الأحد 29 مارس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
المتحف الكبير والحضارة المصرية

المتحف الكبير والحضارة المصرية

يعرف عظمة هذا الوطن وهذه الحضارة الضاربة فى عمق التاريخ المتحضرون من يتمتعون بالإنسانية وبالمحبة للحياة ولكل ما هو جميل على وجه الأرض السياحة والثقافة فى عام 2020 وجهان لعملة واحدة وقد تبنت الدولة هذا العام عددًا من المشروعات الثقافية العملاقة، والتى ننطلق بها إلى العالمية مرة أخرى كما كنا فى سنوات ماضية، يأتى إلى مصر ملايين من السياح لمشاهدة أعظم الحضارات التى عرفها البشر منذ فجر التاريخ الى يومنا هذا..  مشروع المتحف المصرى الكبير والذى يفتتح هذا العام من أفضل وأعظم المشروعات الثقافية والسياحية فى هذا القرن وسيكون بإذن الله علامة فارقة لسنوات طويلة مقبلة، يساهم فى نشر الوعى الثقافى والحضارى فى مصر وخارجها، وأتوقع أن يحتل هذا المتحف خلال عامه الأول رقمًا قياسيًا من الزائرين السياح القادمين من الغرب والشرق ليدخل موسوعة جينس القياسية كأحد المتاحف الفريدة والمميزة على مستوى العالم.



 

أتابع بصفة مستمرة كل ما يتعلق بهذا الصرح الثقافى العالمى على كل المستويات، بدءا من الاجتماعات الرئاسية المستمرة بين القيادة السياسية والمجموعة الوزارية برئاسة رئيس مجلس الوزراء فى هذا الشان وأرى أن الدولة والحكومة تريد أن تصبح مصر قبلة جديدة للسياحة العالمية من خلال هذا المشروع الحضارى المخصص للحضارة المصرية القديمة.

 وصف المتحف المصرى الكبير كما ذكرته التقارير الإعلامية بعد الموافقة عليه من الدولة المصرية حيث يقع على بُعد أميال قليلة من غرب القاهرة وعلى بُعد كيلو مترين فقط  من أهرامات الجيزة، ويقام على مساحة 117 فدانا ويضم هذا الصرح الثقافى عددا من المتاحف المتميزة للطفل، ومركزا تعليميًا ومركزًا للحرف اليدوية وفصولا تعليمية ومتحفًا مخصصًا لمراكب الشمس، وأول ميدان لمسلة معلقة، ونظراً لوقوع المتحف أمام أهرامات الجيزة، تم تصميم الواجهة على شكل مثلثات، تنقسم إلى مثلثات أصغر فى إطار رمزى للأهرام، وذلك طبقا لنظرية رياضية لعالم بولندى تتحدث عن التقسيم اللانهائى لشكل المثلث، كما  تقع مبانى المتحف على مساحة 100 ألف متر مربع، من ضمنها 45 ألف متر للعرض المتحفى، وتشمل المساحة المتبقية مكتبة متخصصة فى علم المصريات، ومركزاً للمؤتمرات، ومركز أبحاث، ومعامل للترميم، وسينما ثلاثية الأبعاد، وأماكن مخصصة لخدمة الزائرين. .

يضم المتحف العديد من الكنوز الأثرية والحضارية التى تميز مصر، والتى سينفرد المتحف بعرضها، حيث سيعرض لأول مرة المجموعة الكاملة لمقتنيات الملك توت عنخ آمون والتى يصل عددها إلى ٥٠٠٠ قطعة أثرية فريدة، ويعود  تمثال الملك رمسيس الثانى الذى تم نقله فى عام 2006 لموقعه النهائى الجديد فى بهو المتحف، ليقف شامخا وحارسا على أعرق الحضارات التى عرفها الإنسان.

كما يضم المتحف قاعة خاصة لعرض توابيت «خبيئة العساسيف» القادمة من الأقصر التى عثرت عليها البعثة المصرية فى أكتوبر الماضى بجبانة العساسيف الأثرية، وذلك لإبراز قيمتها الأثرية والتاريخية والفنية.

المتحف الكبير سيعرض أكثر من 100 ألف قطعة أثرية من مختلف العصور والحضارات المصرية.. فرعونية ويونانية ورومانية ليفتح بابا جديدا من الانتعاش السياحى فى مصر ويفتح أبوابا جديدة من أبواب الخير والرزق لكل المصريين .

أرجو أن يشاهد كل الأجيال الجديدة هذا المكان لكى يتعرفوا عن قرب على حضارتهم التى لا مثيل لها فى الدنيا ولا يكتفى المصريون بمشاهدة هذا المكان فى وسائل الإعلام والقنوات المصرية فقط وإنما الواجب علينا أن نشاهد هذا الصرح عن قرب.

تحيا مصر