الأحد 29 مارس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
من عجائب الطبيعة!

من عجائب الطبيعة!

ألف رحمة ونور على روح الطبيب الصينى الشاب «لى وين ليانج».. أول من اكتشف فيروس كورونا القاتل.. والذى دق ناقوس الإنذار للعالم.. ثم دفع حياته ثمنًا للاكتشاف المرعب.. وقد مات بعد ثلاثة أسابيع من اكتشافه للفيروس.. وهى أسرع وفاة بالمرض الغامض.. وقد لاحظ الأطباء أن فيروس كورونا يتعامل بشراسة مع الطبيب الصينى الشاب.. ويرفض الاستجابة للعلاج.. هى شراسة ليست عادية.. وكأن الفيروس ينتقم من الطبيب الشاب الذى كشف الفيروس وحذر منه!!



 

مصادفة غريبة بالفعل.. تؤكد ما يروجه بعض العلماء.. أن هناك لعنة ما تصيب العلماء والمكتشفين والرواد.. إذا ما كسروا القواعد وخالفوا المألوف واقتحموا مجالا جديدا تماما مثل لعنة الفراعنة التى حلت بجميع من اكتشفوا أسرار الآثار الفرعونية!!

ومع أنه لا يوجد دليل علمى مؤكد على أن هناك لعنة ما تصيب العلماء والرواد.. وأن الأمر لا يعدو كونه مصادفة تدخل فى إطار الغرائب.. ولا يمكن تفسيرها علميا أبعد من ذلك.. بدليل أن الملايين من المدخنين لا يموتون بسرطان الرئة.. والمئات من علماء ودكاترة السرطان يتمتعون بصحة جيدة بعيدا عن المرض.. إلا أن العالم الأمريكى «هوارد تين» الحائز على جائزة نوبل فى العلوم عن أبحاثه المهمة عن سرطان الرئة وعلاقته بالتدخين.. هذا العالم الأمريكى قد رحل عن عالمنا منذ سنوات بسبب إصابته بسرطان الرئة.. ولم يستطع العالم المرموق أن يكتشف المرض وهو يتسلل إلى جسده سوى فى مراحله الأخيرة.. والمثير أن هوارد تين لم يدخن سيجارة واحدة فى حياته وقد نذر أمواله وعلمه وحياته كلها من أجل محاربة التدخين.. ونجح منذ ثلاثين عاما فى أن يجعل الأمم المتحدة تخصص يوما عالميا لمكافحة التدخين.. اختار له يوم 9 فبراير من كل عام.. وهو نفس اليوم الذى مات فيه بعد عشر سنوات كاملة!! هى مجرد مصادفة فاقعة!

والعالم المشهور جدا... «جون جونز» هو صاحب الدعوة لتخصيص يوم عالمى للتضامن مع مرضى الإيدز.. وقد استطاع بجهد كبير إقناع المنظمات الدولية بتخصيص الأول من مارس فى كل عام للتضامن مع المرضى المصابين بالمرض الخطير.. والعجيب أن «جون جونز» رحل عن عالمنا منذ سنوات فى الأول من مارس مصابا بالإيدز الذى ظهر فجأة فى جسمه!

المصادفة غريبة وفاقعة.. تشبه المليودراميات الهندية الهابطة.. وتدخل فى باب غرائب الطبيعة.. وتبدو كأنها مدبرة بدقة.. أو كأنها لعنة من النوع المخصوص تصيب العلماء والرواد!

ومنذ سنوات.. وفى زلزال بلوس أنجلوس.. اختار الزلزال منزل أشهر علماء الزلزال «ريختر» مخترع مقاييس الزلازل المعمول به فى العالم كله... اختار الزلزال منزل «ريختر» الذى كان قد رحل عن عالمنا قبلها بسنوات.. لكن الزلزال اختار منزل العالم المرموق ليدمره تماما.. ولم يكتف وإنما أشعل النيران بطريقة غير مفهومة... فالتهمت النيران جميع بحوث «ريختر» ودراساته وأوراقه المهمة وأفلامه النادرة حول الزلازل.. وكأن الزلزال المدمر كان ينتقم من عالم الزلازل الأشهر.. الذى كشف أسرارها ووضع القواعد لقياسها والتنبؤ بها!

المثير أن لوس أنجلوس لم تتعرض لزلزال واحد طوال تاريخها سوى ذلك الزلزال الذى دمر منزل «ريختر» ودراساته وأفلامه.. وكان قد اختار السكن فى لوس أنجلوس لبعدها عن الزلازل!!

ألف رحمة ونور على روح الطبيب الصينى الشاب.. الذى غادر الدنيا الفانية منذ أيام بسبب فيروس كورونا الذى قصف عمره مع أنه لم يتجاوز الرابعة والثلاثين.. والذى واجه العنت والتهديد والاضطهاد من سلطات بلاده.... بعد أن دق ناقوس الخطر عندما كتب على الفيس بوك الصينى ناصحا زملاءه الأطباء بتوخى الحذر وارتداء كمامات واقية لتجنب الإصابة بالفيروس.. فاعتقلته السلطات هناك بتهمة نشر الشائعات المغرضة والإخلال بالنظام الاجتماعى الثابت والمستقر!!