الأربعاء 8 يوليو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

أول رسالة دكتوراه تناقش استراتيجية إعلامية لنشر الوعي الرياضي لذوي الاحتياجات الخاصة

أول رسالة دكتوراه تناقش استراتيجية إعلامية لنشر الوعي الرياضي لذوي الاحتياجات الخاصة
أول رسالة دكتوراه تناقش استراتيجية إعلامية لنشر الوعي الرياضي لذوي الاحتياجات الخاصة

العريش - بوابة روز اليوسف

حصل الباحث محمد العربي محمد عبد الله، المدرس المساعد في قسم نظريات وتطبيقات المنازلات والرياضات الفردية بكلية التربية الرياضية للبنين والبنات، بجامعة العريش، على درجة الدكتوراه، التي تعد الأولى من نوعها لنشر الوعي الرياضي لذوي الاحتياجات الخاصة من كلية التربية الرياضية بجامعة العريش، وكانت بعنوان: "استراتيجية إعلامية مقترحة لنشر الوعي الرياضي لذوي الاحتياجات الخاصة في جمهورية مصر العربية".



ضمت لجنة الحكم والمناقشة كلًا من الدكتورة أمل السيد أستاذ الصحافة في كلية الاعلام بجامعة القاهرة ووكيل كلية الإعلام بجامعة الأهرام الكندية لشؤون التعليم والطلاب رئيسًا ومناقشًا، والدكتور عز الدين الحسيني جاد أستاذ الادارة الرياضية وعميد كلية التربية الرياضية بالعريش عضوًا ومشرفًا والدكتور محمود عامر متولى أستاذ مساعد ورئيس قسم نظريات وتطبيقات المنازلات والرياضات الفردية ووكيل كلية التربية الرياضية بجامعة العريش لشؤون التعليم والطلاب، عضوًا ومشرفًا والدكتور محمد فتوح غنيم أستاذ مساعد ورئيس قسم المنازلات والرياضات الفردية بكلية التربية الرياضية بجامعة قناة السويس، ومدير مركز تطوير التعليم الجامعي بجامعة قناة السويس عضوا ومناقشا  والدكتور خالد إبراهيم عبد العاطي، كبير مخرجي البرامج الرياضية بالهيئة الوطنية للإعلام، عضوًا ومشرفًا.

وأكد الباحث في رسالته على إعلان السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية رؤية استراتيجية لمصر، تستهدف أن نكون من ضمن أكبر (30) دولة بحلول عام 2030، وتضمنت الاستراتيجية (12) محورًا هم: التنمية الاقتصادية، الطاقة، الشفافية، كفاءة المؤسسات الحكومية، البيئة، التنمية العمرانية، الثقافة، الصحة، العدالة الاجتماعية، التعليم والتدريب، المعرفة والابتكار والبحث العلمي، والسياسة الداخلية والخارجية والأمن القومي.

وأشار إلى أنه لم تقم أية مؤسسة حكومية أو وزارة بالإعلان عن خطتها الاستراتيجية في نفس هذه المدة، ومن ضمنها المؤسسات المشرفة على الرياضة المصرية وهما: وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأوليمبية المصرية اللذان لم يعلنا أو يقدما أية ملامح تذكر أو تفاصيل أو حتى مجرد الإعلان عن تشكيل اللجان (كما هو معتاد)، لوضع استراتيجية للرياضة المصرية حتى عام 2030.

ونبه إلى ضرورة أن يكون للرياضة المصرية رؤية واستراتيجية طويلة ينتج عنها أن تصبح الرياضة مكونًا أساسيًا للثقافة العامة لكل مصري، وشريكًا في تنمية المُجتمع ودعم الاقتصاد، من خلال مشروعات وبرامج استراتيجية، وتعزيز دور مصر الرائد على المستويين الإفريقي والعربي، وضمان مصادر تمويل مُتجددة تفي بأغراض التطوير، ودعم مجالات الصناعات، التي ترتكز في جزء رئيسي من مكوناتها على صناعة الرياضة والإعلام والسياحة والنقل. 

وأكد أن قضايا الإعاقة والأشخاص ذوى الاحتياجات الخاصة تشكل أهمية بارزة على الصعيدين الحقوقي والتنموي الدولي، وتعكسه النصوص والاتفاقيات الدولية والوثائق الصادرة عن المنظمة الأممية وهياكلها وأجهزتها، حيث إن الإعاقة كقضية تتعين مراعاتها لدى إعداد جميع البرامج، وأن تكون قضية موضوعية قائمة بحد ذاتها، وأنه يجب اتخاذ التدابير المناسبة لضمان مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع أنشطة المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين.

