الخميس 20 فبراير 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

انقسام في تونس بشأن رفض المشاركة في مؤتمر برلين حول ليبيا

انقسام في تونس بشأن رفض المشاركة في مؤتمر برلين حول ليبيا
انقسام في تونس بشأن رفض المشاركة في مؤتمر برلين حول ليبيا

كتب - بوابة روز اليوسف

تسبب رفض الرئيس التونسي قيس سعيد الاستجابة للدعوة الموجهة من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للمشاركة في أعمال مؤتمر برلين الدولي حول ليبيا، في حالة انقسام بالشارع التونسي، حيث تباينت آراء السياسيين والمهتمين بالشأن الليبي بين مؤيد ومنتقد لهذا الرفض.



ففي الوقت الذي رأى فيه البعض أن الرفض هو الخيار الأفضل بعد الدعوة "المتأخرة" لحضور المؤتمر، وعدم وجود تونس في القائمة الأولى للدول المدعوة، رأى آخرون- في تصريحات إعلامية، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي- أن تونس فوتت فرصة مهمة لحضور المؤتمر الدولي الذي كان يضم أبرز زعماء العالم ويتناول قضية تهم تونس.

وكانت وزارة الخارجية التونسية بررت رفض الدعوة، بسبب "ورودها بصفة متأخرة وعدم مشاركة تونس في المسار التحضيري للمؤتمر الذي انطلق منذ شهر سبتمبر الماضي".

وانتقد رئيس حركة "مشروع تونس" محسن مرزوق، عدم مشاركة بلاده في المؤتمر، مشيرا إلى دعوة تونس لحضور مؤتمر برلين حول ليبيا كانت متأخرة، وجاءت بضغط من بعض أصدقاء تونس ومن تونس نفسها.

وأوضح- في تصريحات اليوم الاثنين- أن حضور هذا المؤتمر كان سيجعل الرئيس التونسي في وضع الاطلاع المباشر على تطور الأحداث من خلال كبار الفاعلين الدوليين، وللحصول على فرصة ذهبية للاقتراب من مصادر المعلومات، مضيفا أن لقاء كبار قادة العالم في قمة مصغرة كانت فرصة لا تتكرر إلا قليلا، مشيرا إلى أن العلاقات الشخصية تبقى مفيدة مهما بلغت السياسة الدولية من تعقيد.

من جانبه، انتقد المحلل السياسي التونسي المختص في الشأن الليبي غازي معلي قرار تونس رفض المشاركة في مؤتمر برلين رغم الدعوة المتأخرة، لأن وجود تونس في مثل هذه المؤتمرات والملتقيات يعطيها إشعاع أكبر ويجعلها داخل المطبخ الدولي حول ما يحاك في المنطقة من أي قرارات دولية أو غيرها.

في المقابل ثمن الحزب الجمهوري التونسي رفض الدعوة "المتأخرة" لحضور مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية "تمسكا بالدور الأساسي الذي لعبته تونس من منطلق الأخوة والتاريخ المشترك مع الشقيقة ليبيا ودعوتها المستمرة إلى التخلي عن لغة السلاح والبحث عن حل يفضي إلى إقامة دولة مدنية تصون وحدة التراب الليبي و تؤمن سيطرة الشعب الليبي الشقيق على ثروته والدعوة إلى خروج كل القوى والمليشيات الأجنبية منها و توفير إطار مغاربي يساعد الأشقاء على تجاوز أزمتهم".

أما الدبلوماسي التونسي السابق توفيق وناس، فقال في تصريحات صحفية إنه بالنظر إلى نتائج مؤتمر برلين، فإن تونس لم تخسر شيئا بعدم حضورها في هذا المؤتمر "خصوصا وأن الدبلوماسية التونسية في الملف الليبي تعتبر هزيلة جدا منذ اندلاع الأزمة في هذا البلد الشقيق، فضلا عن غياب رؤية حقيقية منذ سنة 2014 في دبلوماسية تونس تجاه الملف الليبي"، معتبرا أن الغياب عن مؤتمر برلين نتيجة لكل الضعف الذي تشهده الدبلوماسية التونسية.

وشدد الدبلوماسي التونسي السابق على ضرورة تحديد تونس لموقف واضح بخصوص مصالحها في ليبيا، مشيرا إلى أن الدبلوماسية التونسية بقيت منذ 2014 مجرّد إعادة إعلان مبادئ (رفض التدخل الأجنبي والتمسك بالشرعية وتونس وليبيا شعب واحد في بلدين) وهو كلام فضفاض حسب الدبلوماسي السابق.. داعيا إلى اتخاذ موقف واضح بخصوص الملف الليبي بهدف الدفاع عن مصالح تونس.