الإثنين 10 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

سارة خليف تكتب: عن الإجراءات الإصلاحية الجديدة بمحاكم الأسرة

سارة خليف تكتب: عن الإجراءات الإصلاحية الجديدة بمحاكم الأسرة
سارة خليف تكتب: عن الإجراءات الإصلاحية الجديدة بمحاكم الأسرة

مما لا شك فيه أن ملف الأحوال الشخصية، أثار الجدل في الفترة الأخيرة، كونها قضية تشغل الرأي العام، وطرح  أوجه القصور سواء على مستوى القانون أو آليات التنفيذ، وأصبحت كل القنوات والصحف لا تطرح حلولًا إلا فيما يخص المقترحات المقدمة بشأن قانون الأحوال الشخصية، الذي أصبح مردوده بمثابة عبء على المرأة، متبوعًا بمسؤولية أطفال أولى احتياجاتهم المأكل والملبس والمسكن، مما أدى الى وقوع ضرر مباشر على الحاضن والطفل، وبناء عليه فإن تعديل القانون وطرحه يجب أن يقاس بمعيار أهم بكثير، وهو معيار المصلحة الفضلى للطفل وأن تعديل القانون والتشديد على تفعيل آليات تنفيذه هو أساسيات الحلول ولكنه ليس العقبة الوحيدة.



ومن خلال المتابعة الميدانية، نجد أن تعديل ملف الأحوال الشخصية لا يكمن في تعديل تشريعات فقط متمثلة في تنظيم العلاقة في الفصل بين النزاعات الأسرية وإنما تظهر عوامل أخرى مسببة في عدم تفعيل تلك القوانين على أرض الواقع ومنها على سبيل المثال وليس الحصر الموكل والوسيط.

فالموكل ( امرأة أو رجل ) ليس على دراية كافية بأنواع الدعاوي وإجراءاتها والوسيط متمثلًا في ( بعض المحامين/ بعض الأشخاص الاعتبارية، الذى يتم التعامل معهم من خلال الأقسام والمحاكم كشيخ الحارة والمحضرين وخلافهم)، من الممكن أن يقوموا بتعطيل الإجراءات أو المماطلة، فمنهم الصالح ومنهم الطالح ولا يمكن تركه لمسألة الضمير إنما يحتاج لتشديد الرقابة.

والسؤال هنا يطرح نفسه

هل صمت الدولة أذانها عن تلك الممارسات والمعوقات مكبلة الأيادي دون اتخاذ أي إجراءات إصلاحية؟

بالطبع لا.... وبالدليل من خلال الإشراف الميداني على محاكم الأسرة وبفضل توصيات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بصفته رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية بسرعة الفصل وإنجاز القضايا المتأخرة، حيث وجد خلال الأربع السنوات الماضية، أن بعدما كانت التأجيلات تصل الى شهر وشهرين أو أكثر بين الجلسة والأخرى، فإنه قد تقلصت تلك المدد، لتبدأ من أسبوع أو أسبوعين أو أكثر حسب تقدير القاضي وأيضا السرعة في كتابة الأحكام سواء على مستوى محاكم الأسرة أو الاستئناف بدءًا بالسنة القضائية 2019/ 2020.

وأن تلك التوصيات، أصبح لها مردود مباشر عائد على المصلحة الفضلى للصغير.

وهنا يجب أن نفرق بين الدولة والحكومة من جهة القصور في ملف الأحوال الشخصية، فالدولة على عكس الحكومة لها كيان سيادي وسياسي وهو الكيان الأشمل، أما الحكومة هي أداة من أدوات الدولة المعنية بطرح قانون الأحوال الشخصية الذي ما زال قيد الجدل.

لذا فإنه من الضروري النظر لرؤية وحلول مبتكرة من خلال المنظمات الحكومية أو الخاصة لمحاولة مساعدة الدولة في تحقيق المصلحة الفضلى للأسرة.