الثلاثاء 25 فبراير 2020
بوابة روز اليوسف | النيابة بـ"بيت المقدس": مؤسس الجماعة بائع متجول استقطب هاربين من السجون
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

النيابة بـ"بيت المقدس": مؤسس الجماعة بائع متجول استقطب هاربين من السجون

النيابة بـ"بيت المقدس": مؤسس الجماعة بائع متجول استقطب هاربين من السجون
النيابة بـ"بيت المقدس": مؤسس الجماعة بائع متجول استقطب هاربين من السجون

كتب - رمضان أحمد

واصلت النيابة العامة، في جلسة اليوم من قضية أنصار بيت المقدس، مرافعتها بالتساؤل عن سبب نشاط الجماعة عقب يونيو 2013، قائلة: "هل كانت الدولة مسلمة ثم كفرت؟ متسائلة هل مفاهيم مثل "الطائفة الممتنعة" لم يكن لها وجود قبل هذا التاريخ.



وانتقلت النيابة لسرد أدوار القيادات في الجماعة، ذاكرة أن المُتهم توفيق فريج "بائع العسل"، متطرف منذ صغره، سحر الجماعة واسترهبهم بعبارات نسبها زورًا للدين.

 

- كبيرهم تعاطى المخدرات في الصغر وقام بالتكفير والقتل في الكبر

وأشارت المرافعة إلى أن المتهم محمد بكري هارون، جاهل في الدين، لم يقرأ كتابًا لأي من الأئمة والدعاة، واستقى معرفته من شريط كاسيت يُباع في الطرقات، ساعده الهارب محمد منصور المُكنى بـ"أبو عبيدة"، ومحمد عفيفي.

وذكرت المرافعة، أن القاسم المشترك بين هؤلاء، كانوا أنهم جميعًا مودعين بسجن من السجون قبل 2011، تعرفوا على بعض، وتأكدوا من اعتناق أفكار واحدة وهي أفكار "تنظيم القاعدة"، وأشارت إلى أنه كان مودعا متهم رابع هارب يُدعى محمد خليل عبد الغني المُكني بـ"أبو أسماء"، أصبح قياديا في الجماعة عندما هرب خلال اقتحام السجون إلى سيناء، فأضحى المسؤول الفكري، المسؤول عن ترسيخ عقيدة القتل.

وأشارت النيابة إلى أن قيادات الجماعة كانت عشرة، منهم مسؤول التدريب البدني، وآخر مختص بالتسليح، مسؤولان عسكريان يتوليان التدريب، ومؤسسين لخلية عُرفت بـ"كتائب الفرقان"، وذكرت بأن التدريب البدني تولاه المتهم السادس عبد السلام المكني بأبو هشام، نشأ بمدينة المحلة، واعتقل قبل 12 عامًا، حيث إنه تكفيري قديم تولى تدريب الجماعة.

وتابعت المرافعة بالإشارة إلى أن مسؤول التسليح في الجماعة كان سلمي سلامة المُكنى بـ"أبو إسراء"، الذي وُلد بشمال سيناء، واعتنق الأفكار التكفيرية منذ الصغر، وأُسند إليه مد الجماعة بما يلزم من سلاح ومفرقعات.

وأشارت المرافعة لدور الضابطين المفصولين هشام عشماوي وعماد عبد الحميد، حيث ذكرت بأنهما كانا بسلاح الصاعقة والمظلات، تم فصلهما من الجيش، فحملا الضغينة وزادا في المعاداة، وأعدا انتحاري سلموه لبائع العسل "توفيق فريج" لاستهداف المنشآت، لتعلق النيابة: "قادة زعمت أنها تصون بيت المقدس والمقدسات، وما ارتكبوا فعلًا لنصرته، ولا كان بيت المقدس وجهة من الوجهات".

 

- مفسدان باغيان وبالدين كانا جاهلان

وانتقلت المرافعة للإشارة إلى ما يُسمى بـ"كتائب الفرقان"، التي كان هيكلها متهمين، محمد نصر وهاني عامر، أولهما مُدرس في جامعة قناة السويس، وآخر في مجال الحافلات، وتابعت: "مفسدان باغيان وبالدين كانا جاهلان"، لتذكر أنهما كان عضوين في الإخوان، وانتقلا لـ"حازمون"، وتعرفا على عدد من الجهال وبايعا تاجر العسل، ليكونا تابعين لجماعة الزور والبهتان.

وذكرت المرافعة أن المؤسس للجماعة بائع متجول، لا يفقه في الدين شيئا، بل لا يدري من أمره شيئا، اعتمد على عقول خاوية، بإذن الله ليس لهم باقية، وظل يدس السم في العقول، وتابعت: "جاهل مفسد، استقطب آخرين"، وتساءلت النيابة مستنكرة: "لمَ استجابوا له؟ هل مُد في ضلالتهم؟".

وذكرت النيابة أن كلا من محمد عفيفي ومحمد منصور ومحمد بكري هارون، ماتوا وبإذن الله سيسألون عما عملوا، قائلة بأن ذلك ينطبق عليهم قول المولى: "إذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون.. ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون"، وأشارت النيابة إلى تأسيس هؤلاء ثماني خلايا عنقودية موزعة على محافظات الجمهورية، منها المنطقة المركزية، التي تشمل محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، والثانية بالإسماعيلية، إضافة إلى خلايا بالفيوم وبني سويف وقنا وكفر الشيخ والدقهلية والشرقية.

تعقد الجلسة برئاسة المستشار حسن فريد وعضوية المستشارين فتحي الرويني وخالد حماد بسكرتارية معتز مدحت ووليد رشاد

وكانت النيابة العامة قد أسندت للمتهمين ارتكاب جرائم تأسيس وتولي القيادة والانضمام إلى جماعة إرهابية، تهدف إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على حقوق وحريات المواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، والتخابر مع منظمة أجنبية المتمثلة في حركة حماس "الجناح العسكري لتنظيم جماعة الإخوان"، وتخريب منشآت الدولة، والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والشروع فيه، وإحراز الأسلحة الآلية والذخائر والمتفجرات.