الثلاثاء 28 يناير 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

وزيرة الصحة تشارك في المؤتمر الدولي الـ20 "ICASA 2019" برواندا

وزيرة الصحة تشارك في المؤتمر الدولي الـ20 "ICASA 2019" برواندا
وزيرة الصحة تشارك في المؤتمر الدولي الـ20 "ICASA 2019" برواندا

كتب - محمود جودة

أعربت الدكتور هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، خلال مشاركتها نيابةً عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية ورئيس الاتحاد الإفريقي، في المؤتمر الدولي العشرين حول "الإيدز والأمراض المنقولة جنسيًا "ICASA 2019، الذي يعقد في الفترة من 2 إلى 7 ديسمبر الجاري بمدينة كيجالي بدولة رواندا، عن خالص شكرها للرئيس "بول كاجامي" رئيس جمهورية رواندا، على استضافة هذا الاجتماع المهم، مشيدةً بحفاوة استقبال الوفود المشاركة.



وأكدت أن هذا المؤتمر يعد حدثًا مهمًا لمناقشة بعض القضايا والموضوعات المهمة، وخلق فرصة للتعاون والتكاتف، قائلة "لنتكاتف للمضي سويًا على الدرب نحو الوفاء بالالتزام في تعزيز الصحة والحفاظ على سلامة العالم وخدمة المرضى"، مشيرة إلى أن نسبة الإصابة بالإيدز في مصر لا تتعد 0.02%.

وأشارت وزيرة الصحة، إلى أن الصحة استثمار وليست تكلفة حيث إنها هي المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي ومنصة انطلاق التنمية المستدامة، مؤكدةً أن الصحة تحتل موقعًا مركزيًا في خطة التنمية من أجل تحقيق النمو والازدهار الذي نصبو إليه، وانطلاقًا من الأهمية التي توليها الدولة المصرية لصحة مواطنيها باعتبارهم الثروة القومية الأهم للدولة وأساس نهضتها وتقدمها، وإيمانًا بحق كل مواطن في الحصول على الرعاية الصحية المتكاملة، وتحقيقًا لحلم طال انتظاره، ومن أجل مستقبل يستحقه، لافتةً إلى إطلاق مصر لمنظومة التأمين الصحي الشامل لخدمة أبنائها.

 

 

وأضافت وزيرة الصحة أنه تم إطلاق عدة مبادرات مجانية في مجالات الصحة العامة، حققت نجاحات مبهرة بدايةً من "مبادرة 100 مليون صحة" والتي هدفت إلى القضاء على فيروس "سي" والكشف المبكر عن الأمراض غير السارية وعلاجها، حيث حققت مصر نسبة مسح غير مسبوقة على المستوى العالمي خلال فترة وجيزة وصلت لأكثر من 60 مليون مصري، كما تم البدء في العلاج الفعلي لمن ثبتت إصابته بالمجان، موضحة أن القيادة السياسية في مصر حرصت على تقديم الخدمة الطبية للمقيمين على أرض مصر حيث قامت المبادرة بمسح وعلاج "ضيوف مصر" بالمجان، لتأتي تلك المبادرة بفجر مشرق ورؤية واعدة لمنظومة الصحة في مصر، كما حازت هذه المبادرة على تقدير وإشادة المنظمات الدولية والإقليمية، مثل "منظمة الصحة العالمية" التي أعلنت أنه إنجاز غير مسبوق في المحيط الإقليمي والعالمي، وكذلك "الاتحاد الأوروبي" و"البنك الدولي" اللذان أفادا بضرورة نقل التجربة المصرية لبقية الدول.

وأشارت وزيرة الصحة خلال كلمتها إلى أنه تم إطلاق المبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة، تحت شعار "الست المصرية هي صحة مصر" والتي تهدف للكشف المبكر عن سرطان الثدي والأمراض غير السارية والصحة الإنجابية وتقديم العلاج والتوعية الكاملة بمسببات المرض وآليات الفحص الذاتي، والتي تستهدف أكثر من 28 مليون سيدة مصرية، موضحةً أنه تم فحص 2.5 مليون سيدة منهنَّ حتى الآن، مضيفةً أنه إيمانًا من القيادة السياسية في مصر بضرورة الاهتمام بصحة الأطفال وتقديم حياة أفضل لأجيال قادمة، فقد تم إطلاق عدة مبادرات رئاسية منها مبادرة "الكشف المبكر عن أمراض سوء التغذية والسمنة وفقر الدم والتقزم"، والتي استهدفت ما يقرب من 10 ملايين طالب في جميع محافظات جمهورية مصر العربية بالمدارس الحكومية والخاصة، إضافة إلى مبادرة "نور حياة" لمكافحة مسببات ضعف وفقدان الإبصار والتي استهدفت الكشف المبكر على 5 ملايين تلميذ بالمرحلة الابتدائية و2 مليون من الفئات الأولى بالرعاية، وتوفير مليون نظارة طبية وإجراء 250 ألف عملية جراحية في العيون، ومبادرة الكشف المبكر عن ضعف السمع لحديثي الولادة والتي بدأت في سبتمبر الماضي.

وتابعت وزيرة الصحة أنه جاري إطلاق مبادرة الرئيس للكشف المبكر عن أمراض الكُلى، كما تم إطلاق مبادرة "حياة كريمة" والتي شملت قيام قوافل طبية بتقديم الخدمة الطبية لكبار السن والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بالمجان في المناطق النائية والمحرومة من الخدمات الصحية على مستوى الجمهورية لضمان وصولها لجميع فئات الشعب.

