الجمعة 28 فبراير 2020
بوابة روز اليوسف | سياسيون: الاندماج بين الأحزاب الفرصة الحقيقية لتقويتها
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

سياسيون: الاندماج بين الأحزاب الفرصة الحقيقية لتقويتها

سياسيون: الاندماج بين الأحزاب الفرصة الحقيقية لتقويتها
سياسيون: الاندماج بين الأحزاب الفرصة الحقيقية لتقويتها

كتب - السيد علي

تلعب الأحزاب دورًا هامًا في تدعيم الممارسة الديمقراطية باعتبارها همزة الوصل بين الحكومة والمواطنين، بما يسمح بتنشيط الحياة الحزبية، وتعميق المشاركة السياسية للمواطنين.



وشهدت الحالة الحزبية تطورًا على مدار العقود السابقة بداية من 1907 وهو العام الذى شهد تدشين أول حزب سياسي، وهو الحزب الوطني والذى ترأسه الزعيم الراحل مصطفى كامل في 22 أكتوبر 1907، حتى الآن.

خلال العشر سنوات الأخيرة، شهدت الساحة السياسية خاصة بعد ثورة 25 يناير تدشين العديد من الأحزاب السياسية يصل عددها الى 106 أحزاب، وعلى الرغم من كثرة الاحزاب، لكنها فشلت في أن تحصل على تأييد وشعبية، إلا عدد قليل منهم يعمل جاهدًا للحصول على ثقة الشارع المصري.

خليل: لابد الفصل ما بين العمل الأهلي والحزب السياسي

الدكتور عصام خليل رئيس حزب المصريين، يرى أن الحالة الحزبية في مصر تفتقد الثقة ما بين الأحزاب والشارع، لان الحزب لابد ان يكون له قواعد شعبية ومتواجد في الشارع.

وأضاف خليل لــ"بوابة روزاليوسف"، أن دور الأحزاب الحقيقي ليس فقط أن ينشط قبل الانتخابات لجمع أكبر عدد من الأصوات بأي طريقة، ولكن الأحزاب السياسية هي اكاديمية لاخراج كوادر سياسية رجال سياسة ورجال دولة .وقال رئيس المصريين الأحرار: لكى تكون هناك حياة حزبية حقيقية، لابد أن يتم الفصل ما بين العمل الأهلي والحزب السياسي، لان الحزب السياسي لا يليق به أن يقوم بتوزيع بطاطين وزيت وسكر ويقوم بدور الجمعيات الاهلية، إنما دوره هو رفع الوعى وتدريب كوادر سياسية وأن يكون لديه خبرات معينة تستطيع أن تضع مشروعات قوانين وتقف في ظهر القيادة السياسية .

ولفت خليل، الى أنه لكى تقوى الأحزاب السياسية تحتاج الى عمل على أرض الواقع، وإرساء ثقافة حزبية سياسية حقيقية وهذا هو مفهوم حزب المصريين الأحرار.

الخولي: اندماج الأحزاب يحتاج تضحيات من هذه الأحزاب لتقويتها

فيما قال المهندس حسام الخولي الأمين العام لحزب مستقبل وطن: إن العشر سنوات الماضية شهدت ثورات وتقلبات في البلد، وبالتالي دور الأحزاب تعدد، على سبيل المثال دور الأحزاب أيام جبهة الإنقاذ كان لها دور كان هناك توحد على مصلحة البلد

وأضاف الخولي، أن هناك أحزابًا كثيرة تم تدشينها بعد 25 يناير، وذلك لأنه كان رئيس أي حزب في ذلك الوقت يجلس مع من يديرون الدولة في ذلك الوقت، مضيفًا أن بعد تلك الفترة أخذت السياسة أمورها الطبيعية.

وأشار أمين عام مستقبل وطن، إلى أنه منذ تولى الرئيس السيسي، كانت السياسة من أولويات الدولة، ولكنها جاءت بعد ملفات الامن والاستقرار والاقتصاد، مشيرا إلى أنه لولا هناك استقرار وأمن ما كانت هناك سياسة.

