الخميس 6 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

في ندوة "الكلام المحفوظي" جهد نجيب محفوظ بالغ الروعة في خلق لغة روائية جديدة

في ندوة "الكلام المحفوظي" جهد نجيب محفوظ بالغ الروعة في خلق لغة روائية جديدة
في ندوة "الكلام المحفوظي" جهد نجيب محفوظ بالغ الروعة في خلق لغة روائية جديدة

ضمن الاحتفال بميلاد أديب نوبل، نظم متحف نجيب محفوظ، التابع لقطاع صندوق التنمية الثقافية مساء اليوم الثلاثاء 10 ديسمبر بقاعة "المجلس" بالمجلس الأعلى للثقافة، ندوة للناقد الكبير أ.د.محمد بدوي أستاذ الأدب العربي بجامعة القاهرة والجامعة الأمريكية، بعنوان "الكلام المحفوظي.. اللغة وتحولات الخطاب في عالم نجيب محفوظ".



في بداية الندوة رحب "بدوي" بالحضور، ثم انتقل الي الحديث عن صعوبة اللغة في الأدب، مستعرضًا ما وصلت إليه اللغة العربية في العصر الحديث من فقر مقارنة بما تم إنجازه في عصور سابقة.

ثم انتقل بدوي الي الحديث عن الفرق بين اللغة في الشعر والرواية، وبين مدارس الادب المختلفة مثل الاسلوبية والبنيوية، والكلمة من خلال الموروث البلاغ. 

كما استعرض عددًا من الكتابات النقدية عن اللغة، مشيرًا إن اللغة تموت لو لم يتم تداولها، ذاكرًا أنواع الأصوات في الرواية. 

وأضاف أن الرواية خليط من الأبطال والمؤلف والثقافات، يمثلون مواقع اجتماعية وأيديولوجية مختلفة، ولابد أن تكون اللغة حية لتعبر عن واقع جديد، وبوجه عام اللغة العربية لما لها من لغة موحدة وهي الفصحي.

وأضاف أن معركة نجيب محفوظ كانت مع اللغة، وأنه كان يجرب اللغة في كتاباته مثل رواية "همس الجنون" .

وأخيرًا قال بدوي: إن المجهود الحقيقي لمحفوظ وزملائه في هذا العصر هو الخروج من فكرة "كراسات الإنشاء" إلى لغة الواقعية والدفاع عن الهوية. 

شارحًا أن الحوار المعقد في زقاق المدق، لابد أن يعبر عن الاختلافات في الشخصية والبنية الاجتماعية لشخصيات الرواية، وتطور الوعي باللغة عند محفوظ بعد أن توقف عن كتابة الروايات التاريخية. 

وقال: إن نجيب محفوظ كان يريد أن يكتب عن الأحياء الوطنية، ويسمي الأعمال باسمها مثل "بين القصرين" أو "زقاق المدق". 

وقال: إن جهد نجيب محفوظ بالغ الروعة في خلق لغة روائية جديدة، مستعرضًا لنماذج من اللغة القديمة لنجيب محفوظ، مضيفًا أن استخدامه للغة العامية المخففة قليلًا جداً، مستعرضًا العديد من النماذج في كتابات "محفوظ" والتي تعد ازدواجًا لغويًا. 

وقال إن لغته تحولت الي اللغة الشعرية في كتاباته عن ذاته، وهذا يتجلي في "الاحلام الأخيرة" و"أصداء السيرة".

حضر الندوة أ.د فتحي عبد الوهاب رئيس قطاع الصندوق، وعدد من أعضاء مجلس أمناء متحف نجيب محفوظ منهم: الكاتب الكبير نعيم صبري، الصحفي والناقد الأدبي سيد محمود. 

كما شهد الندوة الكاتب الصحفي نبيل عبدالفتاح، الكاتب الصحفي، والناقد جرجس شكري وعدد من المثقفين والإعلاميين.