وأعلن أن هناك ما يقارب 650 مليون شخص ذي إعاقة في العالم أو ما يمثل نسبة 10% من سكان العالم، منهم ما يقدر بنسبة 80% في البلدان النامية، كما تشير الدلائل في مصر إلى أن الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة غير ممثلين تمثيلًا متناسبًا بين الرياضيين في العالم، وأنه بالنظر إلى أن الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة يمثلون هذه النسبة الكبيرة من السكان، فإن ضمان إدماجهم في جميع الأنشطة الإنمائية والرياضية يشكل أمرًا أساسيًا لتحقيق الأهداف الإنمائية الدولية.

كما بينت دراسات عربية أجريت حول الإعلاميين وذوي الاحتياجـات الخـاصـة في تحليـلها للصورة الإعـلامية لذوي الاحتيـاجات الخاصـة، كما يراها الإعلاميون أن الصورة تتسم بالإيجابية أكثر من السلبية، حيث يرى الإعلاميون في المؤسسـات الإعلامية أن صورة ذوي الاحتياجات الخاصة إيجابية، وأنهم ليسوا من الشخصيات التي تسجل انحرافات اجتماعية، كما هي الصـورة في بعض الأفلام الدرامية الخارجية، أي أنهم شخصيات مستقيمة اجتماعيًا وسلوكيًا كما تظهرهم وسـائل الإعـلام المصرية.

ولاحظ الباحث، من خلال عمله مدرسًا مساعدًا بقسم المنازلات والرياضات الفردية في كلية التربية الرياضية (تخصص مبارزة) أنه لا يوجد ممارسين لرياضة المبارزة من ذوى الاحتياجات الخاصة بمصر، مما يضيع الفرصة من الاشتراك في البطولات المحلية والدولية وتوسيع قاعدة الممارسة، كما لاحظ أن الاهتمام بالرياضة عموما لدى الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ضئيل نسبيا، ما يعد إهدارًا للطاقات المكنونة داخل هؤلاء الأبطال الغير مكتشفين والخروج بهم إلى عالم الرياضة، سواء كان الهدف هو الممارسة لتفريغ الطاقات أو التأهيل للبطولات المحلية والدولية.

وأوضح أنه نظرًا لتعدد الجوانب، التي ينظر من خلالها لهذا الدور، ونظرا لأهمية دور الاعلام في تشكيل الوعى الثقافي والمجتمعي والرياضي في المجتمع، وبما أن للإعلام دورًا مهمًا وفعالًا حاليًا في العالم عامة وفى المجتمع المصري خاصة، فلم يجد خيرًا من اقتراح عدد من المحاور لاستراتيجية اعلامية تتواءم مع محاور الرؤية التي أعلنها الرئيس لنشر الوعى الرياضي لذوي الاحتياجات الخاصة، وهي تتعلق بتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية للأشخاص ذوى الاحتياجات الخاصة، والحفاظ على الريادة الرياضية عربيًا وإفريقيًا وتطويرها إلى منصات التتويج العالمية والأوليمبية، وتطوير نظم الإدارة الرياضية، والتوسع في برامج التنمية البشرية، وتطوير الصناعة الرياضية، وتمكين الأشخاص ذوى القدرات الخاصة من المشاركة الرياضية، وتطوير ودعم الإعلام الرياضي، فقد اختار الباحث أن يقوم بعمل استراتيجية اعلامية مقترحة لنشر الوعي الرياضي لذوي الاحتياجات الخاصة بجمهورية مصر العربية.

وحدد أهداف البحث في وضع إستراتيجية اعلامية مقترحة لنشر الوعي الرياضي لذوي الاحتياجات الخاصة بجمهورية مصر العربية، وذلك بهدف:

-    توسيع قاعدة الممارسة الرياضية للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

-    تمكينهم من المشاركة الرياضية.

-     إدماجهم في المجتمع بصورة تضمن كرامتهم.

-    الحفاظ على الريادة والوصول إلى منصات التتويج العالمية.

