الإثنين 10 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

سهام حلوة تكتب: ورود وسهام الموجة الـ5

سهام حلوة تكتب: ورود وسهام الموجة الـ5
سهام حلوة تكتب: ورود وسهام الموجة الـ5

معركة وعي 4



 

مقطع رائع رائع، ضمه فيلم The 5TH wave أو الموجة الـ5

يقول الطفل المجند لقائده الذي كشف أنه طابور خامس.. لماذا تقتلون جنسا بالكامل.. ما الذي فعلناه؟!

القائد المدسوس: لا شيء سوى أننا نريد احتلال المساحة نفسها.

الطفل المجند: ماذا ستفعل معي بعد أن عرفتك، هل ستقتلني؟!

القائد المدسوس بمنتهى الهدوء: طبعًا.

قصة الفيلم، تكشف لنا مخططات وتفكير الآخر كيف يتعامل معنا، من خلال السينما، فكم من أفلام خيال علمي كانت أشياء لا تصدق وبعد سنوات وجدناها أشياء في أيدينا.

المهم الفيلم - عيشوه معانا - بأن هناك كائنات فضائية تغزو الأرض، بدأوا بالموجة الأولى بالتحكم في تسونامي رهيب، التهم كل المدن الساحلية، والموجة الثانية استغلال الكائنات المتقدمة علميا بإمكانياتهم، بموجة ثانية، بالزلازل، والتشققات الأرضية، ثم الموجة الثالثة بنشر فيروس قاتل.. ثم قامت الكائنات المهاجمة، بالموجة الـ4 فجأة يقتلون الكل بالرصاص الحي، بالقناصة كما كان يحدث في التحرير، ويحدث الآن في العراق ولبنان وربنا يستر على الجزائر.

مشهد آخر بين بطل وبطلة الفيلم بعد أن اكتشفت فيه صفات للكائنات المهاجمة أو من أهل بلدتها المغرر بهم.

البطلة: قف مكانك.. أنت تكذب عليّ، أنت منهم؟

البطل: أنا إنسان.. كل شخص منا فيه إنسان وفيه من الآخر، وعليه أن يختار إلى أيهم يريد أن ينتمي.

لخص لنا الفيلم إشكالية رهيبة حول الجار والصديق وصديق الدكة.. كيف تحولت أفكاره، وصار بعقلية وقلب داعشي، والإجابة فقط لأنه اختار وقرر تمييل كفة الجانب المعادي عن كفة الإنسان، وهذا هو الفارق بين أحمد المنسي الذي جسد اسمه في قلوب الوطنيين ببطولاته وتفانيه وإيثاره الآخر على نفسه، وبين الإرهابي هشام عشماوي دفعة المنسي، الذي يقرن اسمه بالدعاء عليه، واستجاب الله الدعاء بأن قضت المحكمة عليه بالإعدام شنقًا.. وقبل أن ندلف هنا أتمنى أن تتم دعوة أهالي من شارك عشماوي في إزهاق أرواحهم باليد أو التخطيط لحضور يوم شنقة، ليثأروا لفقيدهم فالخالق يقول "وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ".

 ونعود للفيلم والسيناريو الخطير، الذي يكشف لنا الموجة الـ5- حرب الجيل الخامس– وهو تجميع كل أهالي البلدة في معسكر واحد، ويطلب القائد المدسوس بأن يستقل الأطفال والمراهقين الحافلات لنقلهم لمعسكرات العزل، فيرفض أحد الآباء، ويقول له القائد المدسوس بمنتهي الطيبة، لو كنت في موقع لبعث بأبنائي، وسوف تلحق بهم بعد ذلك بعد إتمام بعض الإجراءات.. وبعد استقلال الأطفال واليافعين الحافلات، يتم تجميع الكبار نساء ورجال، ويقول لهم نفس القائد المدسوس مفاجأة: "القوات الفضائية المعادية: في موجتها الـ5 أصبحت تتقمص شخصيات بشرية، وهم يصعب عليهم أن يتجسدوا في الصغار، وممكن يكون بيننا الآن مدسوسين منهم، لذا يجب أن ينقلوا جميعًا لمعسكرات لإجراء فحوصات عليهم، والتأكد من أنهم أنقياء من التقمص.

وهنا ينفعل شخص يقول: لن أذهب معكم، يجب ان انضم لأبنائي، ويشهر مسدسه مهددا القوات المحاصرة التي ترتدي زي عسكري شبيه بزي القائد المدسوس الذي يحاول إرغام هذا المنفعل، ويهدده، وينفعل شخص آخر، ويسمع صوت طلقات رصاص من الطرفين ويقتل كل الرجال والسيدات وبعض القوات المحاصرة.

