الثلاثاء 26 يناير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

30 عاماً على استرداد طابا.. حكاية العلامة "91".. (فيديو)

كتب - عادل عبدالمحسن

مشهد استلام طابا وانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم 19مارس 1989، محفور في الأذهان، لا يمكن أن يمحى من ذاكرة كل من شاهد وعايش هذه اللحظة التاريخية.



فبينما كان يرفع العلم المصري فوق طابا ويهتف المصريون الله أكبر كانت المجندات الإسرائيليات ينزفن الدموع وسط تعالي الأصوات الغاضبة من المستوطنات والمستوطنين الإسرائيليين على إخلائهم من آخر شبر من الأراضي المصرية.

 ولم تكن شهرة "طابا" عالميًا وليدة الخلاف المصري الإسرائيلي على النقطة الحدودية  "91" حيث سبقها خلاف كبير عام 1906عندما أرسلت الدولة العثمانية طوربيدا بحرياً للسيطرة على المنطقة أثناء حكمها للأراضي الفلسطينية فتصدى الإنجليز الذين كانوا يحتلون مصر في ذلك الوقت. 

ويقول نعوم شقير اللبناني الأصل الذي كان يعمل لدى المخابرات البريطانية، في كتابة تاريخ سيناء، إن تصدي الإنجليز للأتراك العثمانيين حال دون استقطاع منطقة طابا من الأراضي المصرية وضمها إلى فلسطين، وتم ترسيم الحدود آنذاك، وكان لهذه الخرائط التي رسمت عام 1906 الدور الحاسم في الحكم لمصر باسترداد طابا من الاحتلال الإسرائيلي.

وحسبما ذكر الرئيس الأسبق حسني مبارك، في تصريحات صحفية سابقة، أن الرئيس التركي الراحل سليمان ديميريل كان قد أعطى مصر وثيقة تؤكد أحقيتها في ملكية أراضي طابا استناداً على ترسيم الحدود عام 1906.

وكان اللواء متقاعد محسن حمدي قد أكد في أكثر من تصريح وحوار صحفي أن  وضع العلامات الحدودية من رفح حتى خليج العقبة تم عام 1906 عندما كانت فلسطين تحت الحكم العثماني ووجود الاحتلال البريطاني فى مصر، إذن إسرائيل لم تكن موجودة، والإنجليز هم الذين وضعوا العلامات من رقم 1 وحتي 91.

قال حمدى: بدأ الإسرائيليون يختلفون مع مصر على مواقع العلامات والخلاف كان على "5" أمتار وحتى 190 سم، إلا العلامة "85" كانوا يريدونها داخل الأراضي المصرية بـ 2.5 كم، بهدف خفي حتى نتأخر عن ميعاد استلام مصر الأرض وانسحابهم لأننا لم نعاين خط الحدود ونحدده فأدركنا ذلك وقلنا سنحدد باقي العلامات بالكامل وما نختلف عليه نتركه مؤقتاً ثم نعود إليه مرة أخري وأصبح الاختلاف على 13 علامة دولية بأنها في غير أماكنها، وهذا التغيير كان سيغير خط الحدود بالكامل لتحقيق فوائد طبوغرافية لصالح إسرائيل بحصولهم على تل أو هضبة أو طريق ما وهذه كانت أطماع اشارونب لأنه كان يريد طريقاً مباشراً يسهل له الدخول بدباباته وخلال 48 ساعة يصل إلى قناة السويس.

وأكد اللواء محسن حمدي أن إسرائيل كانت تتمني أن تكون سيناء منزوعة السلاح لكن المفاوض المصري رفض. وأضاف أنه لا يوجد ما يسمي باتفاقية كامب ديفيد لأن ما بين مصر وإسرائيل يسمي "معاهدة" أما كامب ديفيد فهي ورقة بها بندان الأول منح الفلسطينيين الحق في الحكم الذاتي والثاني عمل معاهدة سلام بين مصر وإسرائيل وأشار إلى أن الفلسطينيين لم يلتزموا بالبند الخاص بهم وطلبوا من السادات عدم التحدث باسمهم.. ولب المعاهدة هو انسحاب إسرائيل من الأراضي المصرية وتم عمل لجنة عسكرية مشتركة ثم استبدلت بنظام اتصال مشترك بين البلدين يمثله ضابط اتصال مصري وآخر إسرائيلي يجتمعان مرة أو مرتين في العام لمناقشة أي خروقات للمعابر أو للحدود ومناقشة عمل القوات متعددة الجنسيات الموجودة على الحدود فقط.. وأن أي تعديل يتم من خلال التحكيم الدولي، كما أنه لا توجد بنود سرية في اتفاقية كامب ديفيد.