الجمعة 28 فبراير 2020
بوابة روز اليوسف | رحلة صعود وهبوط الدين العام المصري خلال 10سنوات
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

رحلة صعود وهبوط الدين العام المصري خلال 10سنوات

رحلة صعود وهبوط الدين العام المصري خلال 10سنوات
رحلة صعود وهبوط الدين العام المصري خلال 10سنوات

كتب - عادل عبدالمحسن

 كثير من المصريين لا يعلمون شيئاً عن فوائد ثمار الإصلاح الاقتصادي الذي طبقته مصر خلال السنوات الأخيرة على الدولة المصرية واقتصادها.



"بوابة روزاليوسف" ترصد في هذه السطور حركة الدين العام المصري مقارنة بالناتج المحلى الإجمالى بطريقة مبسطة حتى يفهم القارئ، فوائد الإصلاح الاقتصادي علي مصر.

فخلال السنة الأولى من الـ10سنوات الأخيرة، وذلك بناءً على بيانات البنك المركزي المصري، أي منذ نهاية عام 2010 وصل الدين العام في مصر إلى 84.5% من إجمالي الناتج المحلي، عشية أحداث 25يناير 2011.

وخلال فترة حكم الإخوان، حيث تولّى المعزول محمد مرسي الرئاسة من مايو 2012،، حتى يونيو 2013، أي لمدة عام تقريباً ارتفع الدين العام لمصر بنسبة 98.4 % من الناتج المحلي الإجمالي.

وخلال فترة حكم الرئيس المؤقت المستشار عدلى منصور من يونيو 2013 عدلي منصور، حتّى وصول الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الرئاسة يونيو 2014، ارتفع الدين العام المصري إلى نسبة 100.4% من إجمالي الناتج العام المصري.

 

 وعندما تجاوز الدين العام، الناتج المحلى بادرت القيادة السياسية إلى تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي والذي أثمر عن تراجع الدين العام المصري من 100.1% خلال عام 2015.

وواصل الناتج المحلى قفزاته في كبح الدين العام الذي بلغ نسبة 97.1خلال عام 2016 واستمر الناتج المحلى في الصعود مقارنة بالدين العام حتى وصلت نسبة الدين العام خلال 2017إلى 83.8% من الناتج المحلى الإجمالى.

 وحتى منتصف عام 2018بلغت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلى الإجمالى إلى 97% في 30 يونيو 2018، ثم إلى أقل من 90% في نهاية العام بحسب تصريحات الدكتور محمد معيط وزير المالية يوم الأحد عن مؤشرات الاقتصاد المصري أكد أن مصر تمكنت مؤخراً من تحقيق فائض أولي قدره 2% من الناتج المحلي في عام 2018/2019 مقارنةً بعجز أولي بلغ 3.5% من الناتج في عام 2015/2016، كما استطاعت مصر خفض دين أجهزة الموازنة العامة من 108% من الناتج المحلي في يونيو 2017 إلى حوالي 90% من الناتج المحلي في يونيو 2019، أي ضبط مالي بنحو 18% من الناتج على مدار عامين فقط، وذلك كأعلى نسبة خفض في دين الحكومة العامة كنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي بين كل الدول الناشئة على مستوى العالم خلال العامين السابقين.

كما أوضح الدكتور محمد معيط أن النتائج المبدئية للأداء المالي للفترة من يوليو إلى نوفمبر 2019 تشير إلى تحقيق فائض أولي قدره 19.8 مليار جنيه، مقارنةً بفائض أولي قدره 15.9 مليار جنيه خلال نفس الفترة عن العام السابق، فضلاً عن زيادة المصروفات التي تدعم النمو الاقتصادي بمعدل 22,2% مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي، وكذا ارتفاع جملة الاستثمارات الحكومية بمقدار 13.4% عن نفس الفترة خلال العام المالي السابق، بالإضافة إلى زيادة المصروفات التي تدعم برامج الحماية الاجتماعية بنحو 11.4% عن نفس الفترة من العام الماضي، لا سيما فيما يتعلق بدعم السلع التموينية والتأمين الصحي والأدوية، إلى جانب قيام الحكومة بتنفيذ حزمة من الإجراءات الاجتماعية الشاملة للعام الحالي بتكلفة أكثر من 60 مليار جنيه، حيث تضمنت زيادة معدلات نمو الأجور بنحو 13%، خاصةً في ضوء قرار رفع الحد الأدنى للأجر الشامل للعاملين بالدولة، وزيادة المعاشات، وزيادة أعداد المستفيدين من برنامجي تكافل وكرامة، وإجراء أكبر عملية ترقيات في الجهاز الإداري لزيادة دخول الموظفين.

كما شهد أداء الإيرادات العامة للدولة ارتفاعاً خلال الفترة من يوليو إلى نوفمبر 2019، حيث جاء نمو فوائض وأرباح الهيئات الاقتصادية بمعدل 19.8%، ونمو الموارد الجارية من الصناديق والحسابات الخاصة بنسبة 28.7%. وقد ارتفعت كذلك الحصيلة الضريبية خلال الفترة من يونيو إلى نوفمبر 2019 من الجهات غير السيادية بنحو 7.5%، بينما انخفضت حصيلة الضريبة على فوائد الأذون والسندات بنسبة 11% نظراً لانخفاض أسعار الفائدة ومدفوعات الفوائد.

وفيما يتعلق بتقديرات الأداء المالي بالنسبة للعام المالي 2019/2020، أوضح وزير المالية أنه من المتوقع أن يستمر انخفاض نسبة دين أجهزة الموازنة للناتج المحلي من 90% في يونيو 2019 إلى 83% في يونيو 2020 بالنظر إلى استمرار تحسن المؤشرات المالية وتحقيق فائض أولي، بالإضافة إلى مواصلة انخفاض العجز الكلي في الموازنة، بحيث يصل إلى معدل 7,2% نسبة إلى الناتج المحلي، فضلاً عن تحقيق الميزان الأولى لفائض أولي للعام الثاني على التوالي، حيث من المتوقع ارتفاع قيمة الفائض المحقق عن العام السابق بنحو 14% ليبلغ نحو 1.9% من الناتج المحلي.