السبت 15 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

كامل الوزير أمام مؤتمر وزراء النقل العرب: تحقيق معدلات الأمن والسلامة في كل وسائل النقل المصري

كامل الوزير أمام مؤتمر وزراء النقل العرب: تحقيق معدلات الأمن والسلامة في كل وسائل النقل المصري
كامل الوزير أمام مؤتمر وزراء النقل العرب: تحقيق معدلات الأمن والسلامة في كل وسائل النقل المصري

كتب - بوابة روز اليوسف

في بداية كلمته أمام الدورة ٣٢ لمجلس وزراء النقل العرب قال وزير النقل المصري الفريق مهندس كامل الوزير رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء النقل العرب أنه يشرفه أن ينقل للحضور تحيات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية وتمنياته الطيبة بالتوفيق والنجاح للمجلس وتقدير ومودة الشعب المصري المعتز دومًا بانتمائه للأمة العربية.



وأكد وزير النقل أن قطاع النقل يُعد من أهم عناصر تطور الشعوب في العالم إن لم يكن هو العامل الرئيسي المؤثر على النمو الاقتصادي والاجتماعي للدول، مضيفا أنه في هذا الإطار أؤكد مرةً أخرى حرص جمهورية مصر العربية وخاصة وزارة النقل المصرية على العمل الجاد في سبيل تقوية ربط الدول العربية برًا وبحرًا وجوًا وتذليل كافة الصعوبات للتخطيط والتنفيذ والمشاركة الجادة في مشروعات النقل على جميع المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

أضاف إن رؤية وزارة النقل تتخطى من مجرد نقل الركاب والبضائع إلى المشاركة الفاعلة في ترسيخ مفهوم التنمية المستدامة للدولة لتحقيق التوازن بين المتطلبات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية من خلال المساهمة الفعالة في تنمية قطاعات الدولة المختلفة وتحسين خدمات التجارة الخارجية من صادرات وواردات وتنمية تجارة الترانزيت والخدمات اللوجستية والتنمية السياحية والصناعية والتجارية وبما له من مردود إيجابي على الاقتصاد القومي وحل مشكلة البطالة وتشغيل شباب الخريجين وكذلك توفير وتكامل شبكات ووسائل النقل المختلفة لخدمة متطلبات التنمية الشاملة والمشروعات القومية الكبرى.

أشار إلى أنه لتنفيذ هذه الرؤية تم إتباع سياسة مرنة وشاملة ومتطورة لتحقيق هذه الرؤية من خلال الآتي توفير أعلي معدلات السلامة والأمان على شبكات ووسائل النقل ورفع كفاءة الموارد البشرية باعتبارها الركيزة الأساسية في تطوير وتحديث مرافق النقل من خلال تطوير مراكز وبرامج التدريب المتخصصة وتطوير الوضع المؤسسي والتشريعي لمسايرة التطورات الحديثة لإدارة منظومة النقل وتطوير خدمات النقل وفقًا لتوجهات الدولة الاقتصادية والاجتماعية والتوسع في وسائل النقل لربط مصر بمحيطها الإقليمي والدولي من خلال تطوير الموانئ البحرية وطرق الربط البري والسككي مع الدول الإفريقية والعربية المجاورة وتطوير عناصر منظومة النقل بإدخال نظم النقل الحديثة لمسايرة التطور العالمي في مجالات النقل بالحاويات والنقل متعدد الوسائط وخدمات المراكز اللوجستية والموانئ الجافة، والأخذ بأنظمة النقل الذكية في مجالات النقل المختلفة وكذلك إتباع سياسات تمويلية غير تقليدية لتمويل مشروعات النقل (القطاع الخاص –PPP – EPC+F)

