الأحد 29 مارس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
كيف تواجه المؤسسات الشائعات؟ (1)

كيف تواجه المؤسسات الشائعات؟ (1)

يساهم البعض في انتشار الشائعات حول موضوع معين، حينما ينشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي معلومات أو أخبارًا لم يتحقق منها، ما يعمل على تعميم وتعزيز المشاعر السلبية تجاه الموضوع.



 

وبينما يحاولون وضع إجابات لأسئلة مهمة لدى الرأي العام، تتسع دائرة تأثير الشائعة. وبالطبع تزداد الشائعات حينما يكون هناك تغيير أو محاولة للإصلاح وهناك مقاومة لهذا التغيير.

 

 

وحتى تواجه المؤسسات الشائعات التي تحوم حولها، فلعل البداية تكمن في البحث عن سبب الشائعة. التي قد يكون خلفها الإحساس بالقلق أو عدم الأمان أو التهديد. فحينما يشعر الرأي العام بغموض من جهة المستقبل تُطلق الشائعات وتزداد حدتها. وعندما يقلق من جهة أمر لا يعرف تفاصيله، فغالبًا يتخيل السيناريو الأسوأ. ترك الأمر من دون ردود واضحة يصنع فراغًا. هذا الفراغ تستغله العناصر الفاسدة المعادية لتملئه بالشائعات والأخبار المغلوطة. ما يدعم فكرة خفض الروح المعنوية وبالتالي التأثير على الإنتاجية.

 

 

وتعمل الشائعات على توليد المزيد من الأسئلة، وهنا على المسؤول أو المنظمة مواجهتها وعدم التهرب منها والرد عليها بصراحة ووضوح. وفي نفس الوقت الاستفادة من شبكة الاتصالات غير الرسمية. لأنه أحيانًا لا يكون لدى المؤسسة نفسها مصداقية عند الرأي العام. فإشراك قادة المجتمع، وقادة الرأي والفكر المؤثرين مع تكرار نفس الرسالة على الجمهور بأكثر من طريقة سيعمل كحائط صد يحامي عنها.

 

 

ولإدارة الشائعات في أي مؤسسة أو دولة لا بد من وضع استراتيجية للوقاية. فالوقاية خير من العلاج. بعض المؤسسات لديها خط ساخن يُمكن أي شخص من التواصل معها. وخلاله يتم تلقي مكالمات الموظفين المتشككين حول حقيقة أمر ما، أو الجمهور العام المتعامل مع المؤسسة، والرد عليهم كنهج وقائي قبل انتشار الشائعة.

 

 

كذلك فكرة إبقاء الرأي العام على علم، مهمة. سواء بشكل رسمي أو غير رسمي. ما يساهم في منع الشائعات قبل أن تبدأ. ولكن بحذر في نوعية المعلومات التي يتم إعلانها للرأي العام. لأنه في بعض الأحيان الكلمات غير الدقيقة أو المبالغات أو الكلمات التي لها أكثر من تأويل تتسبب في انتشار الشائعات.

 

 

ومن المهم اتخاذ إجراء سريع، قبل أن تقوى الشائعات مكونة اتجاه يصعب إيقافه. فالتصرف السريع لنشر المعلومات الصحيحة عبر وسائل التواصل الاجتماعي سيصنع كتلة قوية في مواجهة كتلة المعلومات الزائفة. وهنا سيكون من المهم توفير الحقائق الكاملة ولكن دون تكرار المعلومات الخاطئة التي تم نشرها مسبقًا.

 

 

من المهم أيضا، تحليل أسباب الشائعات وإعداد حملة متكاملة بكافة المعلومات لإعلام الرأي العام بها.