الخميس 20 فبراير 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
إذاعة "زمان" ودلوقتي  "واحد"
بقلم
هند عزام

إذاعة "زمان" ودلوقتي "واحد"

لتعرف مستقبلك أدرس تاريخك جيداً وكن علي أطلاع عليه وما حدث من أشكاليات و كيفية مواجتها و تطويرها، المفاجأه ان مشاكل الأمس هي مشاكل اليوم مع اختلاف حجم الثقافه و انتشارها و الفن .



 

حوار اذاعي نادر للكاتب الكبيرة ابن مؤسسة روزاليوسف وأحد أعمدتها محمد التابعي تطرق فيه لرأيه للإذاعه المصرية قبل قرار الحكومه بتوحيدها عام 1934 وسائلته المحاوره الإعلامية صفيه المهندس عن سبب هجومه علي الإذاعه و رأيه فيها قال انه قبل التوحيد كانت فوضي و كانت محطات تجارية إلا ان رأية فيها أثناء الاحتفال بعيدها الثلاثين انها نجحت في الاخبار.

 

فور استماعي للحديث تذكرت منذ أسابيع كنت اتنقل ما بين إذاعات ال"fm" لأنني أحسب نفسي من محبي الاذاعه فمازلت اتابع أذاعه الأغاني و الشرق الأوسط و القرآن الكريم بالطبع الي جانب الاذاعات الحديثه ايضاً والتي تتامشي مع العصر وتطوراته . لكنني انزعجت من طريقه المذيع و حديثه للجمهور فنجد اننا نزلنا بمستوي الحوار من العاميه الي مصطلحات "شوارع" وأعتذر عن اللفظ كما انه يفقتج الي الذوق في التعامل مع الجمهور.

 

وهنا نري فوضي الاذاعات التجارية التي تحدث عن التابعي منذ 86 عاماً علي الرغم من ان تلك الاذاعه هي من الأقدم والأكثر نجاحاً ، وتقدم عده برامج متنوعه و يتميز عدد من مذيعيها بالمهارة حتي مع اعتراضنا علي طريقه الكلام .

 

ولكن الاختلاف ان مذيعو زمان كانوا يتميزون بالاناقه الشديدة ليس في الملبس فقط أنما في الفكر و فن الحديث و الحوار وانتقاء الالفاظ والتعامل مع الضيف فنجد الاعلامية القديرة صفيه المهندس تتحدث مع التابعي و تقول له " يا فندم " و نري كلمه " حضرتك" مصاحبه بين السطور بعكس ما نراه اليوم و نستمع اليه هذا العوار و التافهه التي تقدم في بعض اذاعات ال"fm" يجب مراجعته و التصدي له ، وفي حوار مع الاعلامي جمال الشاعر وكيل الهيئة الوطنية للاعلام الذي سننشره لاحقاً بمناسبة انطلاق التطوير ببوابة "روزاليوسف " تطرقنا في الحديث عن تلك الأزمه وقال لي " بعض تلك الاذاعات تتنافس علي التسلية التافهه و تحدث تجريف للشخصية المصرية وتلك جريمة بكل المقاييس "

 

لذلك علي القائمين علي تلك المحطات مراجعه ما يتم إذاعته و طريقه تناول الموضوعات والبعد عن أسلوب حديث " التكاتك ".

 

 الراديو هو وسيلة سهله للوصول الي أكبر قدر من الجمهور و الاقرب لمخاطبه عقول الشباب نظراً للاقبال عليه يومياً و اتخاذه كوسيله للتسلية في الكثير من الاوقات ، ويجب وضع خطه أعلامية جديدة لتلك الاذاعات لتكون حائط صد وتؤدي دورها تجاه النشئ والشباب لمواجه التطرف والأفكار الهدامه الي جانب التثقيف و يمكن تقديم الترفية التثقيفي والذي يحتاج الي كوادر قادرة وواعيه علي كيفيه القيام بهذا الدور الهام.