الأحد 23 فبراير 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

مرتزقة سوريون يخدعون "أردوغان" في ليبيا

مرتزقة سوريون يخدعون "أردوغان" في ليبيا
مرتزقة سوريون يخدعون "أردوغان" في ليبيا

كتب - عادل عبدالمحسن

حسب معلومات تلقاها من مصادره الخاصة قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عددًا من المقاتلين المنضوين ضمن الفصائل الموالية لتركيا ممن توجهوا إلى ليبيا في إطار عملية نقل "المرتزقة" إلى هناك من قبل تركيا، بدؤوا رحلة الخروج من الأراضي الليبية باتجاه إيطاليا.



وأشار المرصد السوري إلى أن ما لا يقل عن 17 مرتزقًا سوريًا وصل بالفعل إلى إيطاليا، مؤكدًا أنه استقى معلومات من أقارب هؤلاء المرتزقة تفيد بأنهم ما إن وصلوا إلى الأراضي الليبية حتى تخلوا عن سلاحهم وتوجهوا إلى إيطاليا، كما أن أعدادًا منهم توجهوا إلى الجزائر على أن تكون بوابة الخروج إلى أوروبا.

وكان المرصد السوري قد نشر يوم أمس، أنه تتواصل عملية تسجيل أسماء الراغبين بالذهاب إلى طرابلس بالتزامن مع وصل دفعات جديدة من "المرتزقة" إلى هناك، إذ ارتفع عدد المجندين الذين وصلوا إلى العاصمة الليبية "طرابلس" حتى الآن إلى نحو 2400 "مرتزق"، في حين أن عدد المجندين الذي وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب بلغ نحو 1700 مجند، وسط استمرار عمليات التجنيد بشكل كبير سواء في عفرين أو مناطق "درع الفرات" ومنطقة شمال شرق سوريا، والمتطوعون هم من فصائل "لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات وفيلق الشام وسليمان شاه ولواء السمرقند".

وفي سياق متصل أكد المرصد السوري أنه تلقى معلومات مفادها أن تركيا تريد نحو 6000 متطوع سوري في ليبيا، إذ ستعمد بعد ذلك إلى تعديل المغريات التي قدمتها عند وصول أعداد المتطوعين إلى ذلك الرقم، حيث ستقوم بتخفيض المخصصات المالية وستضع شروطا معينة لعملية تطوع المقاتلين حينها، في حين رصد المرصد السوري وصول المزيد من الجثث التابعة للمرتزقة السوريين ممن قتلوا في طرابلس، وبذلك، يرتفع عدد القتلى جراء العمليات العسكرية في ليبيا إلى 24 مقاتلا من فصائل "لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات"

وفي حديث أحد المقاتلين المهجرين إلى إدلب والراغبين بالتوجه إلى ليبيا، لنشطاء المرصد السوري قال: "أريد الذهاب إلى ليبيا طمعًا بالمغريات التي تقدمها تركيا فليس لدي ما أخسره وأنا أعيش في خيمة وراتبي 300 ليرة تركية لا يكفيني ثمن طعام لذلك الخروج إلى ليبيا وتفاضي 2000 دولار أمريكي على الأقل أفضل من القتال شرق الفرات"، ولعل ما سبق من كلام المقاتل ينطبق على معظم الذين تطوعوا أو يرغبون في التطوع وهم بالغالب من المهجرين من وسط سورية وريف دمشق إلى عفرين وإدلب بالإضافة لأشخاص من الريف الحلبي، فالواقع المعيشي وترديه هو العامل الرئيسي لقبول هؤلاء بالذهاب إلى ليبيا في ظل المغريات التركية وخاصة المادية.

كما تلقى المرصد السوري معلومات عن الأشخاص الذين ظهروا بشريط مصور أثناء توجههم إلى الأراضي الليبية على متن طائرات تركية خاصة بعد استقدامهم من سوريا، حيث إن غالبية الذين ظهروا في الشريط المصور هم من المهجرين إلى عفرين وإدلب من وسط سورية، وفي السياق ذاته ظهر قيادي فيما يسمى "الجيش الوطني السوري" على إحدى القنوات التركية الموالية لحكومة أردوغان، مؤكدًا إرسال المقاتلين إلى ليبيا قائلًا: "إنهم مستعدون للذهاب لأي مكان لنصرة المظلومين وسيتوجهون إلى تركستان بعد التخلص من الأسد" مضيفًا "نحن أرواحنا وأولادنا وأجدادنا فداءً للخلافة العثمانية".

يذكر أن عمليات تجنيد المرتزقة تعتبر جريمة وفقًا للاتفاقية الدولية لمناهضة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم التي صدرت عن الأمم المتحدة قبل نحو 30 عامًا.