الأحد 29 مارس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
الملكة لبنى

الملكة لبنى

مشوارها الفنى مثل لوحة فنية ثمينة تزداد قيمة وجمالاً وبهاءً مع مرور سنوات العمر، فأعمالها السينمائية مازالت ممتدة الصلاحية والتأثير والمفعول.. وأيضا هى «الصحفية» صاحبة القلم الذى لا تجف مداده، والإذاعية التى تعلم النشء «الحق والخير والجمال» وعشق الأوطان.. فمن ركن الطفل فى الإذاعة عبر أثير البرنامج الأوروبى بدأت ومازالت تواصل العطاء بحب وإخلاص.



 

 

إنها الملكة «لبنى عبدالعزيز» التى ما خفى من عطائها الإنسانى والإعلامى كان أعظم وأكبر.. فبعد حياة حافلة بالنجاح والشهرة هاجرت مصر مع زوجها د. إسماعيل برادة لتقوم بدور أعظم وأكبر كأم وزوجة لكى تحصل على أوسكار أجمل أم لابنتين فى أمريكا، وهناك وخلال أكثر من 30 عاما لم تنس الفتاة الذهبية السمراء «أم الدنيا» حبها الكبير، فقد كانت ترى بعيون الغربة قيمة مصر وتمنح كل من عرفها هناك النموذج المثالى الفاخر للمرأة المصرية الفاضلة.. ومثالا فريدا للعطاء وسفيرة للمرأة المصرية فى أمريكا بملامحها المصرية الأصيلة.

 

 

«لبنى» الشهيرة بسميحة فى «الوسادة الخالية» و«أمينة» فى «أنا حرة»، و«نور» فى «غرام الأسياد» و«آمال» فى «رسالة من امرأة مجهولة»، و«هاميس» فى «عروس النيل»، و«جهاد» فى «واإسلاماه» وأفضل من عبرت عن كبرياء وعطاء المرأة المصرية فى السينما صنعت أرشيفا سينمائيا أنيقًا مع كبار المخرجين صلاح أبوسيف وفطين عبدالوهاب وكمال الشيخ وكبار نجوم هذا العصر يحيى شاهين وأحمد مظهر ورشدى أباظة، كما شاركت فى بطولة نجوم الجيل فى الغناء العندليب عبدالحليم حافظ وفريد الأطرش بينما دخل فيلمان قامت ببطولتهما قائمة أفضل 100 فيلم سينمائى فى تاريخ مصر وهما «أنا حرة» و«واإسلاماه»، وهذه الباقة من الأعمال الخالدة والمهمة لخصت بها غرامها بالتمثيل، حتى إنها حصلت على الماجستير فى السينما أثناء وجودها فى أمريكا وهى بجوار زوجها الطبيب الشهير.. بينما احتفظت بعشقها لوالدها الصحفى الشهير بالأهرام والمترجم فى صورة عشق للصحافة والإعلام والذى مازالت تواصل فيه رحلة العطاء.

 

 

«لبنى عبدالعزيز» التى تخرجت فى الجامعة الأمريكية وكانت فى طليعة فتيات مصر الأوليات المتخرجات فى هذه الجامعة الشهيرة وأول فتاة مصرية تحمل شهادة علمية عظمى وتعمل بالسينما وفى الوقت نفسه تغير وجه الصورة النمطية للمرأة المظلومة والمحرومة من الثقافة والتعليم فى فيلمها الشهير «أنا حرة».

 

 

تدين «لبنى» بفخر واعتزاز لمؤسسة «روزاليوسف» والكاتب الكبير «إحسان عبدالقدوس» والذى رأى فيها الموهبة السينمائية وهى فى سن صغيرة، بينما هى فى المدرسة بحكم «الجيرة» وعندما رآها فى دور مسرحى بالجامعة الأمريكية التى كان يشهد مسرحها كبار المثقفين والكتاب الإعلاميين ورشحها لبطولة رواياته الشهيرة «الوسادة الخالية» و«أنا حرة» وظلت تحتفظ بذكريات عائلية مع الكاتب الكبير فترة طويلة حتى بعد رحيله لم تتخلف أبدًا عن إحياء ذكرى رحيله أستاذًا ومعلمًا ومرشدًا فى الفن والحياة جنبًا إلى جنب مع أصحاب الفضل عليها سينمائيًا المنتج رمسيس نجيب والمخرج صلاح أبوسيف، وعلى المستوى الإنسانى والفنى تعتبر روايات «إحسان» هى بمثابة علامات مضيئة فى مشوارها السينمائى.. و«روزاليوسف» المجلة هى المدرسة التى ارتبطت بها إعلاميًا. ولإجادتها اللغة الإنجليزية والفرنسية استكملت غرامها لصاحبة الجلالة، حيث تكتب مقالا أسبوعيا بجريدة الأهرام ويكلى، تعكس فيه الصورة الحقيقية لمصر للغرب والعالم وهى رسالة لو تعلمون عظيمة وبقلم رصين فى مواجهة الإعلام الغربى والنشطاء المأجورين ضد مصالح الوطن.

 

 

«لبنی عبدالعزيز» ومعها النجم سمير صبرى رفيق المشوار الفنى والإعلامى من ركن الطفل بالبرنامج الأوروبى من الطفولة وحتى الآن، جسدا النموذج المثالى للفنان المصرى فى هذا القرن لثقافتهما الواسعة، وهما أكثر فنانى مصر ثقافة وحضورًا وتنوعًا وإبداعًا ومعهما «يحلو الكلام» عن سيرة «روزاليوسف» العريقة ويزداد فخرنا واعتزازنا وإجلالنا لهذه المدرسة الصحفية العملاقة التى كتبت تاريخ الوطن والشاهد الأول على ميلاد ونبوغ أولياء مصر المبدعين.