الإثنين 6 أبريل 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

تقديسًا لهم.. "بازولي" قرية تدفن التماسيح وتقيم لها الجنازات

تقديسًا لهم.. "بازولي" قرية تدفن التماسيح وتقيم لها الجنازات
تقديسًا لهم.. "بازولي" قرية تدفن التماسيح وتقيم لها الجنازات

كتب - هدى زكي

رحلتنا اليوم هي مغامرة مثيرة إلى القارة السمراء، حيث يتجسد سحر الطبيعة باتساع الصحراء لنشاهد سويا كيف يمكن للخيال أن يصبح واقعا مهما، بلغت غرابته واستحالة تحقيقه.



نصحبك عزيزي القارئ إلى بوركينا فاسو لزيارة قرية "Bazoule"، تحديدا وهي إحدى القرى، التي تبعد عن العاصمة 30 كيلو مترا، وقبل أن تصاب بالفزع عليك أن تعلم أن سكان القرية يتقاسمون بركة الماء الخاصة بهم مع أشرس الحيوانات على وجه الأرض وأكثرهم فتكا، وهي التماسيح.

تعد "بازولي" من أشهر القرى التي كانت تجذب عددا كبيرا من السائحين لمشاهدة التماسيح، والتقاط الصور التذكارية فما قصة ارتباط سكان القرية بتلك الحيوانات؟

يؤمن السكان المحليين بأسطورة قديمة توضح كيف نشأت تلك العلاقة الفريدة مع التماسيح، عندما وقعت القرية في القرن الخامس عشر في حالة شديدة من الجفاف كادت أن تهلك سكان القرية، فكانت التماسيح مفتاح النجاة ودلت نساء القرية على بركة من الماء مخفية عن الأنظار ونجا أهل بازولي من موت محقق، فتم تبجيل تلك الحيوانات، بل واعتبارهم أرواح الأسلاف وإذا نفق أي منها فإنه يتم دفنه وتقام له جنازة كالبشر تماما.

يعتقد سكان بازولي أن التماسيح، جاءت من السماء وأنه إذا اختفت تلك الحيوانات ستختفي المياه أيضا، لذلك لا تتعجب إذا رأيت أحد الأشخاص وهو يطعم التماسيح بيده، كذلك يمكن مشاهد الاحتفال السنوي الذي يقيمه سكان القرية للتماسيح ويطلقون عليه Koom Lakre حيث يقدم القرويون الأضحيات لتلك الحيوانات الشرسة، راغبين في الصحة وزيادة الحصاد.

جدير بالذكر، أن تماسيح بزولي هي فصيلة خاصة يطلق عليها التمساح الصحراوي، أو تمساح غرب إفريقيا الذي يفضل العيش في البحيرات والأراضي الرطبة والغابات، أنه خلال أكثر من 50 عاما لم تكن هناك حالة موت واحدة ناتجة عن هجوم التماسيح، بل إن الملف للنظر أن الأطفال يلعبون بجوار تلك المخلوقات المفترسة، كما تقوم القرويات بغسل ملابسهن في نفس بركة الماء.