الثلاثاء 28 يناير 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

مشاركون بمنتدى شباب العالم : الأمن الغذائي هو الطريق لتحقيق الأمن فى العالم

مشاركون بمنتدى شباب العالم : الأمن الغذائي هو الطريق لتحقيق الأمن فى العالم
مشاركون بمنتدى شباب العالم : الأمن الغذائي هو الطريق لتحقيق الأمن فى العالم

أكد المشاركون في جلسة الأمن الغذائي في أفريقيا التي عقدت ظهر اليوم ضمن فعاليات منتدي شباب العالم بشرم الشيخ،  أن الأمن الغذائي هو الطريق لتحقيق الأمن في العالم .. مشددين على أن وجود الغذاء سيحل العديد من المشاكل خصوصا مع استخدام التكنولوجيا الحديثة في الزراعة.



شارك في الجلسة شو دونيو المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)،الدكتور خالد أبو زيد المدير الإقليمي للموارد المائية بمركز سيداري والمجلس العربي للمياه والخبير الدولي للمياه ، والسيد ديفيد بيزلى، المدير التنفيذى لبرنامج الأمم المتحدة للغذاء ، وروز ماري وزير الشباب بدولة راوندا

وقد  أشاد شو دونيو المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بالجهود التي تقوم بها الحكومة المصرية لإقامة مجتمعات جديدة من أجل توفير مستقبل افضل للشباب ، مؤكدا أن الشباب هم القوة الدافعة في الوصول إلى التغيير الذي نريده، لذلك نحتاج إلى دعم جيل الشباب للرد على جميع التحديات خصوصا التي تهدد مستقبل الزراعة والأمن الغذائي.

  وقال " اننا نستطيع أن نتعلم من مصر ، هذه البلد التي تمتلك  7 الاف سنة من الحضارة ويجب على المصريين أن يقدروا ذلك  حتي تستمر هذه الحضارة للأجيال القادة من خلال تغيير العقليات ، لأنه بدون ذلك لن يستطيع الشباب أن يقود ، كما يجب التركيز على المستقبل خصوصا المستقبل الرقمي.

وأكد على ضرورة تشجيع المواطنين على العيش في المناطق الريفية بدلا من المناطق الحضارية، حتي لا تزيد مشاكل الأمن الغذائي، كما يجب ان يكون هناك تشارك للمعارف والمعلومات للوصول الى مزيد من من الابتكارات وكل هذا سيكون في أيدي الشباب حتي بعد تحقيق أهداف التنمية المستدامة  بعد 2030 , وسيكون هناك تركيز على أمور جديدة  من أجل تزويد الاجبال القادمة بالأغذية

وأكد فى كلمته أن تسخير الابتكارات التكنولوجية يمكن أن يجعل الزراعة أكثر كفاءة ويوفر فرصًا وخدمات جديدة لأصحاب المشاريع الشباب، هذه الثورة مستمرة بالفعل في آسيا، وأيضا في أفريقيا، الأفكار الجديدة من الشباب وكذلك من المنظمات والجامعات والشركات في جميع أنحاء العالم تساعد على إطلاق إمكانات قطاعي الأغذية والزراعة، هناك إمكانات هائلة للحد من الفقر، وسد الفجوة، سيخلق الاستثمار والابتكار فرصا لتوظيف الشباب وتمكينهم ومنحهم فرصا متساوية للوصول إلى المعلومات والتكنولوجيا والأسواق.

من جهته قال الدكتور خالد أبوزيد المدير الإقليمي للموارد المائية بمركز سيداري والمجلس العربي للمياه والخبير الدولي للمياه إن استخدامات المياه في الزراعة لها علاقة بتحقيق الأمن الغذائي الذي يجب أن يحتل المرتبة الاولي في أولويات متخذي القرار، ما يدعو إلى ضرورة وأهمية النظر إلى تأثير ذلك على الأمن الغذائي في المنطقة إذا ما انتهجت الدول هذه السياسة في ظل شح الموارد المائية المتجددة.

وشدد على أنه لابد من الحصول على المعلومات اللازمة لإدارة المياه بالكفاءة المطلوبة.. مشيرا إلى أن  الموارد المائية الزرقاء (السطحية والجوفية) المتجددة العذبة الداخلية تقدر بحوالي 91 مليار متر مكعب في العام (م3/عام)، وأن المياه التي تنبع من خارج المنطقة العربية تصل إلى حوالي 163 مليار م3/عام، وأن المياه الخضراء التي ساهمت مباشرة فى الزراعات المطرية والغطاء الخضري بلغت 150 مليار م3/عام.