واكد الخولي، أن هناك سرعة كبيرة جدا في الملف السياسي، بمعنى الاجتماعات التي يتم عقدها وحوار الأحزاب بمستقبل وطن وهذا يعنى أن الملف السياسي بدأ يأخذ الوتيرة السريعة مثله مثل الملف الاقتصادي.

وطالب الخولي، الأحزاب ان تجهز نفسها بسرعة جدًا وتخرج نفسها من البيات الشتوي للتعامل على الأرض مع الجماهير.

وأوضح الخولي، أن اندماج الأحزاب يحتاج تضحيات من هذه الأحزاب لتقويتها، مثلما حدث في حزب مستقبل وطن.

ولفت أمين عام مستقبل وطن، الى المرحلة القادمة ستشهد تحركًا واضحًا للأحزاب على الأرض، والمجتمع يقوم بفرز الأحزاب القوية والتي لها وجود قوى في الشارع والأحزاب الأخرى أن لم تندمج لتقويتها ستختفى ولا يعرف عنها المواطن شيئًا، لافتا الى الحياة الحزبية ستشهد تغير في الفترة القادمة .

الهضيبي: الدولة خلال العشر سنوات الماضية تجاهلت الأحزاب

يرى الدكتور ياسر الهضيبي نائب رئيس حزب الوفد والمتحدث باسم الحزب، أن الدولة خلال العشر سنوات الماضية تجاهلت الأحزاب وذهبت الى الجمعيات والتكتلات، الى أن أقر الدستور، ونصت المادة الخامسة منه على أن الحياه السياسية في مصر تقوم على التعددية الحزبية والتداول السلمى للسلطة.

وقال الهضيبي، إن المستشار بهاء الدين أبو شقة رئيس حزب الوفد دعا الدولة الى الآتي ، أن الإصلاح الاقتصادي، قد تحقق والاستقرار الأمني، قد اكتمل وبالتالي يجب على الدولة ان تنظر الى الإصلاح السياسي، وتم عمل دعوة لتفعيل ائتلاف ليبرالي انتخابي برلماني بين الوفد ومجموعة من الأحزاب، مشيرًا الى أن حزب مستقبل وطن أخذ نفس النهج ودعا مجموعة من الأحزاب لمناقشة القوانين الانتخابية والاستحقاقات الانتخابية القادمة، لافتًا الى أن الرئيس السيسي دعا في حواره مع رؤساء التحرير  الى عمل حوار مجتمعي، كل هذا أدى الى تحرك المياه الراكدة للأحزاب، وبدأت الأحزاب تنظر الى نفسها وتتفاعل مع دعوة الرئيس ومع الاستعداد لثلاث استحقاقات في سنة واحدة برلمان وشيوخ ومحليات .

وأوضح نائب رئيس الوفد، أن الأحزاب تستعد بداخلها وتستعد مع بعضها البعض وكذلك تستعد للحوار المجتمعي، الذي قد يحدث بين الحين والآخر، وغالبا قد يكون في يناير القادم.

وأشار الهضيبي، الى أن حزب الوفد لا يذهب إلى الاندماج، ولا يؤيد اندماج الأحزاب لأنه يصعب تحقيقه، ولكن يرى الى عمل تحالفات انتخابية برلمانية، كما يرى وجود 4 أو 5 كيانات على الأكثر كتحالفات وليس اندماج، وحزب الوفد لا يدمج أو يندمج، أما الأحزاب الصغيرة التي ترى أن لها أيديولوجية واحدة لا مانع من اندماجها

قنديل: القيادة السياسية راغبة في تقوية العمل السياسي

في ذات السياق يرى عبد الناصر قنديل الأمين العام المساعد لحزب التجمع لشئون التثقيف، أن في بداية العشر سنوات الماضية، وصلت الحياة الحزبية في مصر الى مرحلة نضج، كانت تشير الى أن مصر مقبلة على مرحلة يمكن القول فيها بأن السياسة ستكون عنصرًا رئيسيًا من حياة المصريين، حالة من حالات الوعى، أصبح لدى الأحزاب أن تتخذ مواقف شديدة العنف تجاه السلطة التنفيذية، وقدرتها على كشف الفساد ومواجهته، أداء نواب الأحزاب داخل البرلمان، كان متميزًا رغم عددهم المحدود ، مشيرًا الى ان  بعد الموجة الشعبية في 25 يناير جرى الترويج الى مجموعة من المقولات الخاطئة التي أدت الى تدمير الحياة الحزبية .