وقد استخدم الباحث المنهج الوصفي بالأسلوب المسحي، وتضمن عمل مسح شامل للبحوث والدراسات السابقة لاستكشاف واقع الإعلام الرياضي المصري بهدف التعرف على البيئة الداخلية والخارجية لهذا الواقع ومعرفة نقاط القوة والضعف والتهديدات، وأيضا معرفة آراء واتجاهات جمهور ذوي الاحتياجات الخاصة التي على ضوئها سيتم البدء في إجراءات بناء الاستراتيجية الاعلامية المقترحة لنشر الوعي الرياضي لذوي الاحتياجات الخاصة بجمهورية مصر العربية.

وتمثل مجتمع البحث في: ذوى الاحتياجات الخاصة، وأساتذة الاعلام بكليات الاعلام وأقسام الاعلام في كليات الآداب بالجامعات المصرية الحكومية، والقائمين على العمل الإعلامي الرياضي من مقدمين برامج ومخرجين ومعدين ومحررين للبرامج الرياضية بالقنوات الفضائية الخاصة والحكومية، حيث تم اختيار عينة البحث بالطريقة العمدية تكونت من (580) فردًا.. تم استقطاع ( 80 ) منهم كعينة استطلاعية بواقع ( 50) فردا من ذوى الاحتياجات الخاصة، و( 10 ) من أساتذة الاعلام بكليات الاعلام وأقسام الاعلام في كليات الآداب بالجامعات المصرية الحكومية، و( 10 ) من أساتذة الادارة الرياضية بكليات التربية الرياضية بالجامعات الحكومية و( 10 ) من القائمين على العمل الإعلامي الرياضي من مقدمي برامج ومخرجين ومعدين ومحررين للبرامج الرياضية بالقنوات الفضائية الخاصة والقنوات الحكومية ليتبقى (500) فردًا كعينة أساسية بواقع  ( 350 ) فردًا من ذوي الاحتياجات الخاصة، و(50) فردًا من أساتذة الاعلام بكليات الاعلام وأقسام الاعلام في كليات الآداب بالجامعات المصرية الحكومية، و( 50 ) فردًا من أساتذة الإدارة الرياضية بكليات التربية الرياضية بالجامعات الحكومية و( 50 ) فردا من القائمين على العمل الإعلامي الرياضي من مقدمين برامج ومخرجين ومعدين ومحررين للبرامج الرياضية بالقنوات الفضائية الخاصة والقنوات الحكومية.

وفى ضوء أهداف وتساؤلات البحث وفي حدود العينة والإجراءات التي اتبعها الباحث، واستنادا إلى النتائج التي تم التوصل إليها، أمكن استخلاص أبرز النتائج المترتبة على التخطيط الاستراتيجي للمضمون الإعلامي الخاص بذوي الاحتياجات الخاصة، وتمثل في:

1-  تحديد الأسس والمراحل التي تقوم عليها عملية تخطيط المضمون الإعلامي ضمن خارطة برامجية قادرة على تحقيق رسالة الاعلام ورؤيته وأهدافه الاستراتيجية من جهة، والوصول إلى جمهور ذوي الاحتياجات الخاصة من جهة أخرى.

2-  قياس مدى تفاعل جمهور ذوى الاحتياجات الخاصة مع الاعلام الرياضي بعيدًا عن الارتجال أو العشوائية في اعداد المضمون أو الاعتماد على قرارات فردية قائمة على تقديرات شخصية.

3-  تساعد الأسس التي تقوم عليها عملية تخطيط المضمون الإعلامي على تجنب الوقوع في ظاهرة الحشو البرامجي، الذي يعتمد على ملء المساحات الزمنية المتاحة بما يتوفر من مواد لا تخدم رسالة الاعلام وأهدافه الاستراتيجية.

4- تفرض أسس الاستراتيجية على المنتج الذاتي أو الخارجي، ما يريده الاعلام بالتفصيل، ولا تكون خاضعة لأنواع البرامج التي تقدمها الشركات المنتجة دون أن يكون لها علاقة برسالة وأهداف الاعلام الرياضي.

5-  لا يتأثر المضمون الإعلامي الخاص بذوي الاحتياجات الخاصة بقوة الفكرة أو بريق العنوان أو أية قرارات فردية انطباعية قد تصدر عن صاحب القرار.

6-  تضع أسس الاستراتيجية الاعلامية المحددات التي تضبط عملية تفصيل مضمون برامج الاعلام الرياضي وحلقاته، وما يقال وما لا يقال وما يظهر ومالا يظهر.. مما يسهل عملية القياس والمحاسبة والتأكد من أن الإنتاج البرامجي، يسير دائمًا في الاتجاه الصحيح دون أن يتأثر بتغيير القائمين على إنتاج المضمون أو ادارته.

