجاح هذه الخطة بعد حلت مشكلة الكهرباء والغاز. وكشف عن أن مشكلة الطاقة كانت تشكل عقبة امام إقناع المستثمرين بالقدوم إلى مصر.


وقال “لا يمكن الكلام عن نجاح أي خطة اقتصادية بدون حل مشكلة الطاقة.”


وأشار إلى النجاح الكبير في حل المشكلة في مصر.


وطالب السيسي المستثمرين الأجانب بالاطمئنان على مناخ الاستثمار في مصر الآن بعد سنوات عانت فيها البلاد من اضطرابات بعد ثورة 25 يناير.


وقال “جعلنا مناخ الاستقرار الأمني والسياسي جاذبا بالفعل للاستثمار في مصر، وتم تصويب القوانين والتشريعات لتجسين المناخ.”


وأقر السيسي بوجود عقبات تتعلق بالروتين والفساد، متعهدا بتذليلها بشكل دائم. وقال إنه سوف تتاح الفرصة لكل المستثمرين المصريين والعرب والأجانب “بألا يكون لديهم إجراءات بيروقراطية ، ولا الفساد الذي كان كان موجودا، ونحن نقر بذلك.”


وكشف السيسي عن أنه يعي ويعايش تماما حياة المصريين ويقر بأهمية شعورهم بثمار الاستثمارات الواردة إلى مصر.


غير أنه دعا إلى بعض الصبر. وقال “شعور المصريين بثمار الاستثمارات والإجراءات التي نتخذها ، بصراحة ، سوف تستغرق وقتا.”


وبينما أكد استمرار “محاولة تخفيف الظروف المعيشية للبسطاء وذوي الدخول المحدودة”، فإنه طالب المصريين بأن يدركوا بأن إنشاء المشروعات الاستثمارية ، كتلك التي توفر فرص العمل، مثل المصانع يحتاج إلى وقت حتي يبدأ جني الثمار. واعتبر السيسي هذا المكاشفة جزء من نهجه في مصارحة المصريين بحجم المشكلات الموروثة منذ سنوات طويلة.


وقال “عندما أقول للمصريين لن أبيع لكم الوهم، أنا صادق فيها.”


وكشف عن أنه تلقى نصائح بألا يكون بهذه الدرجة من المصارحة والوضوح في مخاطبة المصريين بشأن المشكلات الكبرى التي تواجه البلاد.

وقال “المصارحة مهمة في مصر.. مخاطر عدم المصارحة أكبر من الحديث … لازم الناس تعرف”.


وضرب مثالا إنه عندما صارحنا الناس بحجم مشكلة الكهرباء والغاز ولم نبع لهم الوهم، تمكنا من حل المشكلة.


وقال “لو كنا فعلنا ذلك، ما حللنا مشكلة الكهرباء جذريا التي لاتزال بعض الدول تواجهها حتى الآن.”


كما نصح السيسي أيضا الإعلام والناس بالصبر على المسئولين الجديد وإعطائهم فرصة للعمل باطمئنان حتى يمكنهم الإنجاز.


وقال “يجب أن يعطى المسئولين فرصة للعمل. وليس من المعقول ان نتخذ إجراء بعد أول مشكلة (تواجه أو يتسبب فيها أي مسئول)”.


وأضاف “نريد أن نجعل العامل في وظيفة عامة مطمئنا كي يعمل.”


ووجه السيسي رسالة للعالم بأن مصر حققت الكثير في مجال مكافحة الإرهاب. ورفض تماما القول بأن مصر لن تنجح بما فشلت فيه دول كبرى بإمكانهات وإجهزتها القوية.


وقال “فشل دول عظمى في محاربة الإرهاب لا ينطبق علينا في مصر لأنه في مصر الجيش يحارب الإرهاب لحماية مصر وشعبها.”


وأكد أن الجيش يعرف ماذا يفعل تماما. ودلل على ذلك بنجاح الحملةالعسكرية في سيناء. وقال أن نسبة “الأمن والسيطرة في سيناء لا تقل عن 90 في المئة”.


ونبه إلى أنه ليس هناك جماعة من هذه الجماعات الإرهابية “يمكن أن تهزم دولة”. وقال هزيمة الإرهاب تماما في مصر “مسألة وقت”.


وأوضح أنه يعي تماما أن تحقيق الاستقرار والتنمية في سيناء “يستدعي التخلص من هذه العناصر” الإرهابية.


