الثلاثاء 26 مايو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

"النصاب القانوني" ينقذ وزيرة الصحة من سحب الثقة

"النصاب القانوني" ينقذ وزيرة الصحة من سحب الثقة
"النصاب القانوني" ينقذ وزيرة الصحة من سحب الثقة

كتب - بوابة روز اليوسف

أعلن رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال إغلاق باب المناقشة فى طلب سحب الثقة من وزيرة الصحة هالة زايد، الذي تقدم به أكثر من عشر أعضاء المجلس .. وقال : إنه "لائحيا تم التنازل على طلب سحب الثقة لعدم توفر النصاب القانوني للتصويت على الطلب لغياب عدد من مقدمي الطلب".



جاء ذلك عقب انتهاء مناقشة الاستجواب المقدم من النائب محمد الحسيني بشأن تهالك مستشفى بولاق الدكرور العام، وضعف الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين بنطاق الحي الأمر الذي يتسبب في معاناتهم بحثًا عن المستشفيات والمراكز الطبية سواء كانت الحكومية أو الخاصة لتلقي العلاج.

وأوضح عبد العال أن اللائحة الداخلية للمجلس تشترط حضور جميع مقدمي طلب سحب الثقة للتصويت عليه، وهو ما يعتبر تنازلا منهم عن الطلب، وإخلالا بالنصاب المطلوب للتصويت.

ونصت المادة 227 من اللائحة الداخلية للمجلس على أنه :"مع مراعاة ما ورد في المادة 224 من هذه اللائحة يعرض الرئيس الطلب باقتراح سحب الثقة على المجلس عقب مناقشة استجواب مُوجه إلى من قُدِّم طلب سحب الثقة منه، وبعد أن يتحقق من وجود مقدمي الطلب بالجلسة، ويعتبر عدم وجود أحدهم بالجلسة تنازلا منه عن الطلب. ويؤذن بالكلام لاثنين من مقدمي الاقتراح، ثم تجرى المناقشة في الطلب إذا رأى المجلس محلا لذلك".. وتنص المادة 224 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على أنه يعتبر عدم حضور مقدم الاستجواب الجلسة المحددة لمناقشة استجوابه سحبًا للاستجواب.

وقال رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال إن المسئولية السياسية تنصرف إلى التقصير المادي أو الإداري للوزير، وأن الآثار المترتبة على ذلك من الممكن أن تكون جنائية أو إدارية أو سياسية والأخيرة هي غطاء لمختلف أنواع المسئولية.. موضحا أن الاستجواب نتحدث فيه عن الوقائع التي تدخل في اختصاص الوزير، إن عدم جودة الخدمة الطبية في مبنى بمستشفى أو وجود نفايات به وعدم توفر الخدمات نعتبره متهالكا.

ومن جانبه، قال رئيس حزب "مستقبل وطن" النائب أشرف رشاد إن الهيئة البرلمانية لحزب "مستقبل وطن" خلال لقائها مع رئيس مجلس الوزراء تحدثت عن الأزمة في كل مجالات المنظومة الصحية، إننا أمام أزمة في مجال الصحة.

وأضاف: أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أعطى "قبلة الحياة" للمنظومة بمبادرة مشروع التأمين الصحي الشامل، إن الحل ليس في يد شخص مسئول أو وزير، إن الحل في تطوير المنظومة الصحية لتقديم خدمة أفضل، وأن الحل يأتي في إطار خطة متكاملة عاجلة تقدمها الوزيرة بشأن تطوير المستشفيات خلال جلسة أخرى أمام البرلمان، وليس الحل ذهاب الوزيرة أو بقائها.

ومن جانبه، ذكر رئيس الهيئة البرلمانية لحزب "مستقبل وطن" عاطف ناصر أن "الحزب هو أول من فتح ملف الصحة مع الحكومة، والعيب ليس في الوزيرة وحدها بل المنظومة كاملة التي بها إهمال، لابد أن نعرف من وزير المالية ماذا وصل الوزارة من مخصصات، ونطالب بجلسة أخرى تحضرها الوزيرة وتكون لدينا معلومات من وزارة المالية بشأن مخصصات الوزارة.

وقال رئيس ائتلاف "دعم مصر" الأغلبية بمجلس النواب النائب عبد الهادي القصبي إن هناك خللا في منظومة الصحة، ولا أستطيع تجاهل ما عبر عنه النواب تحت قبة البرلمان، بشأن الخلل في المنظومة الصحية.

وأضاف:"إننا أمام مشكلة حقيقية ليست وليدة اللحظة ولكنها عميقة ومنذ سنوات طويلة، نأمل أن نتحدث بضمير وطني ليس بهدف إقالة الوزير، ولكن مسئولية البرلمان هي معالجة الأزمة بمدخلاتها ومخرجاتها، هناك مسئولية سياسية ومسئولية إدارية، ونطالب بعدم تجاهل المسئولية الإدارية، فان مشكلة تسمم مواطن بمستشفى توجه النيابة العامة فيه الاتهام لمدير المستشفى.

وطالب الجهاز الاداري بضرورة أن يقوم بمهامه بأمانة، وقال: إننا نحتاج مراجعة المنظومة الصحية وبرنامج الحكومة بشأنها والذي سبق أن وافق عليه المجلس، نحتاج علاجا جذريا نهائيا.

وطالب الحكومة بأن تتقدم بخطة واضحة لإصلاح المنظومة الصحية وإلا ستنتهى جلسة الاستجواب اليوم، وتظل المشكلة قائمة، المسألة ليست لأغراض انتخابية بل الهدف معالجة الأزمة فقد تم إقالة وزراء ومحافظين وظلت أزمات..وتابع: لتتقدم الحكومة برؤية واضحة وفق موازنة وأولويات لكي يتسم عمل المجلس بالمصداقية.

وأكد القصبي ضرورة تواصل السلطتين التشريعية والتنفيذية من أجل حل مشكلات المواطن، وقال: إننا نحتاج إلى توافق بشجاعة "استيعاب الموقف والظروف الراهنة" في ظل الدخل القومي والتحديات.

وعقبت وزير الصحة هالة زايد بعد انتهاء طلب استجوابها، قائلة: إن ما قصدته بتقديم 100% من الخدمة الصحية هو ما قدمته الوزارة في إطار مبادرات رئيس الجمهورية وفي مقدمتها حملة القضاء على فيروس "سي" في إطار مبادرة "100 مليون صحة".

وأضافت: "إنني أفخر أن وزارة الصحة هي من نفذت رؤية قائد مصر، التي نجحت في مجال الأمراض السارية".

وكشفت وزير الصحة عن مبادرات صحية جديدة تستهدف علاج"الاعتلال الكلوي" و"السيدات الحوامل" وأن الوزارة تعمل على تنفيذ برنامج رئاسي في 30/60/2020 .. كما سيتم توفير الحماية من احتمال انتقال فيروس "سي" بواسطة نقل الدم من خلال "سرنجات ذاتية التدمير" بحلول يوليو 2021.

ولفتت هالة زايد إلى أن ما جاء في طلب الاستجواب من تهالك منشآت ومباني بمستشفى بولاق العام، تم تخصيص 150 مليون جنيه من منحة ألمانية لمعالجته وسيتم تخصيص 5 مصاعد للمستشفى.