الجمعة 10 يوليو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

كيكي سيتين محارب برشلونة الذي أضاع سيفه

في الوقت الذي ينتظر فيه الآلاف من مشجعي نادي برشلونة الإسباني، في كل مكان رؤية مديرهم الفني الجديد، خلفًا للراحل إرنستو فالفيردي، كان الوسيم ذو الشعر الأبيض يقف شامخًا وبصوت يعتليه الثقة وبكلمات مبعثرة، وتلقائية غير معهودة عبر الإسباني كيكي سيتين عن سعادته البالغة، بعدما أثبت للعالم أجمع أنه يملك فلسفة وطريقة خاصة في اللعب.



 

 

وطغى على الكلمات الأولى "الواقعية"، بعدما قال: "لم أفكر إطلاقا بأن يطلب مني تولي قيادة نادي برشلونة، فلا أملك سيرة ذاتية هائلة أو الكثير من الألقاب"، ولكن "أنا شخص أملك قناعات، أفكارًا واضحة، استمع إلى الجميع، لكن أنا شخصيًا أول من يدافع عن أفكاري وما أؤمن به".

 

 

ولكن ما قناعات سيتين وهل ستمكنه من كتابة التاريخ رفقة البلوجرانا؟

 

 

يفضل سيتين الاعتماد في طريقة لعبه على الضغط العالي، من أجل استرداد الكرة سريعًا، وتوسيع الملعب بشكل كبير، من أجل خلق المساحات، وطبق المدرب تلك الطريقة أثناء قيادته لفريقي لاس بالماس وريال بيتس.

 

 

ولكن يبدو أن طريقة الـ"تيكي تاكا"، أصبحت لا تمثل أي خطورة على مرمى الخصم، بل تعرض سيتين لانتقادات لاذعة، بعد المستوى المتواضع الذي ظهر به الفريق خلال المباريات الماضية.

 

 

وصرح فابيو كابيلو المدير الفني الأسبق لريال مدريد عن أداء الفريق تحت قيادة العجوز: "لا أرى حاليًا سوى لاعبين يمررون الكرة، لكنهم في النهاية لا يقتربون من مرمى الخصم، وينتظرون فقط من ميسي إيجاد الحلول من خلال لمساته السحرية".

 

 

سيتين يمدح.. وميسي "خارج عن السيطرة"

 

 

يبدو أن تصريحات الإسباني، المبالغ فيها، عن ليونيل ميسي وضعته في مأزق بعد تمرد الأرجنتيني حتى أصبح "خارجًا عن السيطرة".

 

 

كما صرح ستين قائلًا: "بالأمس كنت أتنزه بين البقر في قريتي، واليوم أنا أشرف على أبرز اللاعبين في أحد أكبر الفرق في العالم".

 

 

وتابع: "تدريب ميسي الأفضل في العالم شيء لا يوصف، كأني في حلم، الحقيقة قلت لميسي أنا معجب بك، أنا أجلس وأشاهده دائما، استمتع بما يقدمه".

 

 

ويبدو أن الإسباني، لم يكن يعلم أنه سيأتي اليوم الذي يدفع به ضريبة مدحه للأفضل بالعالم، بعدما فشل في السيطرة على غرفة ملابس الفريق الكتالوني، التي أجتاحها الخلافات والأزمات بين الكبار.

 

 

"خناقة" ميسي وأبيدال

 

 

كانت الشرارة الأولى، بعدما صرح المدير الرياضي أبيدال، في لقاء صحفي قائلًا: "العديد من اللاعبين كانوا غير راضين في فترة فالفيردي ولا يعملون كثيرًا، وكانت هناك مشكلة تواصل داخلي.

مضيفًا، "أبلغت النادي بما أشعر، وتعيّن اتخاذ قرار"، وأضاف أبيدال إن "النادي الكتالوني يعمل على تجديد عقد ميسي، وأن الفكرة هي توقيع عقد أطول من تمديد سنوي بسيط".

 

 

ولم تمر تصريحات أبيدال مرور الكرام، بل أثارت جنون ميسي الذي رد على تصريحات المدير الرياضي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وظلت الأزمة مشتعلة حتى نجحت الإدارة في احتوائها.

 

 

خلاف ميسي وتير شتيجن

 

 

ذكرت صحيفة "إل بايس" الإسبانية، أن ليونيل ميسي دخل في شجار حاد مع الألماني مارك أندريه تير شتيجن حارس الفريق، خلال أحد التدريبات.

 

 

وأوضحت الصحيفة، أن الأجواء كانت متوترة في غرفة ملابس برشلونة بعد الخسارة أمام فالنسيا، مؤكدة في السياق نفسه، أن الخلاف بين ميسي وتير شتيجن، كان بسبب التحامهما للحصول على الكرة.

 

 

بين خلافات "الأفضل" المستمرة وتنبأ سواريز..برشلونة إلى أين؟

 

 

أكدت صحيفة "إل بايس"، أن هناك انقسامًا كبيرًا داخل غرفة ملابس الفريق الكتالوني، وهو ما يهدد بشكل أو بآخر استقرار الفريق والتركيز على البطولات، التي يتواجد بها الفريق الإسباني.

 

 

ويبدو أيضًا أن عدم خبرة سيتين الكافية في حصد البطولات، ستكون عائقًا أمام طموحاته وأحلامه رفقة برشلونة. 

 

 

فيما كشف لويس سواريز ميرامونتيس، أحد أساطير كرة القدم الإسبانية، أنه في حال استمرار الوضع والأداء هكذا لن يتمكن برشلونة من حصد أي بطولة محلية أو أوروبية، خلال الموسم الحالي.

 

 

ومازالت الصفحة الأخيرة من رواية سيتين رفقة البلوجرانا لم تُغلق بعد، ولكن هو من رسم ملامحها منذ الوهلة الأولى، بعدما أعطى الأفضلية بشكل مبالغ فيه لنجوم الفريق، حتى تمردوا على سياسته، وفرضوا سيطرتهم على غرفة خلع الملابس، بل وأصبحوا العائق الوحيد أمام كيكي سيتين للسيطرة على قلعة برشلونة.