كما أكدت الوزيرة أنه من منطلق حرص الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، على دفع برنامج العمل الصحي في إفريقيا قدمًا، خاصةً في ظل رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي، وهو ما تجلى عبر القرارات التي تم اعتمادها بشأن النهوض بالصحة في قارتنا السمراء، فقد أوصى بأن تحظى الشعوب الإفريقية بذات الاهتمام الذي يحظى به المواطن المصري، حيث تم الإعلان خلال "مؤتمر شباب إفريقيا" الذي أقيم في عاصمة الشباب الإفريقي "أسوان" في شهر مارس الماضي، عن مبادرة علاج مليون إفريقي من فيروس "سي"، لتكون اللبنة الأولى في الاستراتيجية التي تتبناها الدولة المصرية "نحو إفريقيا خالية من الفيروسات الكبدية"، واستكمالًا لحملة "100 مليون صحة"، حيث قامت المبادرة بالفعل بافتتاح عيادات "تحيا مصر إفريقيا" بكل من دول "جنوب السودان، وتشاد، وإريتريا، وجار استكمال المبادرة في عددٍ من الدول الإفريقية الصديقة.

وقالت وزيرة الصحة إنه انطلاقًا من مبدأ المسؤولية التي تستشعرها مصر تجاه أشقائنا في قارتنا الأم، ومنذ أن شرفت برئاسة الاتحاد الإفريقي، فإنها لم ولن تألو جهدًا في نقل خبراتها وتوظيف مؤسساتها المتخصصة لخدمة الدول الإفريقية الشقيقة، حيث تم إرسال عدة قوافل علاجية في دول إفريقية مختلفة تشتمل على أدوية ومستلزمات وأجهزة وفرق طبية متخصصة لدعم وإنشاء وحدات لمكافحة الفيروسات الكبدية وتدريب الكوادر الإفريقية على الأنظمة الحديثة للفحص والكشف والعلاج، وفي إطار التنسيق وتبادل الخبرات بين الدول الإفريقية الشقيقة، مشيرةً إلى أن مصر شرفت باستضافة الاجتماع الثالث للجنة الفنية المتخصصة للصحة والسكان ومكافحة المخدرات بمفوضية الاتحاد الإفريقي تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث تم إحراز العديد من المكتسبات منها التعهد الجماعي بالتعجيل بتوحيد الجهود للتغلب على الصعوبات والمشاكل الصحية والاجتماعية التي تعاني منها قارتنا، وكذا الاتفاق على تطوير منظومة الطعوم في إفريقيا لنحمي أجيالنا القادمة من الأمراض والتي أنهكت مجتمعاتنا لعهود، وذلك بزيادة نسبة تغطية الأمصال في إفريقيا.

كما دعت وزيرة الصحة إلى توحيد الاستراتيجية الدوائية المتبعة لخلق منظومة مشتركة تتيح الدواء لشعوب إفريقيا بسعر تنافسي عادل، ليتسنى الانتفاع به في الدول الأكثر احتياجًا، وذلك من خلال التوقيع المشترك على معاهدة الدواء الإفريقي.

وأكدت الوزيرة في نهاية كلمتها أن تضافر إرادة القيادة السياسية الناجحة وجهود أجهزة الدولة الوطنية هما عماد نجاح وتقدم الأمم والارتقاء بشعوبها، ومن ثم فقد نجحت مصر في القضاء على قوائم الانتظار حيث تم إنهاء انتظار أكثر من 300 ألف مريض لإجراء الجراحات الدقيقة المتخصصة في وقت قياسي تحملت تكلفتها الحكومة المصرية، ونجحت الدولة في تقليل مدة الانتظار من متوسط 400 يوم إلى متوسط 17 يومًا، كما نجحت مصر أيضًا في خفض نسبة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث "ختان الإناث" من خلال إنشاء اللجنة الوطنية الأولى للقضاء على ختان الإناث ولأول مرة بتمثيل جميع شركاء التنمية من الوزارات المعنية والمجتمع المدني. كما نجحت في خفض معدلات وفيات الأمهات على مدار 25 عامًا، وعلى الرغم من أن مصر تعتبر من البلدان ذات معدل الانتشار المنخفض لمرض الإيدز فإنها تولي اهتمامًا غير مسبوق بمكافحة مرض الإيدز للحفاظ على معدل الانتشار المنخفض وتوفير الدعم والرعاية والعلاج للمصابين بالمرض، حيث اعتمدت مصر الاستراتيجية العالمية، بالإضافة إلى تعميم الحوار المجتمعي الشامل حيث بادرت بدمج خدمات المرضى المصابين بالفيروس مع الخدمات الصحية الأخرى ما ساعد في ضمان حصول المصابين على حزمة خدمات صحية جيدة وبسعر مناسب ودون وصم.

جدير بالذكر أن المؤتمر الدولي العشرين حول "الإيدز والأمراض المنقولة جنسيًا" ICASA 2019، تنظمه جمعية الإيدز في إفريقيا بالتعاون مع حكومة رواندا بهدف مشاركة القارة بأكملها وجميع أصحاب المصلحة في إطار ما بعد أهداف التنمية المستدامة، حيث يتم عقد المؤتمر كل عامين باستضافة الدول الإفريقية الناطقة باللغتين الإنجليزية والفرنسية، ومن المتوقع أن يشارك ما بين 7 آلاف و10 آلاف من كبار العلماء في العالم وصانعي السياسات والناشطين وPLHIV وقادة الحكومة إضافة إلى عدد من رؤساء الدول وممثلي المجتمع المدني.