الثلاثاء 18 فبراير 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

عاجل.. صناعة النواب تطالب بإلغاء اتفاقية التجارة بين مصر وتركيا

عاجل.. صناعة النواب تطالب بإلغاء اتفاقية التجارة بين مصر وتركيا
عاجل.. صناعة النواب تطالب بإلغاء اتفاقية التجارة بين مصر وتركيا

تصوير - مايسة عزت
كتب - فريدة محمد

الغول: دخلت حيز التنفيذ بعهد الإخوان



طالبت لجنة الصناعة بمجلس النواب، برئاسة المهندس محمد فرج عامر، بإلغاء اتفاقية التجارة الحُرة المُوقعة بين مصر وتركيا، حيث إن تلك الاتفاقية تضر بالمنتجات المصرية وتُسهم في إغراق السوق المصري بالمنتجات التركية، ومنها منتجات غير مُطابقة للمواصفات.

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الصناعة بمجلس النواب، اليوم الأحد، لمناقشة موضوع طلب الإحاطة المقدم من النائب محمد الغول، بشأن إغراق الأسواق المحلية بالخشب الحبيبي المستورد، خاصة من دولتي الصين وتركيا، ما يهدد بإغلاق مصنعي الخشب الحبيبي في إدفو ونجع حمادي بسبب تكدس المخازن والممرات بكمية كبيرة من الأخشاب نتيجة لعدم القدرة على تسويقها في السوق المحلية.

وقال المهندس محمد فرج عامر، رئيس لجنة الصناعة بالبرلمان، أن هناك تقصيرا واضحا من وزارة التجارة والصناعة في هذا الملف، لافتا إلى أن اللجنة طلبت من قبل إلغاء اتفاقية التجارة الحرة بين مصر وتركيا، لأنها أضرت بالصناعة المصرية، فضلا على عزوف من المستهلك المصري عن المنتجات التركية نتيجة المواقف العدائية المُتصاعدة من جانب الدولة التركية تجاه الدولة المصرية، قائلا "هناك حالة واضحة لقتل المنتج المصري وتشريد العمالة المصرية، هناك خطوات يجب اتباعها من خلال منظمة التجارة العالمية وفرض حالة إغراق على المنتجات التركية".

وأوضح النائب محمد الغول، مُقدم طلب الإحاطة، أن المنتجات التركية تدخل السوق المصري دون دفع أي رسوم جمركية أو ضريبية بحجة وجود اتفاقية دولية مع تركيا، لافتا إلى أن هذه الاتفاقية تم توقيعها عام 2005 في حكومة أحمد نظيف ودخلت حيز النفاذ عام 2007 وتم تفعيلها عام 2013 في عهد الإخوان، مشيرا إلى أنه تم استيراد منتجات تركية في مصر تجاوزت 4 مليارات و600 مليون جنيه، في حين أن الصادرات المصرية إلى تركيا بلغت مليارًا و100 مليون جنيه تقريبا، ما يعكس أن الاتفاقية تخدم الجانب التركي فقط.

كما لفت الغول إلى أن هناك مادة في الاتفاقية تنص على أنه في حالة تعرض أحد الطرفين إلى صعوبات في ميزان المدفوعات يقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة التي تتوافق مع أحكام منظمة التجارة العالمية، قائلا "أنت محاولتش تحمي الصناعة المحلية بتاعتك، أمريكا خايفة من إغراق الأراضي الأمريكية بالمنتجات الصينية، وتم وضع رسوم من 10% إلى 25% على منتجات الألومنيوم الواردة إلى أمريكا".

وأضاف أن المنتجات التركية تدخل مصر منذ عامين دون جمارك، رغم وجود جدول على موقع وزارة التجارة والصناعة يوضح الإعفاءات وفقا للاتفاقية، والذي نص على إلغاء الرسوم الجمركية على المنتجات التركية في يناير 2020، قائلا "منذ عامين المنتجات التركية تدخل ببلاش، بالمخالفة للاتفاقية"، مطالبا بتفسير كتابي واضح من وزارة التجارة والصناعة في هذا الشأن، قائلا "يتم مجاملة الدولة التركية رغم العلاقات غير الجيدة مع الدولة التركية، هناك غبن وتدليس وتعاون واضح مع المُصنع التركي وبعض رجال الأعمال المصريين المستوردين على حساب الصناعة المحلية المصرية".

ولفت إلى أن عشرات الملايين من الجنيهات على وشك الإهدار نتيجة تراكم كميات كبيرة من الأخشاب مُكدسة بالمخازن والممرات داخل مصنع الخشب الحبيبي (الفايبر بورد) بمدينة نجع حمادي، في محافظة قنا، الذي يُعد الأكبر من نوعه إنتاج أخشاب (فايبر بورد) في مصر والشرق الأوسط، لافتا إلى أن المصنع بات مُهددا بالإغلاق والتوقف عن العمل وتشريد آلاف العمال، وذلك نتيجة عدم قدرة إدارة المصنع على تسويق منتجاته في السوق المحلية، التي أغرقتها المنتجات الصينية والتركية المستوردة، وإقبال التجار عليها بشكل لافت نظرا لانخفاض ثمنها قليلا عن الأخشاب التي يُنتجها المصنع المصري.

ومن ناحيته قال إبراهيم السجيني، رئيس قطاع المعالجات التجارية بوزارة الصناعة والتجارة، إن قطاع المعالجات التجارية سيبدأ في اتخاذ الإجراءات اللازمة وفرض رسوم حماية على الخشب التركي بمجرد تقدم المصنع بشكوى مستوفاة بمستندات تثبت وجود إغراق للمنتج التركي.