وتثير بريطانيا وسياسيين بريطانيين دائما قضية المصالحة الشاملة في مصر بما يفسح الطريق لعملية سياسية تشمل الجميع، بما في ذلك الإخوان المسلمين.


غير أن السيسي قال إن الأمر ليس بيده ولكن الأمر يرجع إلى الشعب والرأي العام في مصر.


وأضاف: “الشعب المصر واخد على خاطره وغضبان .. ويتساءل : ليه عملتوا فيما كده.. لم يكن الأمر يستحق كل ذلك.”


ووجه رسالة إلى الغرب قائلا ” كان بيان 3/7 يدعو للمصالحة وعدم إقصاء أحد ولكنهم لجأوا إلى العنف وروعوا الناس.”


وأكد أن المصالحة ليس قرارا يمكن أن يصدر من السلطات العليا ويفرضه على الناس. وقال: ” لا يستطيع أحد بشكل فوقي أن يتحدث عن إجراء مصالحة الآن”.


وأكد مجددا أن الجيش “حذرهم كثيرا” ، في إشارة إلى الإخوان المسلمين، الذين لم يشر إليهم، كعادته، بالإسم.


وفي مواجهة انتقادات بعض وسائل الإعلام والسياسيين ومؤيدي الإخوان في بريطانيا والاتهامات بانقلاب الجيش على شرعية الإخوان، قال السيسي: ” الملايين تحركوا في الشوارع .. وقالوا لن نكمل هكذا ( بطريقة الإخوان في الحكم).”


وأضاف ” الشعب فعل ذلك مرتين في 25 يناير و30 يونيو ، والجيش احترم هذا لأن البديل كان هو حرب أهلية.”


ويذكر أن موقف الحكومة البريطانية الرسمي يرى أن تحرك الجيش في 3 يوليو مسنودا بتأييدا شعبي كبير في مصر.


وطالبت الحكومة أعضاء البرلمان بأن يدركوا أن ماحدث في مصر لم يكن انقلابا عسكريا، وإنما استحابة من جانب الجيش لتحرك الشارع.


وردا على انتقادات منظمات حقوق الإنسان الغربية لسجل مصر في مجال الحريات وحقوق الإنسان، أصر السيسي على ضرورة مراعاة التوازن بين الحريات والأمن والاستقرار الصروريين.


وقال ” نريد أن نوازن بين الأوضاع التي تمر بها مصر والمنطقة حولها وبين الحريات حتى لا تنزلق مصر إلى مخاطر.”


غير أنه أكد أن أحدا في مصر لايمنع التظاهر والقانون ينظمه ولا يمنعه.


وقال” لو كان الأمر يتعلق بالتظاهر للتعبير عن الرأي لن يمنعه أحد ، ولكنه لا يمكن السماح بالتكسير والعنف.”


وحول الموقف من قطر، وصف السيسي علاقات مصر بها بأنها “على حالها ولا تتطور إيجابيا”.


غير أنه قال “نحاول إعطاء فرصة للآخرين لتطوير مواقفهم تجاهنا.” وأكد أن مصر ” لا تتخذ إجراءات تجعلها (العلاقات مع قطر) سلبية”.


ورفض السيسي التعليق مباشرة على نتائج الانتخابات التركية التي فاز فيها حزب العدالة والتنمية بزعامة الرئيس رجب طيب إردوغان.


وقال “لا نتدخل في شئون أحد .. ولا نريد تدخل أحد في شئوننا.”، غير أنه نصح الحكومة التركية والغرب بأن يفهم ما يحدث في مصر جيدا.


ونفى السيسي نفيا قاطعا حدوث أي تغير في الموقف المصري من الازمة السورية. ووصف هذا الموقف بانه ثابت وواضح . وقال “ما نريده في أي دولة أخرى هو (تحقيق) إرادة الشعب والاستقرار ومكافحة التطرف”.


أما في سوريا بالتحديد فقال السيسي إن مصر ترغب في “حل سياسي ، واحترام إرادة الشعب السوري ، وعدم تجزئة سوريا ، والتخلص من عناصر تهدد الأمن والاستقرار وإعادة إعمار سوريا.”


وأكد السيسي على قوة العلاقات المصرية السعودية . وقال إن البلدين يشتركان في تحالف عربي في اليمن. وقال “لنا قوات بحرية وجوية في اليمن” ضمن التحالف الذي تقوده السعودية.


وقال إنه ليس هناك علاقات بين مصر وإيران. وشدد على أن مصر تعمل على نزع فتيل التوترات في المنطقة مع الحرص على الأمن القومي العربي والأمن القومي المصري الذي هو جزء منه.