وفي معسكر الصغار، يستقبلهم ضباط تبع القائد المدسوس، يخدعوهم بأن القوات الفضائية المعادية، تقمصت شخصيات أهل البلدة، وقتلت ذويهم، ويعطوهم نظارة إلكترونية ليروا بها حقيقة بشري خلف حائط زجاجي لا يراهم، وتصور لهم النظارة أن حقيقية البشري الذي أمامهم كائن اخضر فضائي، ويعطوهم زر مثل لعبة البلايستيشن يطلبون منهم لو أرادوا الانتقام أن يضغطوا على هذا الزر ليقتلوا هذا الكائن، الذي هو في عمرهم وشكلهم مثلهم، وفعلًا يضغط الطفل أو اليافع على الزر تحت الضغط، ويخدع بأنه قتل هذا المخلوق سواء كان بشريا أو من الآخر، وتصبح يداه ملطختين بالدماء، ليزرع في رقبته بعد ذلك شبه "فيوز"، ليصبحوا في دائرة رقابة إلكترونية ليحددوا أماكنهم، كأنهم مجرمين تحت الرقابة، وينضموا لمعسكرات تدريب على فنون القتال وضرب النار كما يفعل الداعشيون في معسكراتهم، ولكن بشكل غربي أمريكي "فنكي".. وفعلًا ذهبوا بالأطفال واليافعين من الجنسين لمدينتهم من جديد، وأخذوا يقتلون في أهل المدينة على اعتبار أنهم فضائيين معادين، في ظل النظارات الخادعة، وبالطبع سقط غالبية الأطفال قتلي، وبعد قتال رهيب اكتشف الطرفان أنهم مخدوعون من القائد المدسوس.

وبعيدًا عن الفيلم، أشعر أنهم ينفذون نفس السيناريو عندنا - الإخوان الإرهابية - وسوريا – الجيش الحر، والقوات الديمقراطية، وداعش، إلخ، وفي لبنان – حزب الله وحركة أمل الشيعية - والعراق – داعش، والحشد الشعبي، واليمن – الحوثيين، القاعدة -، والجزائر – الإخوان، والقاعدة - في الطريق.

إحنا في فيلم كبير، والإخراج محترف في فن الخدع والتقتيل.

* سهام لمخططاتهم السينمائية

* أشعر أن مصر طبيب نفسي لكل العالم، فبرغم نبره اليأس، وأن القادم أسوأ في العالم كله، ففي أوروبا المظاهرات لاتزال تضرب فرنسا، والقارة كلها غارقة في بحر اللاجئين نتاج هجرة عكسية للداعشيين الأوروبيين مخربي العراق وسوريا، وفي آسيا حيث الصين غارقة في تايوان، والارهاب ضارب في الفلبين، والمظاهرات القاتلة في إيران، وتركيا التي تقتل وتبيد الأكراد، وشبح الاحتجاجات انتقل عبر دول أمريكا اللاتينية، من بوليفيا وتشيلى إلى الإكوادور والأرجنتين، والبرازيل حيث تعانى تلك الدول منذ بداية شهر أكتوبر الماضي من احتجاجات تخللها عنف واشتباكات بين المتظاهرين ورجال الشرطة وصلت لحد سقوط قتلي.

كل هذا ومصر تقريبًا هي الباعثة للأمل، الرافضة لأي عملية عسكرية ضد أي دولة مجاورة، كما طلب البعض في علاج مشكلة سد النهضة مع اثيوبيا، أو الموقف المشتعل في اليمن، أو ليبيا، أو مشاغبات الأغوات الأتراك، مصر مركزة على الاصلاح الاقتصادي، والاجتماعي، وهو ما تظهر ثماره برغم دود الارهاب، وفيروسات الطابور الخامس، وها هي أنفاق 3 يوليو.. التي حفرتها أيادٍ مصرية ونفذتها شركاتنا الوطنية تحت إشراف رجال الهيئة الهندسية لقواتنا المسلحة، أنفاق شرايين الخير بين الوادي وسيناء الحبيبة لنطهرها من الارهاب، ونزرع في المصانع، وننشئ فيها الأشجار، لنجني فيها الخير.

وبعدها بساعات مصر بتنجح في الفضاء، ففي يوم ٢٦ نوفمبر ٢٠١٩... وتحديدا عند الساعة 11 مساء و9 دقائق.. يسجل في تاريخ المحروسة وفي قلوب المصريين الطيبين بأحرف من نور. إنه ميعاد ميلاد جديد لحضور مصري في الفضاء... إنه ميعاد إطلاق أول قمر صناعي عسكري - مدني مخصص للاتصالات فائقة القدرة.. بعد القمرين السابقين النيل 1، و2.

* ولأن علماء مصر الوطنيين، ليس المتحزلفين بتوع ناسا مثل عصام حجي عالم فضاء مصري أمريكي، والعالم الراحل السابق الذي تعاون مع اسرائيل لتطوير صواريخها وكأنها لن تستخدمها ضد مصر،... نتكلم عن علماء مصريين يستحقون التقدير والتكريم.. وحسنًا فعلنا بتكريم العالم الجليل سير مجدي يعقوب الذي رفض الصيت والغني، وفضل قلب بلده اسوان عن قصور برمنجهام، ومصاحبة الاطفال مرضي القلب عن مصادقة ملكة انجلترا وحاشيتها.. وألف وردة لمن فكر في إطلاق اسم الجراح الكبير.

على ميدان أمام مجمع محاكم أسوان... في احتفالية كبيرة في المدينة الجميلة أسوان.

السير يعقوب.. أبرز أطباء القلب في العالم.. عاشق مصريته..  ومعشوق المصريون.. فوق الرؤوس.

هي دي مصر.. تـحـيـا مـصـر

ورود للأمل الذي تعطيه مصر للعالم.