ولذا فإن استراتيجية وزارة النقــــل المصرية في الفترة الحالية والمستقبلية تتمثل في (الاستغلال الأمثل للإمكانيات المتاحة في جميع قطاعات وزارة النقل وتنظيمها وتطويرها لتحقيق تأمين وسلامة ونظافة وسائل النقل المختلفة (سكك حديد– مترو– طرق وكباري– موانئ بحرية– موانئ جافة) بما يحقق أعلى أداء وفاعلية بالإمكانيات الحالية واستغلال المتاح من موارد الهيئات وما يتم اعتماده من ميزانية الدولة لصالح وزارة النقل بالإضافة إلى التعاون الاستثماري والمنح المقدمة من شركاء التنمية وجهات التمويل لتدبير معدات وأجهزة حديثة وإنشاء بنية أساسية جديدة لتحقيق إنتاجية وطاقة نقل عالية تكفي الاحتياجات الحالية والمستقبلية حتى عام 2030.

وأشار وزير النقل إلى تطور منظومة النقل بمصر حيث تم تحقيق العديد من الإنجازات في كافة القطاعات فبالنسبة لقطاع الطرق والكباري صرح وزير النقل بأنه تم التخطيط لتنفيذ المشروع القومي للطرق بإنشاء شبكة من الطرق الجديدة بالإضافة إلى رفع كفاءة الطرق الحالية بإجمالي أطوال 7000 كم وتم الانتهاء من تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية بإجمالي 4500 كم بتكلفة إجمالية 75 مليار جنيه بالتعاون بين جهات الدولة المختلفة (وزارة النقل– وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية– وزارة الدفاع) وجارى تنفيذ المرحلة الثالثة بإجمالي أطوال 1300 كم بالإضافة إلى المرحلة المستقبلية (تحت الدراسة) بإجمالي أطوال 1200 كم.
كما أنه اعتبارًا من 2014/6/30 وفي ضوء توجيهات رئيس الجمهورية بتقليل المسافات البينية بين محاور النيل  إلى 25 كيلومترا لتسهيل الحركة وخدمة المشروعات التنموية والمجتمعات العمرانية الجديدة وبحيث يكون المحور عرضي متكامل يربط بين شبكة الطرق شرق وغرب النيل وليس مجرد كوبري على النيل فقط تم التخطيط لإنشاء (21) محورا جديدا على النيل بنسبة تصل إلى 87% من الكباري القائمة على النيل منذ بدء إنشاؤها لافتا إلى انه تم الانتهاء من تنفيذ وافتتاح (7) محور على النيل وجار تنفيذ (8) محاور بالإضافة إلى المرحلة المستقبلية والتي تضم (6) محاور.

وفيما يخص قطاع السكك الحديد فأوضح وزير النقل المصري أن استراتيجية وزارة النقل لتطوير السكك الحديد والنهوض بها ترتكز على تطوير أسطول الوحدات المتحركة وتطوير نظم الإشارات على الشبكة وتجديدات وصيانة السكة والتطوير الشامل للمزلقانات وتطوير وتحسين المحطات وتطوير الورش الإنتاجية وإنشاء خطوط سكك حديد جديدة لنقل الركاب والبضائع، بالإضافة لرفع المستوى الفني للعاملين بالهيئة، مضيفا انه تم التعاقد على توريد جرارات جديدة وتأهيل عدد كبير من جرارات الأسطول الحالي للجرارات وتم التعاقد على توريد 1300 عربة حديثة وكذلك تم التعاقد على توريد 6 قطارات مكيفة متكاملة والتعاقد على توريد عدد 300 عربة بضائع مختلفة الطرازات، مشيرا إلى أنه تم التخطيط لتطوير مجموعة من خطوط السكك الحديدية الحالية بالإضافة إلى إنشاء خطوط جديدة لخدمة نقل الركاب والبضائع متضمنة الربط السككي مع الدول الإفريقية والعربية وعلى سبيل المثال ربط السكك الحديد بين مصر والسودان.

