الخميس 20 فبراير 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

عودة الحياة إلى طبيعتها في العاصمة اللبنانية

عودة الحياة إلى طبيعتها في العاصمة اللبنانية
عودة الحياة إلى طبيعتها في العاصمة اللبنانية

 عادت صباح اليوم مظاهر الحياة الطبيعية إلى وسط العاصمة اللبنانية بيروت، بعد ليلة من المواجهات بين المتظاهرين وقوى الأمن واشتباكات هي الأكثر عنفا وحدة منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية في 17 أكتوبر الماضي.



وكانت التظاهرات بالأمس قد طغت عليها موجة من الغضب الشديد اعتراضا على مسار تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور حسان دياب، حيث اعتبر المحتجون أن عملية التأليف تمثل استنساخا للحكومة المستقيلة حيث تقوم التيارات والقوى والأحزاب السياسية بالتصارع على الأحجام والحصص والحقائب الوزارية فيها، على نحو يمثل التفافا على الإرادة الشعبية للاحتجاجات المستمرة منذ قرابة 100 يوم ومطلب تشكيل حكومة حيادية من الاختصاصيين (تكنوقراط) المستقلين.

وتمكنت السيارات من المرور في شوارع وسط بيروت، بعد أن جرى إزالة أثار الحطام والحرائق والحجارة والعوائق المختلفة التي امتلأت بها شوارع العاصمة، في حين لا تزال مظاهر التخريب والتحطيم بادية على واجهات المؤسسات والمجال التجارية والمباني والأرصفة.

وأعيد فتح حركة السير منذ الصباح أمام السيارات والمارة، وسط تواجد بسيط للمواطنين اللبنانيين في شوارع وسط بيروت بسبب موجة الطقس السيء والأمطار الغزيرة التي تضرب البلاد، حيث شوهدت السيارات وهي تقطع بسلاسة الشوارع والتقاطعات لاسيما في ضوء أن اليوم هو العطلة الأسبوعية في لبنان.

وفي حين بدت مظاهر تواجد قوى الأمن في الشوارع هادئة، تبين أن القوى الأمنية قامت بتعزيز النقاط والحواجز الأمنية التي تضررت جراء اشتباكات الأمس، لاسيما أمام مداخل مقر مجلس النواب بساحة النجمة وفي محيطه، كما شوهدت العربات المدرعة التي تنقل القوى الأمنية وهي تدخل إلى محيط ساحة النجمة في إطار تعزيز التواجد الأمني تحسبا لأي مستجدات.

وكان عمال النظافة قد شرعوا عقب منتصف الليل وتوقف الاشتباكات في إزالة أثار التحطيم والحرائق الذي ملأ شوارع وسط بيروت والذي بدت معه العاصمة وكأنها منطقة منكوبة، كما قام المعتصمون في ساحتي التظاهر المركزيتين (الشهداء ورياض الصُلح) بتنظيف وإزالة أثار التدمير في الساحتين.

وخلت منطقة وسط بيروت التجاري وساحة النجمة من أي تواجد للمتظاهرين أو المحتجين، على الرغم من الدعوات التي جرى تداولها أمس للتجمع والاحتشاد في الـ 11 من صباح اليوم أمام المدخل الرئيسي للمجلس النيابي، في حين يُنتظر الوقوف على مدى استجابة المتظاهرين لدعوات أخرى انطلقت أيضا للتجمع أمام جامع (محمد الأمين) والذي يعد أحد أشهر مساجد العاصمة ولبنان برمته، عقب صلاة المغرب في إطار الحشد لموجة جديدة من التظاهرات.