7-  تعتبر البرامج الرياضية عمومًا عقل الإعلام الرياضي وقلبه النابض، فهو الوسيلة التنفيذية التي تحقق رسالة وأهداف ووظائف الاعلام الرياضي، والأوعية التي تنقل لجمهور ذوى الاحتياجات الخاصة المضمون الذي يتم بثه من معلومات ومواقف وأفكار وآراء وقيم وسلوكيات.

8-  سواء كانت البرامج التي تذاع إخبارية أو غير إخبارية، مباشرة أو مسجلة.. فإن نجاح الإعلام الرياضي في إعداد المضمون الذي تحمله البرامج إلى الجمهور مرهون بمدى علاقة ما يحمله المضمون من معلومات ومواقف وأفكار وآراء وقيم وسلوكيات برسالة الإعلام الرياضي ورؤيته وأهدافه الاستراتيجية، ووظائفه من جهة، ومدى قدرته على تحقيق التأثير في الجمهور وكسب تفاعله معه من جهة أخرى.

9-  تحديد المنهج الذي يتم على أساسه اختيار برامج الخارطة البرامجية، بغض النظر عن بريق الاسم المقترح أو ندرة مادته أو تميز فكرته أو شعبية مقدمه أو كمال تجهيزاته.

10-    وضع الأسس المنهجية، التي يتم على ضوئها تخطيط حلقات البرامج الإعلامية، حيث تعتبر مرحلة تخطيط حلقات البرامج هي المرحلة الأخطر في جميع مراحل التخطيط لضمان التخطيط الدائم للحلقات ومكوناتها، في ضوء الأهداف والموضوعات المحددة لها انطلاقا من الأهداف الاستراتيجية وما يتفرع عنها.

وقدم الباحث مجموعة من التوصيات بناء على طبيعة هذا البحث وأهميته وفى حدود ما تم التوصل اليه من استنتاجات، حيث يوصى بتفعيل الاستراتيجية الإعلامية المقترحة لنشر الوعي الرياضي لذوي الاحتياجات الخاصة بجمهورية مصر العربية، ويوجهها إلى المسؤولين عن الاعلام الرياضي بمصر، منها:

1-  ضرورة الالتزام بميثاق الشرف الإعلامي وبأحكام القانون العام للدولة.

2-  ضرورة تقديم برامج رياضية تهدف لنشر الوعى الرياضي لذوي الاحتياجات الخاصة ذات جودة عالية.

3-  أهمية العمل على نشر مبادئ وأهداف الرياضة ونشر القيم السلوكية الصحيحة، وتعديل السلوكيات الخاطئة لدى جمهور ذوي الاحتياجات الخاصة.

4-  ضرورة إعداد الدليل الخاص بالبرامج والسياسات الخاصة بها وتحديد أسس تخطيط حلقات البرامج واهتمام القنوات بوجود علاقة وطيدة بينها وبين جمهور ذوى الاحتياجات الخاصة.

5-  يجب ربط البرامج برسالة القناة وأهدافها وتحديد وظيفة وهدف كل برنامج وتحديد القالب الفني لكل برنامج وجهة إنتاجه، وتحديد المجال الموضوعي والمجال الجغرافي لكل برنامج.

6-  يجب أن يمتنع الاعلاميون الرياضيون عن كل أشكال التجريح أو الاساءة أو مخالفة الضمير المهني، والالتزام بعدم الانحياز أو العنصرية وبمقتضيات الشرف والأمانة والصدق فيما ينقل من برامج وأخبار رياضية.

7-  يجب أن تتوافر أعداد كافية من المتخصصين وتوافر الخبرة العلمية والعملية للعاملين في مجال الاعلام الرياضي وذوي الاحتياجات الخاصة للارتقاء بمستوى البرامج.

8-  أهمية توافر مناخ مناسب للعمل في مجال الاعلام الرياضي وتوافر أعداد كافية من المتخصصين في مجال الاعلام الرياضي وذوي الاحتياجات الخاصة، للارتقاء بمستوى ما يتم تقديمه.

9-  ضرورة إجراء اختبارات دورية لتقييم مستوى أداء المسؤولين عن تنفيذ الاستراتيجية باستمرار.

10-   تنفيذ جميع خطوات الاستراتيجية للوصول إلى الأهداف المراد تحقيقها للارتقاء بمستوى الوعى الرياضي، والممارسة وادماج الأشخاص ذوى الاحتياجات الخاصة في المجتمع من خلال المنبر الإعلامي المتميز.