وقال قنديل، ان بعد الموجة الشعبية في 25 يناير  فوجئنا بـ106 أحزاب سياسية في مصر، منها أحزاب تأسست جماعات ظل لصالح تيارات سياسية للعب دور في عملية تذكية لتلك التيارات، لذلك الحياة الحزبية تحولت الى حالة من حالات العبس، متبعًا ان تلك الفترة شهدت بيع رخص حزبية في السوق لرجال الاعمال، فضلا عن أحزاب الافراد وأحزاب تأسست على أسس عائلية واتخذت من سكن الزوجية مقرًا، وأحزاب تأسست في مقرات بالإيجار المؤقت، وأحزاب ليس لها مقرات في مصر ولكن لها ختم موجود بإسطنبول، وبالتالي الحياة الحزبية دخلت في مرحلة من مراحل العبس التي ممكن أن نقول إنها تضع تحديًا خطيرًا جدًا، ممكن ان يكون تحديًا على مستقبل العمل السياسي في مصر، وساعد على ذلك نظام انتخابي ساعد على العشائرية والمال بشكل كبير جدا سواء في انتخابات 2012 او 2015 ، والسياسة تراجعت بشدة لدرجة ان احد النواب البارزين يتباهى أمام الكاميرات انه لم يكن حزبيًا في يوم من الأيام .

وأشار الأمين العام المساعد لحزب التجمع، الى أن الأحزاب تدخل على مأزق شديد جدًا، وهو أنها لا تستطيع ان تفرز عناصر جيدة، ولا يمكن القول إن هناك 5 أحزاب سياسية ذات رؤى وأفكار متباينة موجودة تتصارع على السلطة أو تشكل البرلمان بما يجعلها قريبة في أن تطبق أفكارها بالتعاون مع رئيس الجمهورية الموجود.

وأكد قنديل، أن التحدي الحقيقي للحياة الحزبية في مصر أنه لابد أن يحدث اندماج اختياري لتلك الأحزاب بما يجعل الأحزاب في مصر تتقلص الى 10 أو 15 حزبًا وهذا سيساعد على تقوية الأحزاب وقدرتها على ممارسة التأثير على السلطة أكبر، لافتًا الى ضرورة تعديل التشريع المصري بما يجعل الانتخاب بنظام القائمة النسبية غير المشروطة هو أساس العملية الانتخابية على أن تكون التنافسية مرهونة بين الأحزاب، وهذا لا يخالف للدستور، ويسمح لتأسيس القوائم الانتخابية قبل الانتخابات بـ6 أشهر.

وأوضح الأمين العام المساعد لحزب التجمع، أن القيادة السياسية راغبة في تقوية العمل السياسي، وتشجع ما يسمى بالحوار بين الأحزاب، وهذه فرصة مهمة جدا امام الأحزاب، ولكن هذه الفرصة مرهونة بأمرين لابد من أعمال القواعد التنظيمية للوصول الى عدد مناسب من الأحزاب يتناسب مع روافد الفكر السياسي المصري، وتعديل التشريع بما يجعل الانتخاب بنظام القوائم الحزبية غير المشروطة بنسبة بما يسمح بتمثيل الأحزاب، وبعد ثلاث دورات انتخابية الأحزاب التي لا تمثل بشكل حقيقي يتم إعادة النظر في رخصها.

بعد الموجة الشعبية في 25 يناير وتعرض مصر لعام ظلام ووصول تيار متشدد وإرهابي وطائفي الى الحكم، لابد أن تقوى الحياة السياسية لان الفكر السياسي هو القادر على مواجهة هذه الظواهر.