السبت 19 سبتمبر 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

قارئة قرآن بالمغرب: القراء المصريون أساس تلاوة القرآن.. وحفظت كتاب الله في الطفولة

قارئة قرآن بالمغرب: القراء المصريون أساس تلاوة القرآن.. وحفظت كتاب الله في الطفولة
قارئة قرآن بالمغرب: القراء المصريون أساس تلاوة القرآن.. وحفظت كتاب الله في الطفولة

حوار- باهر محمد

صوتها لحن من ألحان السماء، استطاعت من حلاوة وعذوبة صوتها أن تشد إليها مسامع الحضور من الرجال والنساء، في أجواء روحانية عالية، الأمر الذي دفع المشاركين بفعاليات الملتقى العالمي للتصوف، برعاية الطريقة القادرية البودشيشية، إلى التصفيق لحلاوة وجمال صوتها.



"بوابة روزاليوسف" أجرت حوارًا مع القارئة الشابة "وئام الخليلي"، البالغة من العمر  18 عامًا، وذلك للتعرف على مسيرتها ومشوارها في عالم تلاوة القرآن الكريم، مؤكدة خلال حوارها إلى أنها تعشق القرآن الكريم، وأن موهبتها ظهرت في سن مبكرة من طفولتها، وأن والديها كلمة السر في دخولها لعالم تلاوة القرآن، معربة عن سعادتها لاتجاه بعض المسابقات الدولية للقرآن لفتح الأبواب أمام مشاركة الفتيات، وإلى نص الحوار.

في البداية.. نود التعرف على حضرتك؟

"وئام خليلى"، طالبة في الفرقة الأولى لكلية علوم الاقتصاد من كازبلانكا بالمغرب، وتربيت في بيئة تعمل على تحفيظ القرآن الكريم، حيث كنت ومازالت أعيش في منافسة قوية مع أخي بشأن القدرة على حفظ آيات القرآن الكريم، وبالتالي شجعتني تلك المنافسة على تلاوة القرآن الكريم وحفظه. 

وبدأت حفظ كتاب الله في سن مبكرة، أي عندما كانت عندي ٣ سنوات، بدأت أذهب إلى المسجد وهناك تعلمت الكتابة وبدأت الحفظ حتى أتممت كتاب الله.

  ..ومتى بدأت الموهبة تظهر عندك؟ 

الحمد لله والفضل لله، ظهرت موهبتي في تلاوة القرآن الكريم في سن مبكرة من الطفولة، وفى الغالب عند بلوغي سن الخامسة، وبدأت اقرأ القرآن الكريم بآيات بسيطة بصوت جميل، دفع من حولي على تشجيعي لحفظ القرآن الكريم وتلاوته، ومن هنا بدأت مشواري في عالم التلاوة، ومن ثم انطلقت في حفظ القرآن وتلاوته بــ"التجويد" على يد والدى ومشايخي الكرام، وفى مقدمتهم الشيخ سعيد كسلم حفظه الله، غير أن تشجيع مشايخي لي دفعنا في الاستمرار في الحفظ بل والتلاوة والدخول في المسابقات، التي تقام في جميع أرجاء المغرب، غير أنني أنال دعمًا كبيرًا من قبل أسرتي على تحمل معاناة الحفظ والمشاركة في المسابقات، خاصة وأن بعض تلك المسابقات تقام في مناطق بعيدة عن محل إقامتي، إلا أن والدى دائما ما يقوموا بصحبتي من اجل المشاركة، وبفضل الله بحصل على مراكز متقدمة في تلك المسابقات.

..ولكن القرآن الكريم ليس حفظ وتلاوة فحسب بل تعلم المقامات.. كيف تم تدريبك على هذه الأمور؟

حفظت وتعلمت المقامات على يد شيوخ كثيرة، ومنها شيخي الفاضل سعيد مسلم، الذي درست على يديه لمدة 9 سنوات المقامات الصوتية وتحسين الصوت وكذلك درست قواعد التجويد على أستاذ منذر وكذلك الشيخ مصطفى فاتي والشيخ محمد الشاعري عليه رحمة الله، فجزاهم الله عني كل خير، كما أن الفضل يرجع أولًا إلى الله سبحانه وتعالى، الذي وهبني هذه الموهبة الحمد لله أنني استعملها في قراءة القرآن وكذلك يرجع الفضل إلى والدي ووالدتي اللذين سهروا على لحفظ وتعلم كتاب الله فالحمد لله على هذه النعمة.

من المتعارف عليه أن القراء المصريين ضربوا أروع الأمثلة في تلاوة القرآن الكريم.. إلى من تحبين أن تستمعي للقرآن من القراء المصريين؟

في الحقيقة، هناك مشايخ كبار من القراء المصريين استمع إليهم مثلي مثل كل الشباب من الجنسين في مشارق الأرض ومغاربها، فهؤلاء القراء رحمة الله عليهم تركوا لنا إرثًا كبيرًا من حلاوة وعذوبة صوتهما، فمصر بلد تلاوة القرآن الكريم، وأنا أفضل الاستماع إلى عمالقة تلاوة القرآن، وهما: الشيخ مصطفى إسماعيل رحمة الله عليه، والشيخ المنشاوي، والحصري والكثيرون، رحمة الله عليهم جميعا، إلى جانب مشايخ أخرين من خارج القاهرة.

..وما طبيعة المسابقات التي شاركتي بها؟

شاركت في مسابقات عديدة، وحصلت على المرتبة الأولى في مسابقة المهرجان الدولي بالمغرب، وكذلك شاركت في مسابقات عدة، وحصلت بفضل الله وحمده على مراتب متقدمة، وكذلك شاركت في المسابقة الكبرى التي أقامتها الطريقة القادرية البودشيشية بالمغرب، تحت رعاية الملك محمد السادس حفظه الله وبإشراف مؤسسة الملتقى العالمي للتصوف، برئاسة الدكتور منير القادري، حفظه الله، تلك المسابقة التي أشرف عليها بالتحكيم عدد من كبار المشايخ، وفى مقدمتهم الشيخ سعيد مسلم، وحصلت على المركز الثاني، أما على الجانب الدولي حصلت على جائزة الفاتح بتركيا.

  الشباب الذكور يتصدرون المشهد في عالم التلاوة..  من وجهة نظرك ما السبب في ذلك ..ولماذا تختفى النساء في عالم التلاوة؟

في الواقع أن مهنة تلاوة القرآن الكريم بالفعل يتصدرها الشباب من الذكور، وقلة من الفتيات، وذلك لأسباب عدة، منها أن أغلب المسابقات، التي تقام في حفظ القرآن وتجويده، لا تفتح أبوابها للفتيات للمشاركة بها، فضلًا عن أن بعض الفتيات هن غير قادرات على تحمل مشقة تداعيات المهنة من السهر بالليل لإحياء المناسبات القرآنية، فهذه الثقافة غائبة عن فتيات عديدة، رغم أن بعض الفتيات لديهن موهبة كبيرة في تلاوة القرآن وحفظه. 

وما طموحاتك كقارئة؟ 

أن يصل صوتي إلى مشارق الأرض ومغاربها، وأن أشارك في المسابقات التي تقام بالقاهرة سواء من قبل الأزهر الشريف أو وزارة الأوقاف المصرية، وأنا أصبح قارئة عالمية، وأحصل على شهادة الدكتوراه في تخصصي الجامعي.