السبت 29 فبراير 2020
بوابة روز اليوسف | الخارجية الفلسطينية تُطالب بموقف دولي رافض لصفقة القرن
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

الخارجية الفلسطينية تُطالب بموقف دولي رافض لصفقة القرن

الخارجية الفلسطينية تُطالب بموقف دولي رافض لصفقة القرن
الخارجية الفلسطينية تُطالب بموقف دولي رافض لصفقة القرن

كتب - شاهيناز عزام

ترامب لن يجد أي طرف فلسطيني أو عربي يوافق على الصفقة المشبوهة



أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان صادر منها أن هذا التوقيت بالذات، اختار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإعلان عن الفصول النهائية من (صفقته) التي انطلق قطار تنفيذها سابقًا بجملة من القرارات المشؤومة المعادية لحقوق شعبنا، بهدف دعم حليفه وشريكه بنيامين نتنياهو في الانتخابات ومحاولة توفير الحماية له من تهم الفساد التي تلاحقه، واستبدال حالة الجدل الراهنة في إسرائيل حول ملفات الفساد والحصانة بضجة مفتعلة تحت عنوان طرح (صفقة القرن)، حتى يبقى نتنياهو وراء مقود الحكم في إسرائيل، وهو ما يمنح ترامب أيضا الفرصة لتعزيز إمكانية إعادة انتخابه لولاية ثانية عبر إرضاء جمهوره من المسيحيين المتطرفين.

كما أكدت الوزارة أن ما تُسمى (صفقة القرن) هي خطة أمريكية إسرائيلية مشتركة جرت صياغتها وكتابة بنودها خلال 3 سنوات بإشراف فريدمان وكوشنير وإطلاع نتنياهو وتدخلاته في جميع تفاصيلها، ما يجعلها خطة إسرائيلية خالصة تحظى بدعم ورضى المستوى السياسي في إسرائيل.

وتتحدث التسريبات التي يتم تناقلها عبر وسائل إعلامية مختلفة، عن ضم ما يفوق 30% من مساحة الضفة الغربية لدولة الاحتلال في ظل سيطرة إسرائيلية أمنية كاملة على الضفة وابتلاع للقدس الشرقية المحتلة، وإذا صدقت التسريبات بأن الخطة جاءت على ذكر (دولة فلسطينية) فهي مشروطة بجملة من العوامل والعناصر التعجيزية التي تنفي وجودها وأسسها وتفرغها من محتواها القانوني والسياسي. يتضح من ذلك، أن ما يتحدث عنه الجانب الأمريكي الإسرائيلي مجرد تكرار لـ(السلام الاقتصادي) الذي طالما تغنى به نتنياهو، مقابل تنازل الفلسطينيين عن جميع حقوقهم بما فيها الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية المحتلة.

تشدد الوزارة على إدانتها المطلقة لما تُسمى (صفقة القرن) وتعتبرها مؤامرة القرن على الحقوق الوطنية والعادلة للشعب الفلسطيني، التي أقرتها الشرعية الدولية وقراراتها وانقلابًا فاضحًا على المنظومة الدولية ومرتكزاتها. تؤكد الوزارة، أن الإدارة الأمريكية لن تجد أي فلسطيني مهما كان يُمكن له أن يفكر أصلًا في التعاطي الإيجابي مع صفقتها، وأن شعبنا قادر على إسقاطها كما أسقط سابقاتها، ولن يجد ترامب أي مسؤول عربي يوافق على هذه الصفقة المجحفة بحق الفلسطينيين أو يجرؤ على التحدث باسمهم.

إن صفقة القرن في جوهرها مؤامرة ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه ومستقبل أجياله، وتوقيتها مصلحة مشتركة لترامب ونتنياهو على حساب حقوق شعبنا. تؤكد الوزارة أن المطلوب في هذا التوقيت بالذات وقبل فوات الأوان إعلانًا دوليًا صريحًا وواضحًا رافضًا لصفقة القرن وما تحمله من مخاطر وتداعيات تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتقوض أسس ومرتكزات النظام العالمي وتستبدل القانون الدولي والشرعية الدولية بشريعة الغاب وعنجهية القوة كأساس للعلاقات الدولية.