وأوضح وزير النقل المصري انه بالنسبة لقطاع الموانئ البرية والجافة يوجد (7) منافذ برية حدودية لمصر مع الدول المجاورة تم الانتهاء من تطوير (6) ميناء بري وجار تطوير منفذ السلوم البري وتم إعداد خطة متكاملة لإنشاء (7) موانئ جافة ومناطق لوجستية على مستوى الجمهورية وربطها بالسكك الحديد وفيما يتعلق بقطاع قطاع النقل البحري اكد الوزير ان مصر تمتلك (15) ميناء بحريا (6) على البحر المتوسط و(9) على البحر الأحمر، وان وزارة النقل تقوم حاليا بتنفيذ استراتيجية متكاملة لتطوير منظومة النقل البحري بعناصره من خلال خمسة محاور رئيسية (الموانئ البحرية– الأسطول البحري– الطرق والسكك الحديد– العنصر البشري– الأنشطة والخدمات).

وفي ضوء هذه الاستراتيجية جار إعداد مخطط شامل لتطوير الموانئ البحرية المصرية 2030 بواسطة مكتب استشاري عالمي (مكتب HPC الألماني) بالتعاون مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري الذي يهدف إلى تحويل مصر إلى مركز لوجستي إقليمي وإفريقي وعالمي لخدمة حركة التجارة البينية وتقديم خدمات لمواكبة الاتجاهات العالمية الحديثة في مجال النقل البحري واللوجستيات وأن التطوير في الموانئ لا ينحصر على تطوير البنية الأساسية بل يمتد ليشمل البنية المعلوماتية وميكنة الإجراءات داخل الموانئ وربط جميع الأجهزة العاملة داخل مجتمع الميناء من خلال منظومة واحدة لتفعيل نظام الشباك الواحد للتسهيل على المتعاملين مع الميناء وربطها بالمراكز اللوجستية على مستوى الدولة.

وأنه جار تطوير الموانئ البحرية المصرية سواء على البحر المتوسط/ الأحمر مثل (دمياط- الإسكندرية- سفاجـــا الغردقة- نويبع- شرق بورسعيد- العين السخنة) ويشمل التطوير (إنشاء أرصفة جديدة– تعميق ممرات ملاحية– تطوير بنية تحتية– توريد قاطرات جديدة).

وأوضح الفريق مهندس كامل الوزير أنه بالنسبة لقطاع الأنفاق فبعد إنشاء الخـــط الأول والثاني تم البدء في تنفيذ الخط الثالث للمترو وتم افتتاح المرحلة الأولى في فبراير 2012 والثانية في مايو 2014 وتم تشغيل جزء من المرحلة الرابعة للخط الثالث بإجمالي أطوال 15.7 كم وعدد 13 محطة وجارٍ استكمال تنفيذ المرحلة الثالثة والمرحلة الرابعة من الخط الثالث وتم البدء في تنفيذ مشروع القطار الكهربائي LRT (السلام– العاصمة الإدارية الجديدة) بطول 72 كم و12 محطة وكذلك بدء تنفيذ ولأول مــرة في مصر مشــروع مونوريل العاصمة الإدارية الجديدة بطول 54 كم ومونوريل 6 أكتوبر بطول 42 كم. بالإضافة إلى تطوير مشروعات النقل بالإسكندرية وطبقًا للعديد من الدراسات العالمية.

وفيما يتعلق بقطاع النقل النهري فأشار الوزير إلى أن وزارة النقل تولي تطويره قدرا كبيرا من الاهتمام لتدعيم التكامل المنشود لمنظومة النقل الداخلي من خلال إنشاء وتطوير للموانئ النهرية على طول المسار وربطها بالموانئ الجافة المخطط إنشاؤها بالإضافة لتطوير وتطهير بحيرة السد العالي جنوب أسوان وتطوير وإنشاء الموانئ النهرية عليها مثل ميناء أبو سمبل وميناء قسطل وتدعيم هيئة وادي النيل للملاحة النهرية وانه يتم حاليًا دراسة مشروع الربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط والذي تم إنهاء دراسات المرحلة الأولى له بغرض خلق شريان تجاري جديد بين مصر ودول القارة الإفريقية الصديقة والتي تعد من أهم الأسواق النامية بالعالم.