السبت 26 سبتمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
أحلويت بعد الطلاق!!!

أحلويت بعد الطلاق!!!

 كنا قديما نسمع عبارة على شاكلة "احلويت بعد ما اتجوزت"، "احلويت مع الحمل"، "احلويت بعد الولادة"، أما الآن فأصبحت ترد إلى مسامعنا كثيراً عبارة دي احلوّت بعد الطلاق!!



 

فبعد طلاق غادة عادل قالوا دي احلويت بعد الطلاق، وبعد إعلان ياسمين عبد العزيز خبر انفصالها قالوا دي احلويت بعد الطلاق وغيرهم كثير سواء من المشاهير أو من الستات العادية، وكأن المرأة وهي متزوجة ليست حلوة بالشكل الكافي، سواء بسبب عدم وجود وقت كافي لتهتم بنفسها وهي تصارع الوقت لتلحق مواعيد المدرسة والدروس والمذاكرة وشغل البيت وكذلك شغل برا البيت، أما بعد الطلاق أصبح جمالها يضاهي "مارلين مونرو" بل أكثر بكثير، وكأنها لا تفعل شيء سوى الوقوف أمام المرآة.

 

مسؤولية المرأة بعد الطلاق تتضاعف بكثير عن ذي قبل، تصبح هي الأم والأب، تتولي مسؤولية التربية والمذاكرة وشغل البيت والإنفاق، لا سيما أن نسبة كبيرة من الرجال يتهربون من الإنفاق على أبنائهم وكأنهم طلقوا الأم والأبناء أيضاً، فيما تعج محاكم الأسرة بالعديد من قضايا النفقة ووفقاً للمركز القومي للبحوث الاجتماعية هناك ١٥٠٠ قضية نفقة يومياً، تنتظر خلالها المرأة للحكم في النهاية ببضعة جنيهات لا تغني ولا تسمن من جوع، فتضطر الأم المطلقة أن تبحث عن عمل أن كانت لا تعمل او عمل إضافي إذا كانت تعمل. ووفقاً لإحصائية أعلن عنها المجلس القومى للمرأة، فإن نسبة دعاوى النفقة تزيد على 70% من إجمالى الدعاوى المقدمة أمام محاكم الأسرة على مستوى الجمهورية، وفيما يتعلق بالشكاوى التى ترد إلى مكتب شكاوى المرأة بالمجلس فإن النفقة تتصدر القائمة. الطلاق ليس شيئا جميلا ولا يجعل المرأة تحلو، قد يجعلها أكثر نجاحاً، يدفعها لأن تهتم بشكلها ومظهرها، يصبح لديها طموحها، تحرص على بناء شبكة علاقات أكثر، لكن تظل الوحدة خير صديق لها يلازمها في أحيان كثيرة، لكن لا أحد يرى هذا الصديق الخفي لأنها تحرص أن تبعده عن الأضواء وعن الرؤية ليعيش في الظلام عندما ينطفيء النور وتذهب للنوم فيكون بجانبها على فراشها.

 

المرأة تحلو بعد الطلاق ليس لأن الطلاق جميل وهات لنا منه كتير، ولكن لأن المرأة كانت تعيش في علاقة استنزفتها وأذتها لشهور وسنوات وكان لابد أن تخرج منها، المرأة تحلو بعد الطلاق لأنها في الأصل جميلة لكنها عاشت في علاقة طفتها فرجع لها نورها مرة أخرى، الطلاق ليس خيار لكنه أبغض الحلال أحله الله عندما تستحيل العشرة وعندما نعيش ونحن نفقد كل يوم من صحتنا العقلية وسلامنا النفسي، الطلاق حدث جلل يجب أن نخشاه بدءا من اختيار شريك حياة وحتى آخر محاولة حتى تستقيم الحياة، الطلاق لا يجعل المرأة تحلو بل الحب والعشرة الطيبة والصحبة والونس هم من يجعلوا المرأة تزداد حلاوة وجمالا وتوهجا وأنوثة.