الأربعاء 26 فبراير 2020
بوابة روز اليوسف | جيهان جمال تكتب : النفس المطمئنة
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

جيهان جمال تكتب : النفس المطمئنة

جيهان جمال تكتب : النفس المطمئنة
جيهان جمال تكتب : النفس المطمئنة

كثيرًا ما تحمل الأيام من الأحوال مالم تكُن تتوقع أن تكون عليه يومًا ما !



فقد يصير حالك دون أن تشعُر عكس ما أنت تمامًا .. بل، ومن الممكن أن تعلق أخطاءك على غيرك كي تبرر لنفسك تِلْك الأخطاء التي وقعت فيها .

هكذا وبمُنتهى السهولة دون أن تتوقف مع نفسك .. ولو للحظات .. تلقي على الغير بحمل ثقيل .

ثم يمضى بك الطريق ، وربما يأخذك إلى غير رجعة .

أو لو كنت محافظًا على القرب .. ربما تساعد أنت حالك،  وتعود .

صحيح أنه يوجد بالحياة الكثير من الأشخاص، الذين قد يدفعون بك دفعًا لهذا الطريق .

لكن هذا ليس المبرر ....

فأنت الذى ذهبت ..

وأنت الذى يجب أن  يعود . .

لسلامتك النفسية يجب أن تعود، وأن تتوقف لتقف مع نفسك .

وأن تمتلك لحظة الصِدق التي أتت إليك ..

وتسجد لله شكرًا في كُل لحظة من لحظات عمرك القادمة .. أنها أتت .. وأنك امتلكت اللحظة، وامتلكت أمرك بصدق، وشجاعة .

فكلنا بشر، ولسنا ملائكة .

نحن بشر .. إذن سوف نخطئ، ونصيب .

نحن بشر .. لذلك تقبل أن تتفاوت بينك، وبين غيرك درجات الخطأ، ودرجات الصواب .

توقف عند حدود الإنسانية، وامتلك اللحظة .. وفِر من نفسك الأمارة ..إلى نفسك اللوامة .. كي تصل إلى نفسك المطمئنة .

حتى لو نزعت منك أحوال الدنيا هذا الاطمئنان في أحيان كثيرة .

كتلك الأحيان التي تزورك فيها تقلبات الأيام لتفزعك بمنتهى القسوة، والألم  .

الشجاعة ألا تستسلم .. و أن تعترف أن طبيعة الحياة مؤلمة .

اجعل اللحظة لك لا عليك .. 

بأن تعترف بأخطائك، ولا تلقى باللوم على أحدهم .

تقبل جدًا أن تكون مخطئًا .. ولا تسمح لنفسك أن تعيش بين الناس على تعليق الشماعات هنا وهناك ..دون أن تصارح نفسك أنك مخطئ .. وإلا ستجد أنك الخاسر الوحيد .

أنت الخاسر الوحيد، إن ظللت تضع  تلك الأخطاء تارة على شماعة الظروف.. وتارة أخرى على شماعة الأشخاص الذين لم يقدروك.. أو الذين استغلوك .. أو الذين وضعوك بمواقف كنت في غنى عنها .

اعترف في تِلْك اللحظة التي امتلكتها أن هذا الذى تبرر به أخطاءك ليس الحقيقة الكاملة .. وإن كان في معظم الأحيان فيه الكثير من الحقائق التي مررت بها .

لكن ألست أنت الذى دفعت بنفسك عندهم .. وأنت الذي ارتضيت أن تلقى بنفسك تحت أقدام الظروف ؟!

لو أجبت بصدق .. فاطمئن لهذه الوقفة الحقيقية .. لأنها هي التي ستعود بك إلى بر الأمان، وتصحبك مع ذاتك السوية إلى حيث مكانك، ومكانتك الصحيحة التي هجرتها بيديك .

هذا إذا كانت حقيقتك سوية  .

أما غير ذلك فا أنت تضحك على نفسك لا على الناس .