الخميس 13 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

القضاء الادارى يهيب بمجلس النواب إصدار قانون ينظم التحول الجنسى فى مصر‎

القضاء الادارى يهيب بمجلس النواب إصدار قانون ينظم التحول الجنسى فى مصر‎
القضاء الادارى يهيب بمجلس النواب إصدار قانون ينظم التحول الجنسى فى مصر‎

كتبت - وفاء شعيرة

أودعت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة  حيثيات حكمها الصادر  برفض الدعوى القضائية المقامة امامها و المطالبة بإلزام وزارة الداخلية بتعديل اسم ونوع "نوران مجدالدين" من أنثى إلى ذكر في بطاقة الرقم القومي، بعد إجرائها عملية تصحيح جنس.




وقالت المحكمة إن حرية الإنسان ليست مطلقة في تغيير جنسه في ظل الوضع القانوني الراهن في مصر الذي خلا من وجود تنظيم قانوني لعمليات تغيير الجنس يحدد حالات إجراؤها كضرورة طبية علاجية.


وقالت المحكمة  باعتبار مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع فإن التصور الإسلامي لحرية تغيير الجنس فرق بين عمليات تصحيح الجنس وعمليات تغيير الجنس حيث أباح جمهور رأي الفقهاء شرعا عمليات تصحيح الجنس باعتبارها علاجا للمرضى الذين يعانون اضطرابات عضوية كحالات الخنثى الذكرية والخنثى الأنثوية".


وقالت المحكمة :"أما عمليات تغيير الجنس التي تتم للمرضى الذين يعانون من اضطرابات الهوية الجنسية وهو الإحساس الداخلي بالأنوثة أو الذكورة وهو ما يسمى بالجنس العقلي وهو في حقيقته تغيير من وضع سليم إلى خاطئ فكان إجماع الفقهاء على تحريم عمليات تغيير الجنس لما تنطوي عليه من تغيير خلق الله".

وأشارت المحكمة إلى أن التقارير الطبيةالواردة في الدعوى قطعت بأن "نوران" في حقيقة خلقها أنثى مكتملة الأنوثة من ناحية الأعضاء الداخلية والخارجية مؤكدة أنه ثبت للمحكمة أن ما تم للمدعية من عملية جراحية لم تكن علاجا من مرض عضوي يقتضي تصحيح الجنس.


وقالت  "كانت حالة نوران  تقتضي العلاج النفسي دون إجراء عملية تغيير الجنس التي تعد تلاعبا في خلق الله  منهي عنه في الشريعة الإسلامية".


ولفتت إلى أن تغيير الشخص لجنسه يؤدي إلى آثار خطيرة في الزواج والطلاق والميراث وهي أضرار يتعدى أثرها إلى غيره.


وقالت المحكمة  أنها ترى أن يسند اختصاص في حسم الأمر الطبي لراغبي التحول جنسيا لمصلحة الطب الشرعي وليست نقابة الأطباء التي لا تتعدى كونها نقابة مهنية تقوم على رعاية شؤون أعضائها.


وأهابت المحكمة بمجلس النواب أن ينهض إلى تحمل التزاماته التشريعية بإصدار تشريع يحمي حرمة جسد الإنسان والعبث به دون مقتضى على خلاف أحكام الدين الإسلامي حماية للنظام العام على أن يبين ذلك التشريع الجهة القانونية الرسمية بالدولة التي تصدر التصاريح اللازمة لإجراء عمليات تصحيح الجنس.