 وقال الدكتور خالد أبوزيد، إن الهدف الثاني من أهداف التنمية للأمم المتحدة هو القضاء على الجوع ، إلا أنه على الرغم من ذلك هناك تزايد في اعداد الذين يعانون من سوء التغذية حيث بلغ عددهم  780 مليون شخص ثلثهم يعيشون في افريقيا وجنوب شرق اسيا

 وأكد أن ما يهدد الأمن الغذائي في العالم يرجع إلى تدهور التربة والتغيرات المناخية بالاضافة إلى  الصراعات المسلحة .. مشيرا إلى أن هناك دول تعتمد على المياه الزرقاء ودول أخري تعتمد على المياه الخضراء وهناك كميات كبيرة من المياه تضيع في الرعي.

وأضاف إن ألامن الغذائي أكثر شمولا من الاكتفاء الذاتي فيجب علينا الأن تحقيق الأمن الغذائي .. .. داعيا إلى الانتقال لاستخدام المياه الخضراء  في الزراعة وأن نتشارك في المياه الزرقاء بدلا من الصراع خصوصا أن المياه الخضراء متوفرة بكثرة في أفريقيا وستساهم بشكل كبير في تحقيق الامن الغذائي

وأشار إلى أن الأمن المائي مهم جدا للأمن الغذائي فهناك العديد من المصادر يمكن الاعتماد عليها في الزراعة منها الاستخدام الأمثل لمياه الصرف الصحي ، حيث يمكن استخدامها في زراعة الحبوب والمحاصيل الأخرى بالاضافة الى استغلالها لري الأراضي الزراعي الجديدة  دون الحاق الضرر بالاراضي القديمة

وقال خالد أبو زيد إن مركز سيداري يقوم بإصدار تقارير سنويا لحالة المياه في المنطقة العربي ويتم ارسالها لصانعي القرار للتعرف على المشاكل التي تواجه الامن الغذائي في المنطقة

فيما تطرق ديفيد بيزلى، المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للغذاء،إلى أضرار الصراعات الإنسانية والتغيرات المناخية والإرهاب على شعوب العالم. . مشيرا الى أنه كل 5 ثوان يموت طفل على هذا الكوكب بسبب الجوع ،على الرغم من وجود 361 تريليون من الثروة  الموجودة على الأرض ولكن الناس تموت من الجوع .

وأضاف أن 90 مليون شخص لا يستطيعون الحصول على الغذاء، مؤكدًا ارتفاع معدل الجوع حول العالم خلال الـ 25 عامًا المنصرمة إلى 77 مليون شخص، فضلًا عن وجود 320 مليون شخص يذهبون الى الفراش جائعين.. مشيرا الى أن الانسان له دور كبير فيما يحدث من أزمات غذائية فهو الذي يصنع الصراعات ، مثل الصراعات في سوريا واليمن والعراق بالإضافة الى التغيرات المناخية والاعاصير والعواصف والجفاف والجماعات الارهابية ، كل هذا يؤدي الى عاصفة كبيرة من الاحباطات

وأكد ان الامن الغذائي مهم جدا لانه يلبى احتياجات اكثر من  350 مليون شخص في العالم .. مؤكدا انه اذا  لم يكن لدينا امن غذائي فلن يكون لدينا أمن وان وجود الغذاء سيحل العديد من المشاكل خصوصا مع استخدام التكنولوجيا الحديثة في الزراعة

وقالت روز ماري وزير الشباب في دولة روندا  ان موضوع نفص في الطعام يشغلنا جميعا .. مشيرة الى أن الطعام من أبرز حقوق الانسان لذلك يجب أن يكون مصدر اهتمام منا جميعا ، وأن نناقشه على مدار الوقت وأن نفكر في التنمية وكيفية الحفاظ على الماء وكيفية استخدامه .

واستعرضت ماري رؤية بلادها في هذا المجال حيث أشارت إلى أن رواندا دولة نهضت من 25 عاما وكان نقص الغذاء في ذلك الوقت مشكلة كبيرة ، وتم إنشاء برنامج غداء على مستوي قومي إلى أن وصل الامن الغذائي لــ 81 % من خلال عدة برامج تحت اشراف القيادة في الدولة .

وأضافت انه تم التركيز على الشعب من خلال عدة برامج كان أهمها برنامج اشراك المواطنين ، حيث أن نسبة 81 %  ليست كافية لتحقيق الأمن الغذائي ،فأي شخص جائع في الدولة يتم معرفته من خلال هذا البرنامج ويشارك فيه جميع افراد المجتمع هو برنامج لدعم المواطنين في حال وجود نقص في الغذاء .

ودعت وزيرة الشباب في رواندا إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة في عملية الزراعة مثل استخدام الطائرات بدون طيار ، وأيضا إجراء الدراسات الحديثة للتربة لمعرفة أفضل المحاصيل التي يجب زراعتها.