الأحد 7 يونيو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

في مكافحة البريكست.. هل يصلح الغضب الضاحك والدراما ما أفسدته السياسة؟

في مكافحة البريكست.. هل يصلح الغضب الضاحك والدراما ما أفسدته السياسة؟
في مكافحة البريكست.. هل يصلح الغضب الضاحك والدراما ما أفسدته السياسة؟

كتب - عماد عبد المقصود

سباق إبداعي محموم لترسانة فنية درامية وإعلامية وصحفية بكل الوسائل والأدوات المتاحة، لمنع وقوع كارثة سياسية، تؤصل للتشرذم الإنساني من وجهة نظر مرتادي هذا السباق في مواجهة السيدة "ماي"، رئيسة الوزراء البريطانية، وفريقها الذي يضطلع بهندسة تلك العملية الجراحية غير مأمونة العواقب، الذي عبر بمشروعه ممتطيًا آلة وسائل التواصل الاجتماعي.



ذلك الوحش الفتاك بمدافع الإطلاق الآلية المستمرة لقذائف الأخبار المفبركة، أحدث شرخًا عميقًا في جدران الوحدة الأوروبية، بتوجيه الرأي العام إلى التصويت لصالح الانفصال عن أوروبا، في الاستفتاء الذي جرى في يونيو 2016.

 

 

وبقيادة المتهم الرئيسي في دراما الواقع دومينيك كامينجز، يبذل الفنان البريطاني الشهير "بنيديكت كامبرباتش"، في واقع الدراما مجهودًا جبارًا في تجسيد دوره تحت مسمى "فوت ليف"، قائد الحملة الرسمية للخروج من الاتحاد الأوروبي، بمحاولات مستميتة في فضح تلك الممارسات ذات العواقب الكارثية، حسب وجهة نظر صناع وفريق الفيلم المعنون بـ"بريكسيت "ذي أنسيفيل وار"، الذي بدأ عرضه في يناير الماضي بالقناة الرابعة من التليفزيون البريطاني.

تتصاعد وتيرة الرعب الميلودرامية بقرب الخطر الانفصالي الوشيك في فصل آخر من فصول تلك المعركة، عبر وسائل الإعلام المختلفة والصحف البريطانية.

 

 

وتبرز ترسانة الكاريكاتير شاهرة ريشاتها في وجه المشروع، باستدعاء الصورة الذهنية القديمة عن الملكة الشهيرة، التي أسقطتها الثورة الفرنسية "ميري أنطوانيت".

ولكن هذه المرة بالحديث عن أنطوانيت البريطانية، الداعية لأن يأكل الإنجليز صوت تغريد ساعة الحائط وليس الحلويات والمخبوزات.

في وصف الوعي الغائب والمطلوب حضوره بقوة في تلك الأزمة، كما عبر فنان جريدة الإندبندنت "ديف براون".

 

 

كما صب نفس الفنان جام غضبه على السيدة "ماي"، ومشروعها الكارثي.

وفي جريدة "الجارديان"، أرسل الفنان "كريس ريدل" لها ولمن وافقوا على البريكست مهنئًا بتنكيسها في صندوق القمامة، مبرزًا حذائيها المصنوعين من جلد الحيوانات المفترسة، ومعلقًا أماني شديدة الغضب، بعكس المألوف في شجرة عيد الميلاد.