الأحد 12 يوليو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

"أكرم أوغلو" يرفض تنفيذ مشروع "طشت أم وجدي" في إسطنبول

"أكرم أوغلو" يرفض تنفيذ مشروع "طشت أم وجدي" في إسطنبول
"أكرم أوغلو" يرفض تنفيذ مشروع "طشت أم وجدي" في إسطنبول

كتب - عادل عبدالمحسن

قرر أكرم إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول الكبرى، وقف تنفيذ مشروع "قناة إسطنبول الجديدة" الذي وصفه بأنه مشروع الرئيس رجب أردوغان، الجنوني ويصر عليه بالرغم من تحذيرات خبراء البيئة والزلازل من عواقبه الكارثية على المدينة.



وقال أكرم إمام أوغلو المنتمي لحزب الشعب الجمهوري المعارض: "الشعب ألغى هذا المشروع"، مؤكدًا أنه لن يقوم بالتصديق على تنفيذ المشروع، الأمر الذي دفع أردوغان لتوجيه انتقادات حادة له.

وحسبما ذكرت صحيفة "الزمان" التركية ألمح إمام أوغلو إلى تصريحات أردوغان التي اعترف فيها سابقًا "بخيانة إسطنبول" بسبب السماح بزيادة المباني الخرسانية على حساب الطبيعة، وقال "بعيدًا عن كل الخيانات التي تعرضت لها إسطنبول حتى اليوم، إلا أن قناة إسطنبول ستكون أكبر جناية وكارثة غير مسبوقة"، مما دفع أردوغان للرد عليه قائلًا: "عليك الانشغال بعملك".

رد إمام أوغلو على أردوغان مرة أخرى، قائلًا: "أنا أنشغل بعملي فعلًا.. فأنا لم أنتخب من أجل رئاسة بلدية إسطنبول لأجلس على الكرسي دون أن أعمل أو أنتج".

وأضاف: "مر زمن طويل منذ أن ترك السيد رئيس الجمهورية رئاسة البلدية. المادة الـ18 من قانون البلدية تنص على أن رئيس البلدية يحمي ويحافظ على حقوق ومصالح البلدية والبلدات والمؤسسات التابعة لها".

وأكد إمام أوغلو أن 16 مليون مواطن يقيمون في إسطنبول هم من سيقررون مصير هذا المشروع، قائلًا: "سأتابع الأمر حتى نهايته. سأعمل من أجل تحقيق مصلحة المجتمع وسأحقق لنحو 16 مليون مقيم في إسطنبول إمكانية الحصول على المعلومات المتعلقة بالمشروع حتى النهاية".

وقال إمام أوغلو في تحدى لأردوغان، إنه سيواصل الحديث عن المشروع طالما ظل في منصبه، قائلًا: "بصفتي ممثلًا عمن انتخبوني، سأواصل الحديث. ولكن من لم يعتادوا على هذا الأمر، أيًّا كان، عليه أن يعتاد على ذلك. ستعلو أصواتنا أكثر من ذلك".
وصرح أوغلو بأنه لن يوافق على مشروع يهدد مصالح الشعب والمواطنين، قائلًا: "لن نقول نعم على أي مشروع يعتبر خيانة لأهالي إسطنبول، يجعلنا نندم عليه غدًا".

ومن المقرر أن يشهد الأسبوع الأول من شهر يناير المقبل، عقد اجتماع مجلس بلدية إسطنبول الذي يهيمن عليه منتمون لحزب العدالة والتنمية لمناقشة مشروع قناة إسطنبول الجديدة.

الجدير بالذكر أن تكلفة مشروع حفر قناة إسطنبول ستصل إلى 16 مليار دولار في وقت يعاني الاقتصاد التركي من أزمة كبيرة ونقص في قيمة عملته الليرة أمام العملات الأجنبية.

ويرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن المشروع سيخلق مناطق جديدة قادرة على جذب السكان وتخفيف الضغط عن مضيق البوسفور، الذي يقسم المدينة إلى جزء أوروبي وآخر آسيوي، أحد أكثر مسارات سفن الشحن نشاطًا.

ويبقى سؤال: ما رأي أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية في إنشاء قناة جديدة بإسطنبول رغم وجود مضيق البوسفور.. هل نرى الإرهابي وجدي غنيم يتندر على قناة أرودغان قائلًا: إنها أصغر من "طشت" أمه؟!